مظاهرات البعثيين وحلفائهم تظهر بأن خلاص الشعب العراقي منهم يتم في أجتثاثهم
لقد كشفت مسودة الدستورالرائعة والحمد لله مخاوف ومخاطر حقيقية طالما حذرنا شعبنا العراقي المظلوم على مستوى الحاكم والمحكوم منها وخصوصا أبقاء أعداء الحرية والديمقراطية طلقاء يعبثون ويخربون وينشرون الفوضى والأرهاب في عراقنا الذي خلصته الدبابة الأمريكية من الذبح المبرمج بسكاكين الغدر البعثي وتواطئ الحسد العربي المقيت ولئامة دول ألأقليم الكارهة لعراق الحضارات.
لن ننسى وثبة الشعب العراقي المحب للحرية والخلاص في أنتخابات يناير 2005م حيث سجل فيه أنتصاراٌ تأريخييا وضربة فاقعة لعيون أعدائه وأختار النهج الديمقراطي وممثليه الشرعيين كطريق للخلاص من عبودية البعث العفلقي -الصدامي وثقافة العنف والحقد على الأنسانية وفي وقت تسعى جميع القوى السياسية الوطنية على أرسائه وبناء دولة عراقية أمنة يتعايش فيها الجميع.
فازت قائمة الأئتلاف الموحد في الأنخابات العامة بأغلبية أصوات الشعب العراقي في وقت عارضها وقاطعها السيد مقتدى الصدر ولكن أرتكبت هذه القائمة خطأ قاتل عندما كشفت للعراقيين عن 21 أسم لكوادر من جماعة مقتدى الصدر بعد أنتهاء العملية الأنتخابية ألتزاماٌ بتعليمات المرجعية وظناٌ منها أن التحالف مع مقتدى الصدر سيساهم في تهدئة الشارع الشيعي؟؟؟؟؟بالرغم من المعارك التي قام بها جحافله المدججة بالسلاح في النجف الأشرف ومدينة الصدر وتدمير هذه المدينة المقدسة والأضرار بممتتلكات ومصالح سكان أهل النجف المظلومين ويضاف الى الأمل الذي صاحب المثقفين العراقيين في خارج العراق وداخله عندما تدخل المرجع الكبير آية الله العظمى السيد علي السيستاني ]دام ظله الشريف[ الذي حث جميع القوى السياسية الشيعية للتعاون والتهدئة وكانت هذه محاولة نجاة وأنقاض لمستقبل السيد مقتدى الصدر ونهجه السياسي المعروف منذ البداية ضد التوجه الديمقراطي الجديد.
قام السيد مقتدى الصدر بأحداث تغييرات كبيرة لممثليه والناطقين الرسميين بأسمه وكانوا من التقنوقراط وتصور الجميع بأن حركته لقد أنتقلت الى العمل السياسي السلمي؟؟؟؟والذي كان هو مطلب شعبي لحلحلة الملف الأمني والبدأ العمل السياسي بشكل يخدم أنجاز آليات الديمقراطية وحسم بناء الدولة الأتحادية الديمقراطية.
ومن الأخطاء السياسية التي تثير الشبهات والريبة لسياسة حركة مقتدى الصدر بأدارة أحداث الشأن العراقي تشير على أنه ينسق دائماٌ مع مقاومة المثلث الأرهابية حيث أشعل النجف لنصرة أرهاب الفلوجة واليوم يتكرر المشهد فبالرغم من أعتباره طرفا مهماٌ في الطبقة المشاركة في الحكم ولديه وزارتين النقل والصحة في حكومة الدكتور السيد أبراهيم الجعفري ومن العرف السياسي المعروف كان من المفروض أن يحترم قواعد التفاهم مع رئيس الوزراء وليس بأستخدام أساليب أثارة الفوضى والتشويش وحث المتظاهرين الخروج بالأكفان ليتحدي من؟؟؟؟؟؟؟.
ويعني هذا لازال السيد مقتدى الصدر هو خارج سرب قائمة الأئتلاف الموحد وخارج أرادة الصف الشيعي و منذ أنجاز مسودة الدستور وأشتداد معارضة أعداء الديمقراطية ومن الرجعية العراقية التي تطالب بأبقاء العراق تحت وصايتهم المريضة والتي تزايد اليوم زوراٌ على العراقيين بأنهم يعارضون الدستور لأنهم أعرابا للنخاع ومتمسكين بالأمة العربية الواحدة حتى لو كان الثمن أبادة الشعب العراقي عندما دافع هؤلاء في سنينيهم 35 سنة العجاف عن بوابتها الشرقية وأنهم يريدون الحفاظ على أزلام البعث الفاشي ووضرورة عدم محاكمتهم على جرائم الحرب والأبادة في المقابر الجماعية والأنفال وأنهم غير طائفيين؟؟؟؟؟؟ولايريدون لتسميات الشيعة والسنة في الدستور لأنهم عربا؟؟؟؟ولقد أنفضح بطلان أعاؤهم بأنهم يريدون أخراج الأمريكان ويزايدون على ألأخرين بالوطنية ولكن حين أشتد الخناق حوق رقابهم ودق ناقوس الحق عند أكتمال مسودة الدستور ذهبوا وطلبوا من السفيرين الأمريكي والأنكليزي لينوبا عنهم وليتفاوضا ممثلين عنهم مع لجنة صياغة الدستور العراقية ياللفضيحة لهم ولوطنيتهم؟؟؟؟ ونتسائل هنا أخواننا العرب السنة ألم يحكموا العراق لمدة 83 سنة ولماذا يتناسوا هؤلاء الأخوة العرب السنة الرافضين للدستور بأنهم حقا كانوا السبب الحقيقي بوصول العراق وشعبه الى هذه الحالة التي نعيش لحضاتها وأستحقاقاتها وبجرائمهم القذرة أيضاٌ كانوا العرب السنة في طريق الخسران الأستراتيجي وعندما ذهب أبناؤهم القتلة ورفعو بأمر الطاغية الجرذ صدام حسين ]شعار لاشيعة بعد اليوم [ على دباباتهم العاهرة في أنتفاضة الشيعة والأكراد عام 1991م.
