عدنان حسين أحمد من لندن: إلتقيت في يوليو quot;تموزquot; العام الماضي بالمخرج العراقي قيس الزبيدي في مهرجان quot;أوشيان سيني فانquot; في نيودلهي وأهداني في حينه قرصاً مُدمجاً لفيلمه الوثائقي quot;جبر ألوانquot;. وبمجرد عودتي من المهرجان المذكور شاهدت الفيلم وكتبت عنه مقالة طويله بعض الشيء ونشرتها آنذاك في صحيفة quot;القدس العربيquot; قبل أن يُعرض الفيلم في أي مهرجان. ويعد مرور سنة إشترك هذا الفيلم في مسابقة الأفلام الوثائقية في الدورة الثانية لمهرجان الخليج السينمائي في دبي وفاز بالجائزة الأولى. ونظراً لأهمية هذا الفيلم من الناحيتين الفنية والفكرية قررنا إعادة نشره من جديد إحتفاءً بفوزه، وتعميماً للفائدة المرجوة في كشف التقنيات التي إعتمدها المخرج قيس الزبيدي في فيلمه الموسوم quot;جبر ألوانquot; الذي ينطوي على هذه التورية اللغوية بين إسم
الفنان الحقيقي quot;جبر علوانquot; وبين توصيفه الثاني الذي إقترحه المخرج وهو quot;جبر ألوانquot; الذي يحيلنا الى أهم ميزة في تجربة جبر علوان الفنية وهي ميزة اللون التعبيري والغنائي في آنٍ معاً.
تتصف تجربة المخرج العراقي قيس الزبيدي بالعمق والثراء الفنيين. وعلى الرغم من انقطاعه شبه التام للسينما الفلسطينية والسورية الى حد ما، الا أنه يعود، ولأول مرة، ليتناول موضوعاً عراقياً صرفاً يتمحور حول الفنان التشكيلي العراقي المثير للجدل جبر علوان. وهذا الفنان التعبيري الغنائي يشبه المخرج قيس الزبيدي في غربته وحنينه الى الوطن الأم. حمل الزبيدي عصا ترحاله هو الآخر وإستقر بين سوريا وألمانيا، وعمل في السينما حقل اختصاصه الأول. والغريب أنه لم يتجه بكاميرته ورؤيته الاخراجية الحادة والذكية الى العراق الذي غادره منذ أكثر من ثلاثة عقود، وإنما قرر أن يكرِّسها للسينما الفلسطينية، فليس غريباً أن يعرّفه مهرجان quot; أوشيان سيني فان quot; في نيودلهي بالمخرج الفلسطيني حينما دوّنوا النبذة التعريفية عنه في موقعهم الاليكتروني. الشيء اللافت للانتباه هو اختياره للفنان جبر علوان الذي أدمن الغربة في روما حتى أصبحت محطته الثانية بعد مدينة بابل التي وُلد في احدى قراها، وترعرع بين مزارعها وبساتينها الغنّاء. وجبر لا يشبه أي فنان عراقي آخر في موضوعاته وتقنياته التي تُحيل إليه، وتمتّح من رؤيته الخاصة وعوالمه الداخلية التي يفك رموزها بين أوانٍ وآخر سواء في بعض الحوارات الصحفية الكثيرة التي أُجريت معه أو في الأفلام الوثائقية التي كُرست لتجربته الفنية التي نالت حظاً كبيراً من النقد والدراسة والتحليل.
