" أنَّ الأمّيين في القرن الحادي والعشرين، لن يكونوا أولئك الذين لا يعرفون القراءة، بل هم أولئك الذين لا يعرفون التعلّم ثمَّ نسيان ما تعلَّموه من جديد. ( توفلر – تحول السلطة).

استمعت قبل فترة للمقابلة الصحفية لوزير التربية العراقي حول تغير مناهج المدارس العراقية بجميع مراحلها لتتلائم مع الوضع الجديد في العراق. ولقد صرح الوزير " اننا نريد تغير المناهج لكي تخدم من الناحية الفكرية الوضع السياسي والاجتماعي العراقي الجديد، ونزيل مواد الاستبداد ونضع بدلها مواد الحرية والدستور واحترام الانسان وغيرها من المفاهيم التي يجب ان تكون واقعا وليس اشياءا نذكرها فقط في الاعلام وغيره، واهم شيء في المناهج هو ان نشيع المفاهيم الجديدة، المفاهيم التي يجب ان تتبناها المجتمعات لكي تكون مجتمعات تتفق مع المجتمعات المزدهرة".

ان هذه النظرة الشمولية غير الواضحة لوضع مناهج بديلة عن مناهج اعتمدها النظام السابق في عملية الفسيل التي استعملها مع اجيال تربت على مبادئ نظمه وقمعه، مبادئ لا تتماشى مع أي مفاهيم دولية سوى ما يدور في داخل المنظومة التي خلقها والتي كان يعتقد انه حصنَّها بهذه المناهج التعليمية المجردة عن اهم المبادئ العلمية والادبية التي تتماشى مع متطلبات العصر الحديث والتطور التكنولوجي وسرعة المعلومات والتقنية الالية والمهارات المطلوبة التي تؤهل الطالب ان يصبح عضوا نافعا فعالا في المجتمع الذي يعيش فيه.

إن ما يتطلبه القرن الواحد والعشرين من كل النظم التربوية في العالم هي التي تحدد مسارها واهدافها وفلسفتها. فهدفها المركزي المطلوب هو خلق انسانية قادرة على تحقيق التوازن والمساواة الحقة لكل البشر. والابتعاد عن تحقيق الكم على حساب النوع، بل التركيز على الزيادة الكمية والامتياز النوعي معاً.

إن شعار " تغير المناهج " يدعو إلى إعادة نظر جذرية في الكيان التربوي وجميع مفاصله المختلفة، واستخدام التقنيات الحديثة في التعليم شرط ان لا نقضي على شخصية ودور المدرس، ولكنها تزيد من طاقته التدريسية، وتكون عاملاً في تطوير طرق تدريسه وزيادة انشطة الطالب الصفية، وتغير النظرة القديمة الداعية لتعليم اكبر عدد من الطلبة بدون النظر إلى المردود الإيجابي والأقتصادي على ثروة البلد. إن طرح شعار التجديد في كيان التربية من مناهجها وطرق تدريسها يجب ان يحصل داخل إطار واحد يجمعهُ هدفاً وفلسفة واحدة.

إن الخروج من الأطرالقديمة وأعتماد مبدأ التجديد يدعو إلى :

1- ربط التغيير التربوي بجميع جوانب التغيير الاجتماعية والاقتصادية وكل الفعاليات الاخرى

التي تتم خارج المدرسة كالتدريب في شتى المهارات المطلوبة بميدان العمل. وغرس القيم والمبادئ الثقافية التي يحملها تراث الامة تحقيقاً لاهداف التنمية الفعالة البلد.

2- التوعية الثقافية لجميع طبقات المجتمع دون حصرها في غرف اللجان الضيقة.

3- بناء اسس القيم الانسانية النابعة من التراث والثقافة العربية والاسلامية باحترام الذات الانسانية، وبلورة قمية العلم والعدل والمساواة، بالاضافة الى القيم الاجتماعية التي تعمل على الانتقال الى الحياة الحضارية التكنولوجية التراثية الحديثة.