في وقت تشتد العمليات الأرهابية ضد شعبنا وحاجة القوى السياسية الشيعية المزيد من التوافق والتنسيق ذهب أنصارها ليفجروا أحداث النجف والبصرة والعمارة وبغداد ويدخل معارك جانبية ضد مكاتب المجلس الأعلى للثورة الأسلامية وتعبيراٌ لأحتجاجه على مواد مسودة الدستور ذهب ليحشد السيد مقتدى الصدر في ذكرى المولد النبوي الشريف بتأريخ 26 /8/2005م أكثر من 100 ألف من أتباعه وفي ثمانية مدن عراقيية للتظاهر ضد مسودة الدستور الدائم ومبدأ الفيدرالية ولقد نقلت عدسات الكاميرة العراقية والأجنبية تفاصيل ومجريات المظاهرات من الهتافات والخلطة السرية لطبيعة ونوعية العناصر المشتركة والهتافات وماكتب على اللفتات والأعلام المرفوعة.
ليس من الغرابة والمفاجئة أن يشهد الشعب العراقي يوم الجمعة الماضية وكالعادة يتلاحم أعدائه التقليدين العشائر العربية السنية المتطرفة وبقايا شلة البعثيين والصداميين الغارقين بدماء شعبنا وجماعة السيد مقتدى الصدر في مظاهرات متفرقة في بغداد وكركوك وبعقوبة وكان طابعها العام معادي للدستور رافضة للفيدرالية وقانون أجتثاث البعث ولكن مظاهرات كركوك وبعقوبة كانت أكثر أستهتاراٌ وعدائية حيث رفعت فيها صور بطل الحفر والجرذان المجرم صدام حسين وصور السيد مقتدى الصدر ولافتات تقول بعضها ] كلا كلا للفيدرالية [ و ]البعثيون عراقييون مخلصون [ ولهذا فهذه المظاهرات هي مشبوهة للخلطة السرية بين أنصار البعث وأنصار مقتدى الصدر.
أننا ليس ضد مبدأ التظاهر السلمي لأي مجموعة أو شريحة عراقيية للتعبير عن حقوق وطنية مشروعة ولكن أن يتظاهر شلة من عصابات دموية تلك التي قادت وتقود اليوم حملة القتل الأرهابية في التفخيخ وقطع الرؤوس والأغتصاب والفساد الأداري ومطالبة عودة الجزارين والمجرمين الذين أرتكبوا جرائم حرب وأبادة ضد الجنس الشيعي والكردي وفي وقت لاتزال المحكة الخاصة في طور التحقيق والتوثيق لجرائمهم المفضوحة هذه قضية خطيرة لابد لنا ذكر الأسباب التي أدت الى ظهور مثل هذا الأستهتار البعثي في مظاهرات تحدي معادية للشعب العراقي وذوي وضحايا المقابر الجماعية والأنفال وحلبجة وألأهوار بهذا الشكل المريب والمخيف؟؟؟؟؟؟
1-شكل تأخير محاكمة الطاغية الجرذ صدام حسين وأركانه الفاشية مبعث أمل لقوى معادية للديمقراطية وخصوصا بقايا فلول كلاب الموت البعثي الذين بقودون أدارة الأرهاب والتنسيق الميداني والدعم المادي والتعبوي مع الأرهابيين المحليين والسلفيين القادمين من وراء الحدود وبتعاون لوجستي من دول الجوار الأردن وسوريا والسعودية والتأجيل المستمر لموعد محاكمة رمز الجريمة المجرم صدام حسين وأركانه و عدم التأكيد على وجود عقوبة الأعدام للمجرمين للقتلة وأن أي حكم عراقي سيؤدي الى أعدام المجرم صدام حسين ستنزل هزيمة أستراتيجية كبرى في آمال قوى الأرهاب البعثية -السلفية ومن يريد ألأستفادة سياسيا من الأرهاب الدموي ضد لشيعة.
