حياة عمان، من فجرها؟

محمد ملكاوي

مع الحذر التام من بيانات الانترنت التي قد يدخل لها و يعبث بها الهكرز من المراهقين و المغرضين بشتى ألوانهم و مشاربهم، كما شاهدنا في الامس في عملية الولوج إلى أحد المواقع الرسمية في فرنسا التي تشهد أعمال شغب، حيث أشارت صحيفة الواشنطن بوست إلى أن الهكرز سيطروا على موقع انترنت رسمي ليوظفوه في سبيل البلبلة و التحريض ضد السلطات الرسمية و كأنما هم استولوا على محطة تلفزيونية رسمية، و في خبر آخر ذو علاقة نجد التصريحات التي انكرتها اليوم الحكومة الصينية والتي قيل فيها بوجود تحذيرات مزعومة على لسان السفارة الاميركية في بكين تتعلق بهجمات لجماعات إسلامية ضد فنادق أربعة وخمسة نجوم إنما هي خدعة لفقها أجنبي" !. و لا ننسى الفيلم المصور الذي سبق و أجبر فيه أحمد أبو عدس على تبني عملية التفجير التي أدت إلى مقتل الحريري. و مع التحفظ التام على ردود الفعل " الاسرائيلية " عقب الحادث، والتي تحتاج لمقالة خاصة.

فإن صدق الأمر بكون بعض الجماعات المسلحة التي تزعم النهج الإسلامي مرشدا في عملها، فالرد عليها يأتي من تعليق احد زوار موقع البي بي سي العربية حول الحادث موقعة باسم رائد الشبلي - الأردن، حيث يقول: لاحظت بأن معظم التعليقات تدور في فلك الشماتة وكأن المدعو الإرهابي المجرم المسمى الزرقاوي هو الابن المدلل للأردنيين! هذا هراء ولا يمت للحقيقة بصلة والكلام فيه مردود على صاحبه، والدليل هو ما تم في مدينة عمان والوقت والمكان المحددان لهذه الجريمة النكراء. لست ادري إن كان هناك فرق بين هذه الهجمات وتلك التي كانت تحدث إبان الجاهلية الأولى، فالأُولى كانت تحدث من أجل لقمة العيش، وهذه تحدث بجهل قاتم يتناسى التعاليم الدينية ولا يجهلها. إن الذين قاموا بهذا العمل هم أناس مأجورون بالمال، فالجنة عليهم حرام وحور العين عليهم حرام والمحرضون هم أُناس مجرمون يخططون لأهداف مادية بحتة.

و تزيد (أماني النجار – الإمارات) بقولها: إن هذا العمل ينم عن اللاوعي و اللادين، فلا أخلاق فيه ولا دين. من الذي تسول له نفسه قتل الأبرياء وكل ذنبهم أنهم يحتفلون بزفاف ابنتهم أو ابنهم؟ إن هذا مناف للدين والعقل و إنني أخاطب كل من تسول له نفسه بعمل مشابه أن لا ينسى عقاب الله الذي لا رادع له بسبب قتله الأبرياء. إن الله سبحانه وتعالى حرم القتل بلا سبب وشبه قتل نفس واحدة بقتل الناس جميعا.

لكن هنالك أفكار أخرى توجه أصابع الاتهام إلى أيدي خفية تعمل من خلف الكواليس، ففي تعليق آخر من شخص وقع باسم احمد نصار- دبي، يتساءل بقوله: عمل الموساد أو المخابرات الأمريكية التي من مصلحتها أكثر من أي طرف زعزعة الاستقرار في المنطقة؟

يؤازره في هذا الرأي ايمن عبد الرؤوف - عمان الأردن بقوله :لطالما استطاع الموساد الإسرائيلي و ال ( cia ) الأمريكي والدول المستعمرة إخفاء جرائمهم البشعة خلف أسماء كثيرة ابتدعوها، ولكن رغم كل هذا الدهاء فإن الحقيقة واضحة إذا ما تتبعنا المستفيدين، ولن ننسى الجنديين البريطانيين الذين اعتقلا في البصرة وأهدافهما البشعة.