4- الاهتمام باللغة العربية كوسيلة اساسية للحفاظ على التراث وكوسيلة للتفاعل واستيعاب حياة التغيير، وبناء حضارة نابعة من الهوية الخاصة بنا ممزوجة بالحضارة العالمية في وقت واحد عن طريق التفاعل وليس الخضوع للحضارات الاخرى.

5- تهيئة المحيط والمبنى الملائم لتطبيق النظم الجديدة، والتي تصلح لممارسة جميع الانشطة المتعلقة التي ستُمارس على مجال واسع.

6- بناء عملية مشاركة تامة بين البيت والمدرسة، وتغير الدور الروتيني الذي وضع المدرسة في مكان بعيد عن متناول العائلة.

إن للتربية دوراُ كبيراُ في تغير المجتمع، والمدرسة هي المؤسسة التربوية والتعليمية التي لديها القدرة غير المحدودة على تأدية دور المربي والمعلم والموجه للأنشطة المستقبلية لتحقيق طموح الطلبة ومتابعتها، وتكوين افكارا بناءة تتسم بالحرية والقدرة على النقد، وبناء عالم حضاري جديد اساسه التفهم للتراث والثقافة العربية والاسلامية. وتثمين دور المُثُل العربية والاسلامية إلى تحريض المجتمع على تقيم دور التربية واهميتها في بناء الشخصية والقيم البناءة.

إنَّ الاتجاهات نحو التغيير، وإضافة صيغة التحديث على النظام التربوي، بحاجة إلى إزالة العقبات من طريقه وخاصة العوائق المادية، واعتماد مبدأ المرونة في تشكيله حسب متطلبات الوقت والطالب والعائلة معاً وسوق العمل وخطط التنمية. لذلك علينا أن ندرس بجد ما هي متطلبات التربية والتعليم الحديثة، وهي كثيرة لترابطها بالحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية للبلد، لكننا سنركز هنا على " المناهج " وهو علم التبصير والتفكير أو علم الخلق والإبداع، التي هي العمود الفقري لكل نظام تربوي.

إن التغيير المطلوب يستدعي مشاركة تامة من جميع المؤسسات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والتخطيط الشامل ومن ضمنها تخطيط الموارد البشرية، وذلك لضمان الاستجابة والتطبيق والعمل المشترك في التغير، وتحمُّل نتائجه شريطة توفير المبادئ الأساسية والعملية اللازمة لتكوين الإنسان المطلوب والقادر على تنفيذ عملية التغيير، وإجراء الإصلاحات الحديثة المرتبطة بعجلة التغيير العالمي.

ويجب ان يأخذ بنظر الاعتبار حاجات السوق من ناحية المهارات العالية والمتوسطة المطلوبة في سوق العمل مع الاحتياجات الاجتماعية المتجددة والمتطورة بشكل دائم، بحيث يتم التوافق التام بين ما ينتجه النظام التريوي وحاجات سوق العمل الضرورية والمهن والاعمال ذات المهارات المتعددة المستوى. وهذا يقودنا الى بيان اهمية ربط تغير النظام التربوي من حيث المناهج وطرق التدريس بجسور مع حاجات المؤسسات الانتاجية، والاهتمام بالتعليم المتخصص كالعلوم الاصيلة والعلوم الادارية والرياضيات واللغات والثقافة الاجتماعية العامة، لغرض تخرج طلبة بمعرفة تسهل لهم التعامل مع اوضاع العمل المتطورة بشكل سريع عن طريق الدورات التدريبية المتواصلة بعد التخرج كشرط من شروط الانخراط في ميدان العمل لتنمية طاقات الابداع وتنمية القابلية على الإدارة والتخطيط والتنظيم والبحث ومراجعة ما يصدر من نشرات وكتب حديثة تساعد على تطوير العمل وزيادة المعرفة. ويتم كل ذلك عن طريق المعلومات التي تخلق من المتعلم شخصا مثقفاً واعيا ومدركاً لما ينتظره على صعيد المستقبل.

