&
برست- يقود الالماني رونالد شفارتز الذي قام بقطع المسافة بين برلين واولان باتور عاصمة منغوليا سبع مرات، سيارته في وسط الطريق بسرعة 200 كلم في الساعة احيانا دون ان يدع احدا يتجاوزه، وذلك للنجاة من قطاع الطرق السريعة في روسيا.
ويعتني هذا البرليني وهو في الاربعين من عمره طويل القامة ونحيفها، بمظهره ك"كاوبوي" اذ ينتعل حذاء مسننا بكعب عال وبنطالا رثا من الجينز ويربط شعره الطويل بضفيرة جلدية. ويروي الكاوبوي الذي احتجزه حرس الحدود في برست، في بيلاروسيا، لاسباب مجهولة بينما كان عائدا في القطار الى المانيا، حياته كمغامر جوال على الطرقات.
يعمل شفارتز لحساب صديق عرف كيفية الاستفادة من فتح حدود الجمهوريات السوفياتية السابقة وابرز نتائجها التجارة، عبر القارات، في السيارات المستعملة مما ادى الى ولادة جيل جديد من التجار المغامرين الذين يقودون السيارات كما كان يفعل رعاة البقر لدى قيادتهم قطعان كبيرة من الماشية في السهوب الاميركية.
وقال شفارتز ان سيارة من طراز "مرسيدس-300" انتاج العام 1993 يبلغ سعرها 15 الف مارك الماني في برلين (7700 يورو) الا انها توازي ضعف ذلك لدى وصولها الى اولان باتور ويزداد الثمن عند الحدود الصينية.
ويتولى الكاوبوي قيادة السيارة حوالى 12 ساعة يوميا من اجل قطع مسافة ستة الاف كلم، خلال اسبوع، ويتلقى اجرا قيمته 2500 دولار اضافة الى المصاريف المدفوعة وبينها تذكرة العودة الى المانيا.
واوضح شفارتز في هذا الصدد "بعد وصولي، اخلد الى الراحة مدة 15 يوما في اولان باتور حيث انفق نصف اموالي على الجعة والفتيات ولكنني بقيت شهرا كاملا هذه المرة ولم اعد املك شروى نقير".
وحول المخاطر الماثلة على الطرق في روسيا، قال "لا يمكنك قيادة السيارة الا في وضح النهار وبسرعة ولا تدع المجال لكي يجاوزك احد. لقد لاحقتني سيارات مشبوهة مرارا. ويستقل افراد العصابات عادة سيارات من طراز "اودي-100" التي تسير بسرعة 160 كلم في الساعة لكن عندما اتجاوز هذه السرعة انظر في المرآة واراهم يستديرون في وسط الطريق".
واضاف " اضطررت في احدى المرات الى قيادة السيارة بسرعة تجاوزت 200 كلم في الساعة فاصطدمت بحاجز ولم اتمكن من استخدام الكوابح فاطلق عناصر الشرطة النار علي فعدت ادراجي الى الوراء وكلفني ذلك 50 روبلا (2 يورو) وساعتين من المماحكات".
واشار الى وجوب عدم التوقف في غابة. وقرب كراسنويارسك اصبح لدى الفتيات منازل صغيرة مبنية من الخشب قرب الطريق يجلسن امامها ملوحين لك، لكنني شخصيا افضل الانتظار حتى اولان باتور".
وتابع يقول "في الليل، يجب ايقاف السيارة امام احد مراكز الشرطة والنوم داخلها. وقبل ذلك، اقوم بتعريف نفسي امام عناصر الشرطة واقدم لهم ولاعات، لانها اقل كلفة واخف وزنا من الجعة، وكتيبات عن السوبرماركات في المانيا اضافة الى خمسين روبلا. وفي الصباح، ياتون لايقاظك من نومك في الوقت المناسب".
ونفى ردا على سؤال ان يكون تولى قيادة اي سيارة مسروقة مؤكدا ان الامر لا يستحق هذا العناء لان التجارة مربحة للغاية مع السيارات "النظيفة" خصوصا وان عمليات التدقيق متشددة بدءا من بولندا حتى نقطة الحدود في ناوشكي بين روسيا ومنغوليا.
وقال "لديهم كمبيوتر مع لوائح بارقام سيارات مسروقة مسجلة على اقراص مدمجة زودهم بها الانتروبول ويدققون جيدا في هياكل السيارة".