تعليق آخر من ماهر - لوس انجيليس يقول فيه :العمل غير مبرر و إزهاق الأرواح ظلم لا يرضاه الله الذي خلق هؤلاء الناس لعمارة الأرض، لكن اتهام المسلمين بهذا العمل ليس له مبرر فقد يكون هذا العمل من فعل المخابرات الإسرائيلية.

رأي آخر يبحث من وجهة نظر صاحبه عن الحل، أتى من مواطن سوداني(عثمان عبد الله - امدرمان السودان ): ما هو الحل؟ أعتقد أن الحل بأيديكم يا أيها الحكام العرب، أن لا تتعاونوا مع أمريكا ولا إسرائيل وأن تحققوا العدالة الاجتماعية وأن تعطوا شعوبكم الحرية الكاملة وأن تحاربوا الفكر بالفكر، فعندئذ يتحقق الأمن والسلامة للجميع.

أما حمد النجار من البحرين فيعلق بقوله: هذه التفجيرات ليس لها أي صلة بالزرقاوي ولا بالقاعدة ولا الإسلام.

قبل الختام، أضيف بأن طابع الشماتة والتشفي التي تصدر عن بعض الفئات العراقية المكلومة و التي تم غسل أدمغتها تجاه الأردن، و الأردنيين شعبا وقيادة كان أمرا واضحا في التعليقات على الحادث الأليم الذي ضرب الأردن، رغم العلاقة التاريخية و المميزة بين الجارين الشقيقين، و رغم تعاطف الشارع الأردني مع الشعب العراقي منذ فرض الحصار الاقتصادي عليه، و لغاية اللحظة الراهنة، و حقيقة أن آلافا من العراقيين الفقراء المسحوقين "من جميع المذاهب و الأديان و الاثنيات" قد فروا إلى الأردن ليجدوا قلوب و بيوت الأردن مشرعة بدفء المحبة أمامهم.

و هم يعزون غضبتهم غير المبررة بكون من يسمى بابي مصعب ألزرقاوي هو شخصية إرهابية من إنتاج أردني علما بأن الأردنيين قد اكتووا بنار أفكاره و أفعاله، و كأنما يجب علينا أن نحارب مصر لكون الظواهري منها، أو السعودية لكون ابن لا دين خرج منها!، يجب علينا أن نتعقل و أن نبحث وراء هذا النوع من الإرهاب، مدركين لواقع كونه لا ينتمي إلى دين أو فئة أو طائفة أو عرق بعينه.

يد الغدر حين استهدفت الأردن، إنما استهدفت فيه حبه لامته و دفاعه عن حقوقها، استهدفت فيه روح التعايش بمحبة بين جميع فئات الشعب و أطيافه، استهدفت فيه صوت العقل و التعقل، لهذا فليعلم الجميع أن جراحات العرب و المسلمين هي جراحات الشعب الأردني وريث الثورة العربية الكبرى، و آيا كان الفعلة و المخططون لهذا الحادث الإجرامي، و أيا كان دينهم، أقول لهم بأن الأردن سيبقى وطنا لكل الشرفاء و الأحرار، كلَُ واحد و على قلب رجل واحد يحبون من هاجر إليهم، و يؤثرونهم على أنفسهم رغم ما بهم من خصاصة، رجالا صدقوا ما عاهدوا الله عليه، لن يثنيهم بأس ولا شدة عن طريق الحق.

باحث أردني مستقل

[email protected]

--

تفجيرات عمان انتصار أم علامات اندحار؟

رشاد الشلاه

راهن المجاهدون الظلاميون، عراقيون وعرب وغيرهم، منذ ما يقرب من العام، على اتساع وشيوع الحرب المذهبية في العراق، بديلا عن محاربتهم لقوات الاحتلال، بعدما فشلوا في المراهنة على الانتقام من هذه القوات أو إخراجها، بالعبوات الناسفة والعمليات الانتحارية، بل أدت "مقاومتهم" هذه إلى تأكيد ذريعة إطالة أمد بقاء المحتلين، بحجة الحفاظ على امن ووحدة العراق والحيلولة دون اندلاع الحرب المذهبية، ما دامت قوات الأمن والجيش العراقي قيد التأهيل والإعداد. وظل رهان المجاهدين قائما حتى اليوم متجسدا بالأعمال الإجرامية التي طالت أبناء الطائفة الشيعية في العشرات من أماكن سكناهم في عموم مدن العراق.