ان المناهج الدراسية قضية معقدة ليست في العراق فحسب، بل في كل دول العالم، لانها الوسيلة الفعالة التي من خلالها تسير عجلة التطوير والتقدم لكل شعوب الارض، وهي الوسيلة السهلة التي يمكن السيطرة عليها لخلق اجيال تتماشى والفكر السياسي للحاكم نفسه والتي سماها جوليس نايري " هي الانبوب الذي يضخ من خلاله السياسين افكارهم ومبادئهم للاجيال الفتية المراد السيطرة عليها".

ورغم كل ما يقال عن المناهج والمؤتمرات التي تُعقد من اجل مناقشتها وتغيرها، يبقى المصدر الوحيد لها هو ما يدور في عالمنا الحاضر الحديث، لذا يتحتم على كل من يفكر في تغير مناهجه هو الاخذ بنظرة جادة الروابط العملية الانية للتقدم لتكنولوجي والعلمي والادبي والانساني، والاشارة لتاريخ الامم وكيفية تطورها ووصولها لما نحن عليه الان، وربط العلاقات الانسانية الحضارية بأهداف واغراض ومقاصد كل ما يُدَّرس للاجيالنا الصغيرة واليافعة لكي يتصرف من موقع يمكنه السيطرة فيه على مقاليد حياته، والمساهمة في تطوير المجتمع الذي يعيش فيه والعالم الذي هو جزء منه.

إن المفهوم الشائع للمناهج هو عبارة عن مجموعات دراسية يمكن تدريسها في مؤسسات تعليمية كالمدارس والجامعات. وتكون هذه المؤسسات التعليمية هي المسئول عن نقل هذه المعلومات الدراسية للاجيال لغرض فهمها واستيعابها واستعمالها في حياتهم الخاصة والعملية. لذلك ظهرت اهميتها النفسية لما لها تأثير على تنمية الطالب وصبه في قوالب خاصة معدَّة له مسبقاً من اجل استمرارية الحياة في المجتمع، وبالطريقة التي تخطط لها الجهات السياسية التي هي تدير المجتمع وقتها كما أكدَّ عليها وزير التربية العراقية حين قال " إننا نريد تغير المناهج لكي تخدم من الناحية الفكرية الوضع السياسي والاجتماعي...... "

لذا يعتبر تغير المناهج امراً مغرياً للسياسين للخوض به وبالسرعة الممكنة حال تغير نظام الحكم ووضع الاوليات المهمة التي ترتأيها في سبيل تغير نظرات وجهات النظر السائدة في المجتمع.

لذا جاءت مقولة وزير التربية العراقي متلائمة مع ما يقصد به " وضع او تسهيل الطريق" للجهات السياسية المسئولة عن التغير والتي تستعمل الخبراء في علم المناهج وسائل تنفيدية لاقكارها وايدولوجياتها، وتوجيه ما سيتم تدريسه في المدارس لتحقيق الغرض اوالهدف المتضمن للمفهوم السياسي للمناهج.

إن عملية الاصلاح التربوي في العراق تعتبر عملية صعبة لما مرت به من تغيرات وتهشيم على مر العصور، وتدخل الحكومات المتتابعة في تغير بعض النظم والقوانين واصدار التعليمات التي سحبت العملية برمتها الى طريق مغلق، واكمل الحكم البائد باجهاض العملية بكاملها لتدخله السافر في تغيير المناهج والتدريب وحتى تعينات المدرسين، واشعال الحروب والحصار الاقتصادي المدمر الذي ادى الى تسرب مجاميع هائلة من الاطفال من مدارسهم الى سوق العمل.