2-لقد عثرت شخصيات وطنية عراقية معارضة للدكتاتور صدام حسين بعد سقوط الصنم على سجل مهم وكامل على مستوى العراق ولن أذكر بالضبط طبيعته ومكانه وحجمه يحتوي على أسماء الرفاق المنتمين للحزب البعث الفاشي وخصوصا المسؤولين من درجة نصير الى عضو عامل الى عضو فرقة وعضو شعبة وعضو قطرية وطبيعة نشاطاتهم والمهام المناطة بهم داخل الحزب ومرافق الأجهزة الأمنية التي قادت عملية قتل العراقيين وعد أنفاسهم ويعتبر هذا البنك للمعطيات من أهم كنز للمعلومات يساعد المحققين وذوي الضحايا البعث متابعة هؤلاء البعثية المجرمين في محاكم الدولة العراقية بعد أقرار الدستور الدائم ولكن هناك مأخذ كبير على عدم اقيام الدولة العراقيية تخويف هؤلاء القتلة وعلى الأقل كشف قوائم بأسماء أكثر من 40 ألف بعثي مشبوه يخضع لقانون أجتثاث البعث ومطالبتهم مراجعة هيئة أجتثاث البعث للتحقيق بتأريخهم الدموي وألا سيكون عرضة للأغتيال من قبل ضحاياهم الذين الآن هم في بحث مستمر عن هؤلاء وبالفعل قاموا بتصفية بعض البعثية الذين تلطخت أيديهم بدماء الأبرياء.
لابد من فضح أسماء المسؤولين المجرمين البعثية ولو أعلامييا حتى ليكونون عبرة وهدف جدي للملاحقة القانونية مستقبلاٌ وتهيئة الرأي العام العراقي من أجل القيام في مرحلة لاحقة ألقاء القبض عليتهم وتقديمهم للمحاكمات العادلة.
3- أرتكب الشعب العراقي خطأ أستراتيجي قاتل عند أتمام مرحلة أسقاط النظام الصدامي الفاشي ولن يبادر بنفسه وبشكل عفوي تصفية المجرمين البعثية المولعين في القتل وخصوصا عناصر الأجهزة الأمنية الكاسرة وينتمي معظم عناصرها الى العرب السنة والعدد القليل منهم ينتمي الى العرب الشيعة فأما عناصر الشيعة من المخابرات وفدائي صدام والحرس الجمهوري ذهب معظمهم ليتوب في حضرة السيد مقتدى الصدر ليستبدلوا ببركاته ملابس الزيتوني بملابس رجل الدين العمامة والعباءة وأما القسم الأكبر من الأجهزة الأمنية الصدامية ينتمون الى عرب السنة فأنشر في مناطق المثلث التفخيخي ليقودون في مابعد المقاومة الأرهابية.
4-كانت فكرة تأسيس هيئة أجتثاث البعث تزامنا بحل الجيش العراقي وزارة الأعلام
خطوة حضارية لتلافي طريقة الثأر الأرتجالي وقتل كلاب البعث الفاشي في شوارع العراق كما حصل بعد سقوط حكومة فيشي في فرنسا تم قتل ثلاثة ملايين وحدث نفس الشيئ في أيطاليا وألمانيا ولكن من المؤسف لقد تعرضت الهيئة الى التهميش وتقليص المهام في عهد حكومة أياد علاوي البعثي العقيدة وهذا مماساعد على أستهتار البعثية القتلة وأندفاعهم كثيراٌ في قتل الأبرياء من العراقيين مستغلين الفراغ والفوضى وأنهم يحاولون الضغط سياسياٌ لألغاء هذه الهيئة وأنهاء مبدأ أجتثاثهم وهذا هو من المستحيل فالشعب العراقي لن يتركهم دون محاسبة ومعاقبة.
أصبح من الواضح لدى العراقيين أن أعداء الديمقراطية وأستقرار العراق من بقايا فلول صدام الفاشي أكثر من 45 ألف مسؤول بعثي يشملهم قانون أجتثاث البعث وحلفاؤهم من أتباع مقتدى الصدر وأغلبهم من عناصر البعثية الشيعة وبعض ممثلين عرب السنة المتطرفين كصالح مطلك الجبوري وحارث الضاري وزهير الدليمي وللعلم كانوا مسؤولين كبار في حزب البعث الصدامي سيستمرون في جميعا في التنسيق لنشر الفوضى والعراقيل ووضع الألغام في طريق الديمقراطية وبناء الدولة العراقية والسبيل الوحيد لقطع دابر الأرهاب أجتثاث هذه القوى الرجعية المعادية للحرية وليعلم هؤلاء بأن الزمن وأرادة الشعب العراقي كفيل بتقديم رأس المجرم صدام حسين القذر وهؤلاء الأرهابيين البعثية المجرمين والمتحالفين معهم الى محاكم الشعب العراقي آجلاٌ أم آجلاٌ ولابد من نصر الشعب العراقي على أعدائه المجرمين من البعثية الفاشية ومن يتحالف معها في القريب العاجل.
الدكتور خليل أبراهيم آل عيسى
كاتب عراقي/ باحث أكاديمي في العلوم النووية
مقيم في فرنسا




التعليقات