لكن المخلصين لوحدة الوطن العراقي شعبا وتربة، من غير الطائفيين، لازالوا يكظمون غيظهم، ويوصلون إصرارهم رغم تضحيات العراقيين بالدم على مدار الساعة، على بناء مقومات دولة ديمقراطية فيدرالية تضع قيمة الإنسان العراقي فوق أي اعتبار، هؤلاء المخلصون فوتوا على " المجاهدين" فرصة تحقيق منالهم، لذلك وفي مسلسل خطوات الهروب إلى الإمام، خطط هؤلاء الإرهابيون ونفذوا لأعمال إجرامية خارج العراق، منها جريمة تفجيرات فنادق العاصمة الأردنية، وقبلها في العقبة وشرم الشيخ، لتأكيد وجودهم وادعائهم استمرار انتصاراتهم.

لقد بات من المؤكد فهم أبعاد استهدافهم للمنتجعات السياحية والفنادق ودور العبادة وكل مكان تجمع اكبر عدد من الناس، فهم يطمحون من خلال ارتكاب مجاورهم هذه، إيقاع اكبر عدد من الضحايا، وبالتالي وهو الأهم عندهم ضمان الصدى الإعلامي الكبير الذي تحظى به، مع يقينهم بان الفضائيات التجارية، ستهرع إلى حيث مسرح الجريمة، و ستجد في تلك المآسي مادة إعلامية دسمة تعيلها أياما لتغطية ساعات بثها الطويلة المملة.

إن تفجيرات عمان التي تمت بأسلوب الغدر الجبان لمواطنين أبرياء من مختلف الجنسيات كمثيلاتها في العراق الجريح، سوف لن تكون الأخيرة، بل هي فاتحة عمليات أخرى ستشهدها الساحة الأردنية ودول المنطقة وفي كل مكان يجد فيه هؤلاء المجاهدون التكفيريون الدعم المادي والتعبوي والإعلامي والأيادي المرتفعة لهم بالدعاء في المساجد علنا وخفية.

ولعلَ.. نعم.. لعلَ عواقب الصدمة والدهشة التي أصابت الشوارع العربية وخصوصا منها الشارعين الأردني والفلسطيني لما حل بالضحايا في عمان، علها أن تكون إفاقة من سبات للأشقاء كان فيه العراقيون يعضَون جراحهم منتخين اخوتهم في الدين، أن أعينونا على الإرهابيين، وبعد عدم الاستجابة، هانت مطامحهم إلى المناشدة بعدم التشجيع على استباحة دمنا. و لا ادري ماذا يقول من كان حتى الأمس من الأشقاء سياسيين و كتابا وممولين ومجندين لعلميات القتل اليومي في العراق، ماذا يقولون أمام مشهد الأوصال البشرية المتناثرة في فنادق عمان لأبرياء مسالمين مسلمين وغير مسلمين. وسؤال أخير للمجاهدين الذين لا تأخذهم في فداحة الأجرام لومة لائم... يا من أطفأتم شمعة عرس بالدم... أبشر أنتم؟


[email protected]
إعلامي عراقي

--

تفجيرات عمان والارهاب الأعمى

جميل السلحوت

التفجيرات التي استهدفت ثلاثة فنادق في العاصمة الأردنية عمان، لا يمكن وصفها إلاّ بالارهاب الأعمى الذي يدمر من أجل التدمير، ويقتل من أجل القتل فقط، وان وصفه بالجهاد يصل إلى حد الكفر والعياذ بالله، ولا يمكن فصل تفجيرات عمان عن تلك التي استهدفت منطقة شرم الشيخ في مصر، او تلك التي جرت في السعودية ودمشق وبيروت وتلك التي تستهدف المساجد والمدنيين في العراق الذبيح، تماما مثلما تلك هي التي استهدفت مدريد وميترو الأنفاق في لندن، وقبلها استهداف برجي التجارة العالمية في نيويورك، وإن اختلفت الأسباب.