وعليه يحتاج النظام التعليمي في العراق في إعادة النظر بصور كاملة، ووضع نظام تعليمي جديد بنظم اساسية تسلك الطريق العلمي في ترسيخ المبادئ الاولية المطلوبة في كل النظم من خلال مناهج متينة تحتوي بين حناياها معلومات تزود الطالب بالحاجة الفكرية والعملية، وتوفر على الدولة مبالغ ضخمة بدلا من ضياعها دون الحصول على أي مردود عملي للسنوات التي يستهلكها الطالب خلال رحتله التعليمية والتربوية، مع توفير الكادر التعليمي الكافي والمؤهل للمثول امام الطلبة والعارف بشكل علمي ادارة صفه، وتوفير الاينية المدرسية اللازمة وبالسرعة الممكنة لقلتها وعدم صلاحيتها وفك التعليم المزدوج والثلاثي في مدرسة واحدة.

لذا اقترح ما يلي:

1- تلكيف الكفاءات العراقية بعيداً عن المحاصصة الطائفية بدراسة النظام التعليمي في العراق من جميع جوانبة العديدة

2- وضع ضوابط ونقاط اساسية مبنية على تراث وتاريخ الشعب العراقي، وما يدور في العالم من تقدم ورقي حضاري وتعليمي وعلمي وتكنولوجي تلتزم بها اللجان المكلفة بالدراسة.

3- توضيح المبادئ السياسية المزمع ضخها في المناهج الدراسية والبعيدة عن التعصبات والانفعالات، وتحديد المصادر التي يمكن الرجوع اليها عند التنفيذ.

4- إعطاء الاولوية للدراسات المتخصصة في العلوم والرياضيات وعلم الكمبيوتر والفضاء، والرجوع الى نشوء هذه العلوم لتعريف الطالب بالمبادئ الاساسية وعدم الاعتماد بشكل كامل على النظريات الجافة، والتشديد على الناحية العملية في هذه المواضيع وذلك بالتأكيد على التدريب والممارسة العملية من خلال المختبرات العلمية.

5- التركيز على اللغة العربية وقواعدها من اجل إعطاء الوضوح والمتانة في كتابة المناهج

6- التأكيد على تقديم المبادئ الحديثة وربطها بالقضايا التاريخية التي تهم الامة العربية والاسلامية والعراق بشكل خاص

7-وضع خطوط عامة ثابتة لكافة المراحل التعليمية مع تحديد فلسفتها واهدافها وطرق تدريسها

لتتماشى مع متطلبات القرن الواحد والعشرين.

8- إدخال التقنية الحديثة من وسائل اتصال وتقنية معلومات ولاسيما الكمبيوتر ( الحاسوب) والتلفزيون التربوي، والفيديو وادوات التسجيل الحديثة التي تؤدي الى تزويد المتعلم بالخلفية التقنية التي تسهل وتبسط له اسلوب التعلم، وتقلل من الهدر والضياع في كلفة التعليم، بالاضافة الى القضايا النفسية الايجابية التي تحبب عملية التعلم لدى الطالب.

9- التأكيد على ادخال الجانب العملي وتدريب الطلبة على المهارات المطلوبة بجميع مستوياته في البرنامج المدرسي من المرحلة المتوسطة تمهيداً لتقديم المهارات المهنية المتقدمة في المرحلة الثانوية.

10- التركيز على مناهج توجه الطالب نحو الدراسات المتنوعة التي تؤهله لها قابلياته، ويشجع الكفاءات والقابليات والقدرات الابداعية والتي تعتبر النقطة الاساسية في عملية التعليم والتعلم كي يعطي اقصى ما لديه.