تقنية الفيلم
لم يَخرج هذا الفيلم المعنوّن quot;جبر ألوانquot; عن إطار الأفلام الوثائقية التي تعتمد على آلية السؤال والجواب على الرغم من أن الأسئلة محذوفة لكن الاجابات تكشف عن وجودها المستتر أو المضمر، لكن هل إكتفى المخرج بهذه الآلية التقليدية التي لا تُشبع نهمه ونزوعه التجريبي، خصوصاً وأنه قد أخرج بعض الأفلام الوثائقية التي تعزز قدرته التجريبية، وتؤكد نزوعه الحداثي الذي يمكن تلمّسه حتى في كتاباته النقدية وتنظيراته في
حقلي السينما والتلفزيون؟ سنحاول في هذا المقال الإجابة على السؤال الذي ينطوي على قدر كبير من الإشكال في المقتربات التي تبناها المخرج ومعالجته الفنية للنقاط الأساسية المهمة في التجربة الابداعية للفنان جبر علوان. يُشبه السؤال الأول الذي أثاره المخرج قيس الزبيدي عملية جسّ النبض لجبر علوان وحجم التداعيات التي ستنجم عن هذا السؤال الاستهلالي الذي يُفترض أن تتناسل منه الأسئلة الأخرى التي ستشكِّل البنية الرئيسة للفيلم، مع الأخذ بعين الاعتبار أن العنوان quot; جبر ألوان quot; يشير من دون لبِس الى سيرة ذاتية وفنية في آنٍ معاً. ارتأى المخرج أن ينطلق من سؤال البيئة التي أحاطت بذاكرة جبر علوان، وأسست لها. ولا شك في أنها ذاكرة انطباعية تحتفي بالطبيعة التي اشتمل عليها الريف البابلي الذي وردت الاشارة اليه إشارة عابرة حتى من دون تسمية quot;الضيعةquot; التي وُلد فيها الفنان، ثم نشأ وترعرغ في مضاربها الملونة، والتي ستترسب لاحقاً كأُسٍ في لا وعيه الباطن، وتظهر الى السطح على شكل ضربات لونية عنيفة كلما دعت الحاجة الداخلية الى ذلك الظهور الذي نفسره عفوياً، ولكنه في حقيقة الأمر ناجم عن أسباب لا شعورية غامضة. يقول جبر في هذا الصدد quot;أكيد أن الضيعة منعكسة في لوحاتي كلون، ولكن إعادة لون الضيعة الى لون يُصنَع أكاديمياً على اللوحةquot; ومعروف أن الصناعة الأكاديمية تقدم مقترحات جديدة لهذه الألوان، ولا تكتفي بالخلطات الجاهزة التي عفا عليها الزمن. كما أن البيئة العراقية لم تترسب لوحدها في ذاكرة جبر، فثمة بيئات أخرى ترسبت في ذاكرته القوية والقادرة على الالتقاط مثل البيئة السورية والتونسية والاماراتية وغيرها من البيئات العربية التي يتردد اليها سائحاً أو مشاركاً في الأنشطة الفنية التي يقوم بها هنا أو هناك، إضافة الى البيئة الأوروبية التي يعيش بين ظهرانيها. يُخضع الفنان جبر علوان اللون الى الحالة النفسية التي يعيشها في أثناء عملية الرسم، فهو لسان حاله كما يقول، ووسيلته للتعبير عمّا يجول في أعماقه من أحزان وأفراح وتأملات تؤكد نزوعه الدائم للتحرر من كل القيود التي تحاول الحد من حركته التلقائية الحرة. يبدو أن الزبيدي قد إنتبه الى حالات التكرار الخارجي لبعض أعمال جبر الفنية فسأله عن طبيعة هذا التكرار للشخصية الواحدة التي تتسيّد العديد من لوحاته. يقول جبر في هذا المضمار quot;حينما أرسم لوحة، إذا كنت صادقاً مع نفسي، فانها قد تشبه اللوحة التي رسمتها بالأمس، ولكنها جديدةquot; ويعني جبر أن حالته النفسية ستكون مختلفة حتماً عن لوحة الأمس، وبالتالي فان لوحته الجديدة غير مكررة، وغير مُستنسخة عن اللوحات السابقة التي تعتمد، في الأعم الأغلب، على quot;فيكرquot; واحد. وقد يسأل سائل عن سبب تعلق الفنان بـ quot;فيكرquot; واحد لا غير؟ فيأتي جوابه كالآتي quot;بشكل عام أنا أتناول شخصية واحدة، ولا أتناول عدة شخصيات، وبالتالي أجرد ما يحيط بهذه الشخصيةquot; أن نأي العمل الفني عن الزخرفة وتجريده من زوائده الفائضة عن الحاجة هو ما يبتغيه الفنان جبر لكي يتيح للشخصية المرسومة أن تعبِّر عن الأوضاع النفسية التي تعيش فيها. فحينما يرسم انساناً أو حيوناً أو جماداً فانه يمنحه الجزء الأكبر من الفضاء، ويجعله مهيمناً على السطح التصويري، ولا يجعله جزءاً مُلحقاً أو ثانوياً أو ضائعاً في تفاصيله الكثيرة التي تربك عين المُشاهد، وتُفقده السيطرة على الثيمة الرئيسة التي يقوم عليها العمل الفني. ثمة سؤال مهم أثاره المخرج الزبيدي عن نوع وطبيعة الموسيقى التي يستمع اليها جبر علوان في أثناء عملية الخلق الابداعية. وهذا سؤال له علاقة وثيقة بموضوع الذاكرة التي أثاره سلفاً. يجيب جبر قائلاً: quot;بشكل عام عندما أرسم أستمع الى الموسيقى الكلاسيكية، ولكن في بعض الأحيان حينما أحتاج أن أرسم موضوعاً من الذاكرة، كأن يكون من العراق أو من المنطقة العربية، فأنا أسمع الموسيقى الكلاسيكية العربية مثل المقام العراقي أو أم كلثوم أو عبد الوهابquot; إذاً، الموسيقى الكلاسيكية بشقيها الأوروبي والعربي هي الخلفية الأساسية التي تعتمد عليها لوحة جبر حتى وإن كان هذا الاعتماد غير مباشر لأن صلة الوصل هنا هو اللاوعي وما يتمخض عنه من ترسبات كان الفنان قد أشار اليها في معرض حديثه عن اللون والبيئة والموسيقى لاحقاً. لا يختلف الفنان جبر عن بقية الفنانين التشكيليين الذين رسموا بمادة الزيت، ولكنه بدأ بالأكليريك حينما ظهرت هذه المادة الجديدة غير أنه يدعو الرسامين أو
الفنانين الى البحث في هذه المادة الجديدة واستعمالها كثيراً بوصفها بديلاً لمادة الزيت. يبدو أن تأكيد الزبيدي على موضوع الذاكرة الفردية وعلى الحالات النفسية التي يعيشها الفنان الذي إعتاد التنقل بين المدن والعواصم الأوروبية والعربية كثيراً لذلك جاءت إجابة جبر على الشكل التالي quot;أنا في حالة ترحال واغتراب دائم. أغتراب مع الناس ومع نفسي. وبالتالي أنا أعيش في المدن كانسان غريب لأنني ذو مكانين وهما العراق وأوروبا أو روما بالأخصquot;. لقد إستمرت غربة الفنان جبر علوان عن وطنه نحو quot;33quot; عاماً. وخلال هذه السنوات الطوال أصبحت ذاكرته ضبابية ومشوشة الى حدٍ ما حتى أن بعض الأشياء بدت تتلاشى وتضيع رويداً رويداً. ولتفعيل هذه الذاكرة وتنشيطها يعمد جبر بين أوانٍ وآخر الى السفر الى دمشق، فهي واحدة من العواصم العربية التي يجد فيها تعويضاً عن بغداد أو بابل أو حتى قرية quot;البدع الصغيرquot; التي غادرها قبل ثلاثة عقود. دعونا ننظر في طبيعة التعويض الذي يراه جبر في مدينة دمشق حيث يقول: quot;هناك أشياء كثيرة تعوضني عن ذاكرتي في العراق ابتداءً من طبيعة الضوء، والظل، وقوة الشمس، ومسقط الضوء في منتصف النهارquot;. الملاحظ أن ذكرياته الفنية بصرية تماماً. أنه يتذكر حرارة الشمس وحدتها ومساقطها مقارناً أياها بحرارة الشمس في أوروبا، ومركزاً على اختلاف