لوديف من هدى ابراهيم
نجح مهرجان لوديف الشعري الذي اختتمت دورته الحالية مساء الاحد بعد 9 ايام من الفعاليات والانشطة المتواصلة واثر 4 سنوات على نشوئه في تشكيل شخصية شعرية خاصة به ولها مكانتها بين المهرجانات العالمية المهتمة بشجون وشؤون الشعر. ويمتاز هذا المهرجان للشعر المتوسطي بالعفوية التي يستمدها من المدينة الصغيرة التي يقام فيها المهرجان، والتي يقل عدد سكانها عن عشرة آلاف نسمة وترتع هانئة في حضن جبال الهيرو التي تحيط بها. وهي وان كانت تقع على مسافة 55 كلم من مدينة مونبيلييه في الجنوب الفرنسي وعلى مقربة من المتوسط، تظل تنتمي الى مدن الريف الفرنسي السحيق .
والمهرجان يمتاز ايضا بكونه اقرب الى سوق شعري حديث مفتوح طول النهار وجزءا من الليل على قراءات ونقاشات وحواديث شعرية وانشطة فنية اخرى متعددة وان لم يكن الحضور كبيرا طالما ان الجلسة تتكرر مع اسماء شعراء تلتقي وتتفرق ويعاد خلطها في كل مرة لتعاد القراءات لاناس آخرين مع قصائد جديدة او سبقت قراءتها في حمى شعرية لا تتوقف.
&وابرز ما تتم ملاحظته في هذا المهرجان قيام الشعراء بترجمة قصائد بعضهم بعضا ضمن ورشة يومية صباحية تحمل عنوان "الشعراء يترجمون الشعراء".
واذا كانت اقامة المهرجان تفترض بطبعها نوعا من التنظيم فان الانشطة غالبا ما طغت عليها ارادة العفوية والارتجال الامر الذي لم يسفر دائما عن نشاطات على المستوى المطلوب وولد بعض الفوضى في فضاءات لوديف التي انفتحت كلها على الشعر.
ويروي العارفون بشؤون المهرجان والذين تابعوا انشطته منذ دورته الاولى ان ناس لوديف كانوا في البداية شبه قلقين من مشاهدة كل هؤلاء الاجانب وكل تلك اللغات تحل بمدينتهم، لكنهم شيئا فشيئا اعتادوا الشعر وصاروا يترددون على فعاليات المهرجان الذي اصبح البعض يعتبره مفخرة المدينة.
والملفت في هذا المهرجان الحضور الشعري العربي الكثيف فيه، فالعرب لا زالوا امة تعبد الشعر وتحبه وهو لا زال الفن الادبي العربي بامتياز، بل واكثر الفنون ازدهارا.
وابرز ما ميز الحضور العربي هذا العام ، كان وجود جيل جديد شاب من الشعراء العرب ممن يعرفون بجيل ما بعد الحداثة من مصر وسوريا والمغرب وتونس والجزائر ولبنان (احمد اليماني وجمال القصاص ورولا حسن وحسين قهوجي وصالح اسماعيل وتميراس فاخوري) من الذين يحملون عبر اشعارهم نبضا ولغات جديدة.
اما ما قد يؤخذ على المهرجان فهو اختلاف المستويات الشعرية للشعراء الحاضرين فمنهم من يبدع ومنهم من يبدو شعره متوسطا جدا، خاليا من الاضافة ولا يمتلك لغة خاصة به، خاصة لدى الجيل الشاب.
ولم تغب النشاطات الفنية المواكبة للشعر عن فضاءات لوديف حيث برز تقديم مجموعة من الشعراء بينهم الاسباني ادوار ليكوفيه والايطالي كلاوديو بوزاني والبرتغالي اميريكو رودريغز والفرنسية ناتالي كينتانس ، لعرض "قصائد من لحم ودم" في عرض شعري سمعي-بصري خاص.