فإذا كانت تفجيرات عمان الارهابية وقبلها تفجيرات شرم الشيخ تستهدف عصب السياحة في البلدين الشقيقين فإن أول المتضررين هما الشعبان الاردني والمصري، تماما مثلما أن الضحايا في غالبيتهم هم من أبناء الشعبين الشقيقين، وأن إشاعة عدم الاستقرار في الدول التي تستهدفها التفجيرات لن يستفيد منها الا اعداء العرب والمسلمين، على عكس ما يرمي إليه من يقفون وراء هذه التفجيرات، وإلاّ كيف يمكن تفسير تفجير دور العبادة وقتل المسلمين الصائمين الركع السجود في مساجد العراق؟؟ ويجب الصراخ بأعلى الأصوات أن استهداف المدنيين العراقيين لا علاقة له بمقاومة الاحتلال الأمريكي، بل سيرسخ وجود هذا الاحتلال، وسيساعد على تقسيم العراق الى دويلات من خلال تغذية النعرات الطائفية والقومية.

وإذا كان من يقفون وراء هذه التفجيرات، وتلك التي حصلت في نيويورك ومدريد ولندن يعتقدون أنها ستساهم في تغيير موقف الأدارة الأمريكية وموقف دول الاتحاد الأوروبي من قضايا العرب والمسلمين وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، فإنهم وكما يبدو لا يعرفون الف باء السياسة والعلاقات بين الدول، فالنتائح معكوسة تماما، وأرجو أن لا يفهم من هذا أن مواقف الدول الغربية وفي مقدمتها أمريكا ودول الاتحاد الأوروبي متوازنة وعادلة من قضايا العرب والمسلمين، بل هم أنفسهم يمارسون العدوان، لكن ليس بهذه الطريقة يمكن تغيير مواقفهم، بل ان التفجيرات التي تستهدف المدنيين وتستهدف المرافق الاقتصادية ستعطيهم المبررات القوية لزيادة سياساتهم وممارساتهم العدوانية.

والمحزن أن يخرج علينا بعض أمراء الحروب الارهابية بفلسفة عمياء ترى في التفجيرات التي تقع في العواصم والمدن العربية المحيطة باسرائيل، خطوة هامة لتضييق الخناق على اسرائيل لاجبارها على الاعتراف بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، من خلال ازالة وانهاء الاحتلال الاسرائيلي، وتمكين الشعب الفلسطيني من إقامة دولته المستقلة بعاصمتها القدس الشريف، وواضح أن المنظرين لهذا الفكر الظلامي لم يتعلموا من أخطاء غيرهم الذين كانوا يعتقدون ان تحرير الأراضي المحتلة يمر عبر العواصم العربية، ومن خلال ممارسة الارهاب الدولي، وإذا كانوا ينطلقون من منطلقات دينية – وهذا هو الغالب – فكيف يفسرون الحديث الشريف الذي جاء فيه أن هدم الكعبة حجرا حجرا أهون من قتل امرىء مسلم؟ وكيف يفسرون وصية أبي بكر الصديق رضي الله عنه وأرضاه لجيوش الفتح الاسلامي لبلاد الشام عندما أوصاهم "بأن لا يقتلوا امرأة ولا شيخا ولا طفلا... وأن لا يقطعوا شجرة إلاّ لنفع، وان لا يغرقوا زرعا.. وان لا يغللوا ولا يحقدوا.. وأن يتقوا الله في الفلاحين"، انها وصية عظيمة تحصر دائرة الحرب في المحاربين فقط، وتحرم المسّ بالمرافق الاقتصادية، هذا في أرض الأعداء اثناء الحروب، فما بالكم بأرض الاسلام يا مسلمي آخر الزمان.

ويجب على العرب والمسلمين وفي مقدمتهم رجال الدين والمثقفون والكتاب والشعراء والمفكرون أن لا يلتزموا الصمت حيال هذه الجرائم الارهابية التي تسيء الى ثقافتنا وتسيء إلينا أفراداوجماعات وشعوبا بغض النظر عن ضحاياها وأهدافها سواء كانوا عربا ومسلمين أو غير ذلك، فحياة الانسان مقدسة و"لا يقتل المسلم إلاّ باحدى ثلاث النفس بالنفس، والثيب الزاني والتارك لدينه المفارق للجماعة"، مع التأكيد على خطورة التكفيريين الذين يكفرون الناس على أهوائهم وبالتالي يستبيحون دماءهم، ولنتذكر دائما أن الساكت عن الحق شيطان أخرس، وما أكثر الشياطين الخرس عندنا!!.