الدرجات اللونية لبعض الألوان الحارة مثل الأحمر الصارخ في العالم العربي والأحمر الباهت في أوروبا. يفتقد الفنان جبر صوت الآذان وهو يتعالى من منارات الجوامع الدمشقية، كما ينتبه الى ضجيج السيارات ومنبهاتها التي لا تستعمل في أوروبا الا في الحالات الطارئة. على الرغم من أن الفيلم يعتمد على جنسين ابداعيين وهما التشكيل والسينما، الا أن رغبة المخرج التجريبية أصرّت على إدخال جنس فني ثالث وهو التمثيل المسرحي. وقد وجد الفرصة مناسبة حينما كان الفنان جبر يتحدث عن سهولة خلق العمل الدرامي المباشر من خلال الألوان، لكنه ركز على الصعوبة الكامنة في تحويل هذا الحزن الى فرح. وقد أشار الى بعض لوحاته التي تتوفر على جمال بصري واضح على الرغم من أن روحية العمل تنطوي على حزن كبير. المَشاهد المسرحية التي إختارها الزبيدي كانت درامية ومأساوية ومفجعة. فبعد أن أخذوا المحكومين الى أرض جرداء، وصفّوهم بشكل عشوائي، أطلقوا عليهم وابلاً من الرصاص. ثمة موت مريع إذاً، ومجزرة بشرية نعرف من خلالها حجم الظلم والاستبداد. لنستمع الى الأوامر التي أصدروها للشخصية الأولى quot;أجبروني على أن أشرب كمية من العرق حتى اختّل توازني، وأعطوني رشاشة، وبدأوا يصرخون يا قوّاد بن القوّاد اطلق النار على الجثث القذرة قبل أن نُطلق عليك النارquot;. ثم بدأ يصرخ مرتعشاً quot;خفت، خفتُ، أطلقت النار في الهواءquot; أما الثاني فكان يسرد قصته بخوف أكبر quot;ثم تصورت أن الفرج قد بات قريباً، أو أنهم سيقولون لي عن أسباب إعتقالي، لكنهم لم يسمحوا لي بالدفاع عن نفسي، وأجبروني على أن أخلع ملابسي كلها. ثم اقتحم المكان حيوان لم أستطع أن أتعرف عليه، هجم نحو رقبتي لكنه لم يمسني. هرب مني تنفسي، فقدت الاحساس بقدمي، لكني واظبت على الدورانquot;. يبدو أن الذاكرة هي بؤرة الفيلم حتى وإن لم يرد المخرج ذلك. فثمة فرق بين الحنين الذي يعتبره جبراً مزيفاً وخادعاً ومراوغاً، وبين الذاكرة الأصيلة الصادقة التي لا تعرف الكذب أو التزوير. يقول جبر في هذا الصدد quot;لقد قاومت الحنين منذ زمن طويل. أنا أعتقد أن الذاكرة هي الشيء الصحيح، لأن الحنين مزوَّر، ومن خلاله يبدو كل شيء جميلاً. أما الذاكرة فهي تسكن داخل الوعيquot; ولا مجال فيها للكذب أو البهرجة أو الخداع. منذ سنوات قليلة بدأ جبر يتنقل لكنه quot;أخذ يحمل حقيبة ألوانه بدلاً عن حقيبة ملابسه، وبدأ يستمتع بالرسم في أي مكان، وفي أية مدينة، وفي أي بلدquot;.
اللوحة الجديدة
أثار المخرج سؤال الخلق والابداع لدى الفنان، وطبيعة سلوكه في أثناء العملية الابداعية الغامضة. لنستمع الى رأي جبر في هذه اللحظة تحديداً حيث يقول: quot;في أثناء عملية الابداع أتحرر من أشياء كثيرة، وتبرز الأشياء الكامنة في اللاوعي بحيث تصبح محوراً أساسياً في اللوحة. كما تتحرر عندي الذاكرة والمخيلة والطفل الذي يلعب في داخلي والمرأة الكامنة في أعماقيquot;. دأب جبر على الرسم كل يوم تقريباً، ولكنه لم يخطط أبداً للوحته القادمة، بل أنه لا يعرف لونها وطبيعتها وتكنيكها، غير أن الشيء الوحيد الذي يعرفه هو أنها كامنة في أعماقه. ثمة إنتظار مضني للعمل الذي يريد أن يرسمه، لكنه لا يزال مؤجلاً.