كما تميز العرض الشعري الكوريغرافي الراقص لباتريس بارتيس وهو عبارة عن لقاء بين حركية الرقص وحركية الكتابة الشعرية وتوزيعها في المكان والزمان في حداثة تجعل التجربة فريدة وهامة .
وحضرت الموسيقى الى جانب الشعر في لقاء يومي حمل عنوان "قيلولة موسيقية وشعرية" تعاقب عليه الشعراء المصحوبين بموسيقيين. (أ ف ب)
والمهرجان يمتاز ايضا بكونه اقرب الى سوق شعري حديث مفتوح طول النهار وجزءا من الليل على قراءات ونقاشات وحواديث شعرية وانشطة فنية اخرى متعددة وان لم يكن الحضور كبيرا طالما ان الجلسة تتكرر مع اسماء شعراء تلتقي وتتفرق ويعاد خلطها في كل مرة لتعاد القراءات لاناس آخرين مع قصائد جديدة او سبقت قراءتها في حمى شعرية لا تتوقف.
&وابرز ما تتم ملاحظته في هذا المهرجان قيام الشعراء بترجمة قصائد بعضهم بعضا ضمن ورشة يومية صباحية تحمل عنوان "الشعراء يترجمون الشعراء".
واذا كانت اقامة المهرجان تفترض بطبعها نوعا من التنظيم فان الانشطة غالبا ما طغت عليها ارادة العفوية والارتجال الامر الذي لم يسفر دائما عن نشاطات على المستوى المطلوب وولد بعض الفوضى في فضاءات لوديف التي انفتحت كلها على الشعر.
ويروي العارفون بشؤون المهرجان والذين تابعوا انشطته منذ دورته الاولى ان ناس لوديف كانوا في البداية شبه قلقين من مشاهدة كل هؤلاء الاجانب وكل تلك اللغات تحل بمدينتهم، لكنهم شيئا فشيئا اعتادوا الشعر وصاروا يترددون على فعاليات المهرجان الذي اصبح البعض يعتبره مفخرة المدينة.
والملفت في هذا المهرجان الحضور الشعري العربي الكثيف فيه، فالعرب لا زالوا امة تعبد الشعر وتحبه وهو لا زال الفن الادبي العربي بامتياز، بل واكثر الفنون ازدهارا.
وابرز ما ميز الحضور العربي هذا العام ، كان وجود جيل جديد شاب من الشعراء العرب ممن يعرفون بجيل ما بعد الحداثة من مصر وسوريا والمغرب وتونس والجزائر ولبنان (احمد اليماني وجمال القصاص ورولا حسن وحسين قهوجي وصالح اسماعيل وتميراس فاخوري) من الذين يحملون عبر اشعارهم نبضا ولغات جديدة.
اما ما قد يؤخذ على المهرجان فهو اختلاف المستويات الشعرية للشعراء الحاضرين فمنهم من يبدع ومنهم من يبدو شعره متوسطا جدا، خاليا من الاضافة ولا يمتلك لغة خاصة به، خاصة لدى الجيل الشاب.
ولم تغب النشاطات الفنية المواكبة للشعر عن فضاءات لوديف حيث برز تقديم مجموعة من الشعراء بينهم الاسباني ادوار ليكوفيه والايطالي كلاوديو بوزاني والبرتغالي اميريكو رودريغز والفرنسية ناتالي كينتانس ، لعرض "قصائد من لحم ودم" في عرض شعري سمعي-بصري خاص.
كما تميز العرض الشعري الكوريغرافي الراقص لباتريس بارتيس وهو عبارة عن لقاء بين حركية الرقص وحركية الكتابة الشعرية وتوزيعها في المكان والزمان في حداثة تجعل التجربة فريدة وهامة .
وحضرت الموسيقى الى جانب الشعر في لقاء يومي حمل عنوان "قيلولة موسيقية وشعرية" تعاقب عليه الشعراء المصحوبين بموسيقيين. (أ ف ب)






التعليقات