--

بضاعتكم تعود اليكم

تيري بطرس


اللهم لا شماتة، فنحن نكن للاردنيين كل التقدير والمحبة، وبالاخص للعائلة المالكة، الا اننا نقول لمن احتفل واقام الولائم بموت ابنائهم جراء العمليات الارهابية التي قاموا بها والتي اودت بمئات لا بل الالاف من العراقيين الابرياء، هل ستحتفلون بهذه العمليات ايضا؟
ما راي الاخوة الاردنيين لوخرج العراقيين وصحفهم توصف ما جرى في عمان ليلة امس بانه من عمل المقاومة الاسلامية البطلة او صولة جهادية، ما رايكم لو سمى في الاعلام العراقي بأنهم شهداء، الن يؤلمكم كل ذلك، الن يكون حقا امرا مقرفاوخارج كل اطر وقيم الانسانية؟
وهكذا رد انصار ابو مصعب الزرقاوي، ونفذوا تهديدهم بتصعيد المقاومة وحرق الارض تحت اقدام الامريكيين بالضرب في عمان، اليست العائلة المالكة حليفة اسرائيل واميركا، اذ يحق لهم ضرب عمان واهل عمان، لانهم ينصاعون لقيادتهم السياسية ولا يقومون بتغييرها بقيادة اسلامية تعلن الثورة على العالم، وهكذا فعمان هي فيلادلفيا اذا يحق الضرب والتدمير فيها وقتل سكانها لانهم يسمحون للامريكان والاسرائيلين بالاقامة في فنادقها، لانهم يتشبهون باهل الكفر ويقيمون حفلات الزفاف في فنادقها بحضور الراقصات والفرق الموسيقية المحرمة شرعا، اليس هذا هو منطق ابو مصعب الزرقاوي، انه زرقاوي وليس مصلاوي ولا بصراوي.
بالامس تم اقتراف جريمة في عمان تنضاف الى جرائم الاسلامويين، ونحن نستنكرها لا بل ندينها ونعتبرها بلا اي لكن جريمة من ابشع الجرائم، يجب ان يعاقب مقترفها وفكر وعقيدة مقترفهالان هذه العقيدة ادت الى تبرير وتسهيل اقتراف هذه الجرائم، وسؤالنا الم يحن الوقت لكي يخرج الاردنيين شيبهم وشبابهم رجالهم ونسائهم لا لاستنكار الجريمة فقط بل لاستنكار والمطالبة بتحريم مثل هذه العقائد التي تسترخص دماء البشر، اي ان كان هذا الانسان من بني البشر، اي ان كان دينه ولونه وجنسه، ان يخرج الاردنيون ليستنكروا ويدينوا كل من يبرر هذه الجرائم بايات من القران او بلكن او بالصهيونية والامبريالية، فالقتل هو القتل وهو عمل همجي غير انساني ويخالف شرع الله والطبيعة، فاذا كنا نؤمكن بان الله هو من خلق الانسان، كيف نمنح حق قتله للانسان، واذا كنا نؤمن ان الطبيعة بتطورها انجبت الانسان فلنترك للطبيعة لكي تأخذ مجراها.
هل يمكن للاردنيين، جيراننا الاقربين ان يحسوا بمعاناة وبالالم الذي يعصر العراقيين، ليس لقتل ابنائهم من قبل من يسمونهم مقاومة بل من تبريركم لهذه العلمليات بانها استشهادية، انها ضد المحتل، هذا المحتل الذي قبلنا به اغلبنا كمساعدة دولية لنا للتخلص من طاغية مجرم، هذا الذي تسمونه محتل له قواعد واتفاقيات مع اغلبكم ويقدم للكثير منكم المساعدات، هذا المحتل الذي يتعامل مع حكومة اقل ما يقال فيها انها تعبر عن الاغلبية، مهما كان رأينا فيها الا انها جأت نتيجة لتحالفات سياسية،ولم تأتي بانقلاب عسكري، هذه الحكومة التي تتخذ الخطوات لكي تجري انتخابات ديمقراطية قد تزيحها من السلطة.
ايها الاخوة العرب، ان كنتم حقا اخوة، فليس من شيم الاخوة ان تفرحوا بمصاب اخيكم، بل من شيمها ان تقفوا الى جانبه وتواسوه لا ان تفتحوا الابواب لمن يقتل ابنائه.
كل يخرج في الاعلام العروبي، من يشيد بقتلة العراقيين مسمينهم بالمقاومة لا بل يقولون عنهم وبكل فخر المقاومة البطلة، هذه المقاومة التي تدمر انابيب النفط، وتدمر مولدات الكهرباء وانابيب الماء وتقتل الاطفال والنساء وتأخذ الرهائن وتطالب بالفدية من الفقراء، اما اليوم وغدا حيث سيطغى الحدث الاردني على الاعلام سيخرج من وصف ما يحدث في العراق بانه مقاومة بطلة، مدينا ما حدث في عمان، والعمل في الحالتين واحد، ولكن الضحية مختلفة، فهل تدرون لماذا؟ لان التخلف والحقد الطائفي، يجعل المطبلين لقتل العراقيين يعتقدون ان كل القتلى هم اما من الشعية او الكرد، فهذه هي ثقافة الدهماء التي تعتقد ان الشعب لا زال على دين حكامه، انها تعتقد ان صدام كان حقا يمثل العروبة والسنة، ولذا نراهم يرقصون فرحا عند اي عملية ارهابية في العراق، فالقتيل بنظرهم اما رافضي او كردي او اشوري او تركماني، ولكنه بالتأكيد ليس عربي سني.
تفجيرات تتلو الاخرى وردود الفعل تبقى هي نفسها، فتفجيرات الاردن والرياض وشرم الشيخ وطابا ودمشق تقابل بالاستنكار والادانة من الاعلام السلطوي العروبي، اما التفجيرات في العراق فتمنح شهادة المقاومة الباسلة، وليس هناك من يتقدم وبجراءة ليقول لنحرم هذا الفكر الذي ينتج ويبرر ويحث على هذه الافعال.