يقول عن اللوحة الجديدة الكامنة في داخله quot;رسمت مئات اللوحات، ولكنني لا زلت أبحث عن اللوحة التي أريد أن أرسمها. لم أجد هذه اللوحة حتى الآن. وكلما أنتهي من لوحة ما أشعر أن اللوحة انتهت ولم تنتهِ في الوقت نفسه، وهكذا فانني أحتاج دائماً الى أن أرسم لوحة جديدة بهدف الوصول الى اللوحة المُنتظرةquot;. وعوداً موضوع الموسيقى الذي يحظى بأهمية كبيرة في المنجز الفني لجبر علوان لأنه مدرك تماماً أن الكثير من أعماله الفنية تتخذ من الموسيقى ثيمة لها، سواء أكانت موسيقى صرفة أو رقصات عالمية متنوعة، أو عازفين يعزفون على آلات موسيقية مثل الكمان أو البيانو أو العود أو غيرها من الآلات التي تلفت نظره. لقد ركز المخرج كثيراً على عدد من الرقصات العالمية التي اقتنصها الفنان في لوحاته مثل رقصة التانغو والفالس وبعض الرقصات الأسبانية ذات الحركات العنيفة المنفعلة وقد وظّفها المخرج توظيفاً جميلاً حينما جعل اللوحات تتراقص أمام أعيننا مستعيناً بالموسيقى الجميلة التي تتناسب مع الرقصات المذكورة كلها. ولأن الفنان والمخرج معاً يبحثان عن التعبيرية فقد ركز كلاهما على لحظات الانفعال والتماهي لعدد من العازفين المندمجين في لحظات العزف والنشوة، فلا غرابة quot;أن تتحول الموسيقى التي تسمعها أذنه الى عين على اللوحة، وتحرك بالتالي اللون أو الفرشاة التي يرسم بها الفنانquot;. ثمة لقطات ومَشاهد سينمائية كثيرة يتجلى فيها البُعد البصري الذي يكشف عن قابلية المخرج قيس الزبيدي في مثل هذه الأفلام التي تنزع الى التجريب والمزاوجة بين جنسين أو ثلاثة أجناس ابداعية في آن واحد. فهو لا يكتفي بما يسرده الفنان من قصص وحكايات، وما يقدمه من اجابات قد يكون بعضها حاضراً في ذهنه، ولكنه يؤسس لمتعة بصرية يصنعها صناعة حاذقة كما هو الحال في المشهدين الجميلين اللافتين للنظر، مشهد الفنان جبر وهو نائم على الكنبة بينما تتعرض ملامحة الى لعبة لونية وضوئية يقول المخرج من خلالها أشياء كثيرة. أما المشهد الثاني فهو مشهد اللوحة ذات الفيكر الأنثوي الواحد والتي تتعرض هي الأخرى الى لعبة لونية تكشف عن تقنيته في رسم العمل الفني من دون أن يستعمل المخرج أية كلمة منطوقة. لا بد من الإشارة الى المصورين المبدعين عبد القادر شوربجي الذي صور لقطات ومشاهد دمشق، وألدو سيماغلو الذي صوّر مشاهد روما. وقد أبدع كلاهما في تقديم لقطات ومشاهد هادئة غاية في الدقة والدلالة والتعبير. كما يجب التنويه بموسيقى الفنان أيمن زرقان اضافة الى الموسيقى المُنتخبة التي تخللت مدار الفيلم لكل من أنتونيو فيفالدي، ودو مونيكو سكالاتي، ومنير بشير والتي منحت الفيلم أبعاداً جمالية أخرى عززت هذا التلاقح الخلاق بين السينمائي من جهة والموسيقي من جهة أخرى.




التعليقات