يوسف يلدا من سيدني: يصدر عازف الدرامز السابق في فرقة الروك جينيسيس هذه الأيام مذكراته في كتاب بعنوان "لم أمت بعد". وهي عبارة عن مزيج من الذكريات العذبة والتي لا تخلو من النقد الذاتي.

كان فيل كولينز قد توقف عن القيام بجولاتٍ غنائية إنفرادية في 2005، وعن فرقة جينيسيس في 2007، وعن التسجيل في الإستوديو في 2010. لكن، حتى ذلك الحين لم يكن قد قال كلمته الأخيرة. لذلك، يروي في سيرته الذاتية (لم أمت بعد)، التي ستصدر في بحر الإسبوع المقبل، وتقع في 500 صفحة تقريباً "الحقيقة حول الكثير من الأمور"، بلغة رشيقة، مطعّمة بحكايات عن حياته المليئة بالأحداث والأعمال الناجحة، والتي لا تخلو من جرعات من النقد الذاتي. هنا نلقي الضوء على ستة جوانب تتعلق بمشوار حياته وفنه.

فيل كولينز مع جده وجدته

الصراع الرئيسي: المسيرة والأسرة

يدور الكتاب، بشكلٍ أساسي، حول رجل عاجز عن التوفيق بين عشقه العميق لعمله وتحديات الأسرة المثالية والمستقرة. يقول فيل كولينز "بينما كنت أقوم بجولات غنائية حول العالم برفقة جينيسيس وعلى إنفراد، على مدى أربعة عقود من دون توقف، كنت أحمل فوق ظهري عبئاً ثقيلاً، أن أحتفظ بعلاقة متينة بأسرتي من جهة وأن أهتم بمسيرتي الموسيقية من جهة أخرى".

الآلة الموسيقية: الدرامز

يكتب صاحب أغنية (أناذر داي إن بارادايس) في الصفحات الأولى من مذكراته، على الرغم من أنه كان يمتهن أعمالاً عديدة، "إسمي فيل كولينز وأنا عازف درامز". كان عمره ثلاث سنوات عندما حصل على طبلة بلاستيكية بمناسبة أعياد الميلاد، ومن حينها ولد شغفه وإدمانه على الموسيقى. غير أنه لم يحصل على درامز حقيقي إلاّ في سن الثانية عشر، عندما إشترت له والدته ذلك الجهاز الذي تصدّر غلاف ألبومه (غوونغ باك) الصادر في 2010.

فيل كولينز مع الامير كارلوس

الإلهام: فرقة البيتلز

عمل الشاب فيل كولينز بصفة كومبارس في المشهد الأخير من فيلم (آ هارد ديز نايت)، العمل السينمائي الأول لفرقة البيتلز، والتي كانت من أفضل الفرق القريبة إلى نفسه في سنوات حياته المبكرة. غير أن كولينز لا يظهر في المونتاج، ووفقاً لإعتقاده أنه لم يكن يبدي حماساً كافياً "الأمر لا يتعلق أن أكون مثيراً للإهتمام، لأنني كنت فقط مذهولاً من الرأس إلى أخمص قدميّ وأنا أستمع وأشاهد وأتماهى مع البيتلز".

العرض: أزياء بيتر غابرييل

قبل شهر من إطلاق (فوكستروت)، الألبوم الثاني لفيل كولينز مع جينيسيس، تقدم الفرقة عرضاً غنائياً في (الاستاد الوطني) في دبلن. ومن دون أن يكشف شيئاً لرفاقه، يظهر بيتر غابرييل على المسرح مرتدياً زياًّ نسائياً (يعود لزوجته جيل)، وبرأس ثعلب. وربما يعدُّ هذا الزي أقلّ غرابة مقارنة بغيره. يقول كولينز عن العرض الغنائي (ذا لامب لايس داون أون برودواي) أنه "في منتصف برنامج الفرقة الموسيقي، إنتبهت أن هناك بجانبي شيئاً ضخماً جداً مليئاً بالهواء. كان ذلك قضيباً هائلاً ومنفوخاً. وبطبيعة الحال، ماذا يمكن أن يكون... بعدها أول ما رأيت بيتر يخرج زاحفاً من الداخل وهو يرتدي زي (سليبرمان).

الأغنية: إن ذا إير تونايت

تعدُّ هذه الأغنية الأكثر أهمية ضمن مسيرة فيل كولينز الموسيقية والغنائية لأسبابٍ عدة: كانت أول أغنية (سنجل) قدمها منفرداً، وتعتبر من كلاسيكيات الثمانينات (يمكن الإستماع إليها حتى الآن لإستذكار تلك الأجواء)، وكذلك جسدت قدراته في تأليف الأغاني.