--

ابحثوا عن ممولات الارهاب في الاردن

محمد هاشم

اولا اعبر عن مواساتي لاخوتنا في الاردن على الهجمات الارهابية التي نعاني منها في العراق منذ اكثر من سنتين من قبل نفس العصابة التي لاتهتم لشيء الا سفك اكبر قدر من الدماء البريئة.

وللاسف ان من يمول هذا الارهاب يقيم بين ظهراني اخوتنا في الاردن مستغلا الضيافة الملكية ليواصل دعمه المادي والتحريضي تجاه العراق الجديد ومهددا كل من يتعاون مع العراق الجديد.

لقد اثبتت الشواهد دعم رغد واختها وامها ورجال مخابرات صدام المتواجدون في الاردن بالدعم المالي لما يحصل في العراق الى حد الفرح العارم والاحتفال بعد كل عملية ارهابية في العراق.

ويوجد من يساعد هؤلاء حتى بين الاردنيين للاسف.

فلا يمكن ان ينجح اي هجوم ارهابي دون توفير دعم محلي له فالارهاب في العراق استفاد من الحاضنة البعثية التكفيرية له التي تنشط في غرب العراق بدعم ممن يقيم في الاردنز وكذلك الارهاب في السعودية استفاد من ممولين تم القاء القبض على معظمهم. كذلك في مصر واوربا واندنوسيا.

لذا عليكم ايها الاردنيون ان تطردوا ممولات الارهاب رغد وامها واختها التي تتواصل معهما من قطر.

وقد كان عبد الباري عطوان امس واضحا حين برر الهجمات الارهابية في الاردن بسبب وقوق الحكومة الاردنية مع العراق الجديد, والعراق الجديد هو عدو رغد وبقيا حزب ابيها الذي يتحالف مع تنظيم الزرقاوي الذي اعترف بالهجامت الاخيرة وتسانده هي بالمال المسروق من العراق لاجل اشاعة القتل في العراق واليوم في الاردن وربما غدا في الخليج.

فابحثوا يااخوتنا عن ممولات الارهاب القابعات بين ظهرانيكم واللاتي سيجاملنكم علنا ليشمتن بكم سرا.

محمد هاشم

بغداد