11- التركيز على تنويع الفعاليات التي يحتوي عليها المنهج المدرسي ليسهل عملية الانتقال بين فروع التعليم، وربط التعليم الاكاديمي بالتعليم المهنى والتقني، والاهتمام بمتابعة وتجديد المنهج بشكل متواصل، وإعطاء الاهتمام لكل ما يؤدي الى الربط بين التعليم ومتطلبات سوق العمل،

لقد أكدت النظريات التربوية الحديثة على تكيف المدرسة والمناهج تبعاً لقابلية وقدرات الطلبة، وتقديم تعليم يتناسب مع احتياجاته والتي هي تلبية لحاجات المجتمع وسوق العمل، وتلبية حاجات نموهم النفسي والفكري والابداعي. وخلق القدرة الذاتية على البحث والتعلُّم.

إن تغيير المناهج لا يمكن أن يتُمَّ بطرح عناوين سياسية فارغة لا علاقة لها بالمفهوم الاساسي المطلوب من عملية التغيير او التحديد. إن فشل تغيير المناهج يعود الى عدم معرفة الطريقة العملية الصحيحة للتغير، فلقد كانت تتم من خلال تحليل المواد وتعديلها بشكل سطحي عن طريق إضافة او حذف بعض الموضوعات. أما التغيير الحديث فيستند على عدة عوامل مهمة ذات علاقة مباشرة بالعوامل الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والتخطيطية للبلد باكمله وذلك لتأثيرها على محتوى المناهج بشكل خاص وعلى مجمل العملية التعليمية بشكل عام.

إن طرح مفهوم " التعليم للجميع" الحديث بمعناه العميق يُقصدُ به تجديد المحتوى التعليمي " المناهج" واساليب التعلم وطريقة تدريس وتنفيذ وتطبيق هذا المحتوى، ويعنى دراسة الاستراتيجيات الحديثة العالمية ومحاولة ربطها بالاستراتيجية الوطنية، لاننا جزء من منظومة دولية نتبادل بها التجارب والبحوث والدراسات والخبرات.

نحن بحاجة لمناهج تطلق قابليات وابداعات اطفالنا، والاخذ بعين الاعتبار الاطفال الموهوبين وتخصيص مناهج خاصة بهم لما لهم من دور هام مستقبلا في تطوير المجتمع.

نحن بحاجة لمناهج تزرع الرغبة عند الاطفال على مواصلة التعلم بتأكيدها على الوسائل والطرق الحديثة في وضع المفاهيم المفيدة ونبذ الافكار البالية، وربطه بالحياة اليومية التي يحياها الطفل خارج وداخل البيت، وبمعنى اخر ان تكون مناهجنا ملاءمة لمستلزمات التغيير في عصرنا ومتابعة للتقدم التكنولوجي ومتماشية مع ثورة المعلومات.

نحن بحاجة لمناهج يكون محورها الطالب لرفع روح المبادرة والابداع لديه، وتدريبه على مواجهة التغيرات السريعة التي تحصل في المجتمع.

نحن بحاجة لمناهج تهتم بتكوين شخصية الطفل وقدرته على التعلم من اجل التعلم ملبياً حاجاته وعطشه لمعرفة اجوبة للاسئلة العديدة التي تدور في ذهنه نتيجة نموه العقلي والنفسي والجسمي.

واخيرا وليس باخر، نحن بحاجة لمناهج تعالج مشاكلنا الداخلية وتوفر وسائل الاطلاع على احدث المستجدات العلمية والتقنية، وتسلح الطالب بالمعرفة التي تساعده على مواجهة التحديات والمشكلات الناتجة عن التنمية الاقتصادية والتطور التقني ( الكنولوجي ) التي لها علاقة قوية بحياتهم ونموهم ومتطلبات مستقبلهم ليكونوا ادواة بناء لمجتمع يحلم به الجميع، مجتمع يحقق العدالة الانسانية، ويرفض العنصرية والطائفية، ويركز على البناء والتقدم والتعاون.

الدكتورة خولة الزبيدي

استاذة المناهج وطرق التدريس/ كندا

الجمعة 24 حزيران

[email protected]