بغداد: صدر للفنانة الكاتبة مي مظفر والناقد التشكيلي صلاح عباس كتاب يحمل عنوان (رافع الناصري النهر وانا,.عشق على مر السنين) تحريرهما وتصميم ياسر العتابي واشراف ابراهيم رشيد وتصوير اللوحات : رافع الناصري، خالد وهل، محمد نمير وسيفر جلال، وزيّن الغلاف بصورة دفتر فني مواد مختلفة على ورق ارش 150 × 50سم).
&&&& يقع الكتاب في 224 صفحة من الحجم الكبير، وهو يحكي محطات من حياة الفنان التشكيلي العراقي الراحل رافع الناصري (1940 – 2013) من خلال كتابات وشهادات عدد من الفنانين المقربين منه فضلا عن زوجته الفنانة (مي مظفر) التي وضعت بصمات حياتهما معا على صفحات الكتاب المصور& الملون حيث عشرات الصور واللوحات التي بعضها لم يعرض او ينشر من قبل، ويمكن الاشارة الى ان الكتاب يمثل جهدا كبيرا يستحق التقدير للصعوبات الكثيرة التي رافقت اعداد الكتاب وطباعته، ويمكن الاشارة الى ان هذا الجهد هو تعبير عن الوفاء للراحل ليكون مرجعا للدارسين والفنانين وهو ما يجب ان يكون تقليدا يحظى به جميع الفنانين الراحلين,
&&& كتب المقدمة للكتاب الدكتور جمال العتابي المدير العام السابق لدائرة الفنون التشكيلية، اكد فيها ان فكرة المشروع مرت بمخاضات عديدة لم نستطع تجاوزها لولا الموقف النبيل للفنان الكبير ضياء العزاوي بملاحظاته وافكاره النيرة وما تيسر له من صور لاعمال الفنان الناصري عالية الجودة قدمها بسخاء مطلق يستحق عليه كل الثناء والتقدير، واضاف موضحا : اننا نعتز& به ونفخر كواحد من الانجازات الثقافية والفنية المهمة، ولانه رافع الناصري الذي زرع في دواخلنا حقولا من الازاهير.
&&&& وختم كتابته بالقول: يبقى الناصري في اذهاننا وفي حياتنا الفنية وفي دفاتر مذكراتنا تحية له انسانا وفنانا
&& تضمن الكتاب كتابة بعنوان (النهر وانا,. عشق على مر السنين) بقلم الراحل رافع الناصري سرد فيه حكايات من سيرة حياته التي تحمل اسرار الانهار التي مر بها وتركت بصمات في ذاكرته من نهر دجلة الى نهر النيل مرورا بالعديد من انهار العالم التي استمتع بمناظرها، وضم الكتاب موضوعا لضياء العزاوي حمل عنوان (لندع الجمال الذي نعشق كائنا بما نفعل) تناول فيه محطات من رحلة الناصري الابداعية ومؤكدا على (تشكل رحة الناصري الى البرتغال (1967 – 1969)علامة فارقة في تجربته الطباعيةوكذلك في تحولات علاماته وما تضمنته من صراعات في التكوين الفني ضمن نتاجاته في اللوحة،فقد تبدل كل شيء: تكوين العمل وتجميع مفرداته،سحر اللون وغوية التضاد،هذا التبدل توسعت دلالاته عبر السنوات التالية& وتم استخدامه في بيئات مختلفة).
فيما كتبت الشاعر مي مظفر (زوجة الشاعر) عنه بعنوان (النهر الاول: رافع الناصري.. الغربة وتحولات الاسلوب) تحدثت فيه عن حكايات عايشتها مع الراحل واستلهامه من القرأن الكريم والشعراء والتراث ومن زيارته الى الصين وتماسه مع الغرب،وقالت :(في السنوات الاخيرة مثلا ومنذ 2006 تحديدا، بدأت تظهر في اعمال الرسم على القماش وعلى الورق ايضا خيوط من لون احمر او اسود او ازرق غامق تسيل من سماء اللوحة بانحدار طولي، في البداية احتلت الخيوط اللونية مساحة صغيرة من سطح اللوحة كما لو كانت حركة عفوية نايعة من اللاوعي، ولكنها مع السنوات التالية ازدادت كثافة هذا السائل المنحدر لتشكل احيانا ستارة تغطي ما انشأ رافع من المشهد بأناة ودقة، بل ازداد حجم الكتلة الحاجبة وما يسيل منها كما لو انه يلعب لعبة البناء والمحو، حين سألته عن مغزى هذه الحركة، اشار بيده وقال لا اعرف، هكذا اراها).
وكانت هناك كتابة للناقد فاروق يوسف بعنوان (شيء منه يقع في السماء)اوضح فيه (كان رافع الناصري رساما للمعاني التي لا يمكن ان ندركها الا بعد تحررنا من قيود وجودنا الارضي)، فيما هناك كتب الناقد عادل كامل (رافع الناصري.. المعلم) جاء فيه (فالمعلم لن يصبح معلما لانه امسك بما هو غائب بل لان ثمة ارادة عامة،قد لاتبدو معلنة تعمل عملها، وهذا سر اعتراف رافع الناصري لي ذات مرة (لا اعرف لماذا ارسم) انه لن يجد اجابة لو انه لم يختر الرسم ولم يرسم فهو لا يعرف لماذا يرسم ولكنه اختار ان يرسم وهنا تكمن جذور الحرفة- الصنعة،النقش وصياغة النص)، كما كتب الفنان الدكتور عاصم عبد الامير (رافع الناصري.. قطاف النزع الاخير)، قال فيه (كان شغل الناصري الشاغل اثراء ثقافة البصر انهاء عصر الحكاية المدونة تشكيليا التي اتسع نطاق تداولها مع الرياديين الاوائل والايحاء بأن لعبة التجاذب الجمالي ينبغي لها ان تبدأ من لحظة ادهاش يوفرها الخطاب بأخف المحمولات لكنها تصل به الى النزوة الجمالية،لهذا وضع الناصري نفسه امام اختبار معكوس فيما يبدو، حين وهب الطبيعة سخاء الفن وليس العكس).
كما كتب الفنان ابراهيم رشيد عنه بعنوان رافع الناصري فنان الواقعية الشعرية جاء في كتابته :اعماله الفنية اشبه بقصائد شعرية ومخطوطاتتمجد جمال الطبيعة وتؤرخ المكان والزمان فيها وتسجل الاثر الانساني عليها،تنبع افكاره من فلسفة الطبيعة وجمالها الروحي من جهة والبحث في تأثيرها وعلاقتها بالانسان من جهة اخرى,
وتضمن الكتاب ايضا العديد من الشهادات، فقد كتب عمار داود رافع الناصري (معلمي ودليلي الى رفعة الروح الخلاقة)، وكتب مظهر احمد (جسر بين الفن في العراق والعالم) وكتب سامر اسامة (رافع الناصري الاستاذ،الاب والصديق) وكتبت الفنانة هناء مال الله (دروس في قاعة الناصري للكرافيك),
وضم الكتاب البوم صور حمل عنوان من ارشيف رافع الناصري،كما تتضمن الكتاب السيرة الذاتية للفنان الراحل بأدق التفاصيل والارقام سنة بسنة من حياته ورحلته الابداعية,
&