والان يتلهف رونالد شوقا للعودة الى مدينته برلين. وقال "سارهن ساعتي الذهبية في وارسو، والا فسالجأ الى الاوتوستوب حتى برلين، وبعد شهر ساعود الى الطريق للمرة الاخيرة قبل حلول الشتاء". (أ ف ب)
ويعتني هذا البرليني وهو في الاربعين من عمره طويل القامة ونحيفها، بمظهره ك"كاوبوي" اذ ينتعل حذاء مسننا بكعب عال وبنطالا رثا من الجينز ويربط شعره الطويل بضفيرة جلدية. ويروي الكاوبوي الذي احتجزه حرس الحدود في برست، في بيلاروسيا، لاسباب مجهولة بينما كان عائدا في القطار الى المانيا، حياته كمغامر جوال على الطرقات.
يعمل شفارتز لحساب صديق عرف كيفية الاستفادة من فتح حدود الجمهوريات السوفياتية السابقة وابرز نتائجها التجارة، عبر القارات، في السيارات المستعملة مما ادى الى ولادة جيل جديد من التجار المغامرين الذين يقودون السيارات كما كان يفعل رعاة البقر لدى قيادتهم قطعان كبيرة من الماشية في السهوب الاميركية.
وقال شفارتز ان سيارة من طراز "مرسيدس-300" انتاج العام 1993 يبلغ سعرها 15 الف مارك الماني في برلين (7700 يورو) الا انها توازي ضعف ذلك لدى وصولها الى اولان باتور ويزداد الثمن عند الحدود الصينية.
ويتولى الكاوبوي قيادة السيارة حوالى 12 ساعة يوميا من اجل قطع مسافة ستة الاف كلم، خلال اسبوع، ويتلقى اجرا قيمته 2500 دولار اضافة الى المصاريف المدفوعة وبينها تذكرة العودة الى المانيا.
واوضح شفارتز في هذا الصدد "بعد وصولي، اخلد الى الراحة مدة 15 يوما في اولان باتور حيث انفق نصف اموالي على الجعة والفتيات ولكنني بقيت شهرا كاملا هذه المرة ولم اعد املك شروى نقير".
وحول المخاطر الماثلة على الطرق في روسيا، قال "لا يمكنك قيادة السيارة الا في وضح النهار وبسرعة ولا تدع المجال لكي يجاوزك احد. لقد لاحقتني سيارات مشبوهة مرارا. ويستقل افراد العصابات عادة سيارات من طراز "اودي-100" التي تسير بسرعة 160 كلم في الساعة لكن عندما اتجاوز هذه السرعة انظر في المرآة واراهم يستديرون في وسط الطريق".
واضاف " اضطررت في احدى المرات الى قيادة السيارة بسرعة تجاوزت 200 كلم في الساعة فاصطدمت بحاجز ولم اتمكن من استخدام الكوابح فاطلق عناصر الشرطة النار علي فعدت ادراجي الى الوراء وكلفني ذلك 50 روبلا (2 يورو) وساعتين من المماحكات".
واشار الى وجوب عدم التوقف في غابة. وقرب كراسنويارسك اصبح لدى الفتيات منازل صغيرة مبنية من الخشب قرب الطريق يجلسن امامها ملوحين لك، لكنني شخصيا افضل الانتظار حتى اولان باتور".
وتابع يقول "في الليل، يجب ايقاف السيارة امام احد مراكز الشرطة والنوم داخلها. وقبل ذلك، اقوم بتعريف نفسي امام عناصر الشرطة واقدم لهم ولاعات، لانها اقل كلفة واخف وزنا من الجعة، وكتيبات عن السوبرماركات في المانيا اضافة الى خمسين روبلا. وفي الصباح، ياتون لايقاظك من نومك في الوقت المناسب".
ونفى ردا على سؤال ان يكون تولى قيادة اي سيارة مسروقة مؤكدا ان الامر لا يستحق هذا العناء لان التجارة مربحة للغاية مع السيارات "النظيفة" خصوصا وان عمليات التدقيق متشددة بدءا من بولندا حتى نقطة الحدود في ناوشكي بين روسيا ومنغوليا.
وقال "لديهم كمبيوتر مع لوائح بارقام سيارات مسروقة مسجلة على اقراص مدمجة زودهم بها الانتروبول ويدققون جيدا في هياكل السيارة".
والان يتلهف رونالد شوقا للعودة الى مدينته برلين. وقال "سارهن ساعتي الذهبية في وارسو، والا فسالجأ الى الاوتوستوب حتى برلين، وبعد شهر ساعود الى الطريق للمرة الاخيرة قبل حلول الشتاء". (أ ف ب)





التعليقات