: آخر تحديث

من منشورات الفيسبوك : روبيل و جدي


نشرت المنشور ادناه في الفيسبوك و علق كثيرون عليه. المواد التي نشرتها في الفيسبوك و التعليقات المرافقة لها ، احسب أنها تشكل مادة دسمة لكتاب مثير . الحوار حيوي جدا . تكنيكيا احتاج من اجل جمعها الى مجهود.
 ادناه مثال واحد.
ملاحظة : لم اصحح الاخطاء اللغوية.
المنشور
روبيل و جدي
كان لروبيل اليهودي محلٌ لبيع الاقمشة في سوق بهرز. وقع محلُه في مركز السوق، جاوره الملا ويس قبل ان يهاجرَ الى بغداد و يُصبحَ و اولاده ذكرىً.
حين ينتهى جدي من صلاة الظهر يذهب عند روبيل. لكي يدلف الى السوق تاركاً الجامع وراءه لم يكن على جدي سوى عبور القنطرة التاريخية الي ظللت نهر خريسان قرب مقهى النقيب.
لطالما جلس جدي على كرسي او على دكة دكان روبيل و تبادلا احاديث لم اسمعها و لن اعرف عنها شيئاً. طار الكلام في الهواء و اختفى.
اسأل نفسى عمّ تحدث المسلمُ المُسنُّ مع الرجل اليهودي ذي العينين الزرقاوين كلون السماء؟ ما هي المواضيع التي ناقشاها؟
كم اود لو اعرف!
التعليقات:
محمد: كان روبيل صديقا لعائلتنا... رحمه الله واحسن مثواه..
انعام 
لم يلتفت أحدهما لعقيدة صاحبه، فلا تتوقف عندها. كانا يتحدثان كأي صديقين عن بهرز وأحوال البهارزة. ولعل جدك كان من محبي العيون الزرق.
جواب :
قطعاً لم يكترث احدهم لعقيدة الاخر
ربما احب جدي المختلف
اشعر بذلك. وصلت اليّ عبر الجينات مع حُب العيون الزرق
نجوى :
اليهود العراقيون شريحه مثقفه ومؤثرة كانت بالمجتمع العراقي ...ولهم صلات جيرة ومحبه مع الناس

عبد الحكيم:
تاريخ جميل ونظيف ....واحد طلب صداقتي عمره فوك السبعين اسمه حسقيل ساكن اسرائيل حاليا. اتصل بيه على الخاص ..كال انا بصراوي وعندي اراضي مخلي عليهم حراس شيعة ...بزمن الفرهود طردتنه الناس من وره الفتاوي
طالب: ا الود الانسانى هو ما كانا يتحدثان به
د. فخري: روبين رحمين السالم هذا هو اسمه الكامل ، كان رجلا كريما طيبا ، يسعى للخير ، علاقاته الأجتماعية متميزة مع اهالي بهرز كافة ، كنت أشاهده يلعب ( الدومينو ) مع جدك الملا ناجي في مقهى النقيب ، كانت احاديثهما طريفة ، وكان ثالثهما سلمان السلطان ، ثلاثي يحمل من الخير والطيبة الكثير ، ويتبادل معهم اطراف الحديث ، ابو طه حمود صاحب مقهى النقبيب .
جواب :
د. فخري 
كان طيباً و حلو الحديث و صاحب نكتة و لكن الذي اعرف ان اسمه روبيل اي باللام و الكثير من اسماء اليهود تنتهي بحرف اللام مثل حسقيل (حزقيال)
فخري: ، كنت أقرأ اسمه على رزم الاقمشة التي يشتريها من بغداد ويأتي بها سائق سيارة ( فورد ) ابو سليمة ، كان مكتوب عليها ( بهرز ) روبين رحمين السالم ، ونسيت ان أذكر انه كان يساعد الفقراء وكنت اشاهده يعطي الدراهم لهم ، وهنا أذكر انه الشخص الوحيد في بهرز من جماعة الرفق بالحيوان ، حدث امامي ان مر طفل بيده عصفور والطفل ينتف ريش العصفور ، فسال وربين الطفل ؟
تبيع لي هذا العصفور ، وافق الطفل وطلب ١٠ فلوس ، فأعطاه روبيل درهم وأشترى العصفور واطلقه في الهواء ، كان البزاز الوحيد في بهرز يبيع بالأجل ( بالديّن ) وله سجل كبير يسجل فيه ديون الناس ، ويبيع بالتقسيط المريح ، رغم انه غير متزوج كان الملا ناجي يكنيه ( أبو حياوي ) ، كانت شقيقته نادرة صاحبة معشر طيب مع كل نساء المحلة ، يجلسن عصرا في باب بيت طه السيود ويعملن الشاي ويتجاذبن اطراف الحديث ، ( نادرة ) شقيقة روبين كانت خياطة ماهرة ، وتخيط أجمل ( الدشاديش ) النسائية ( النفنوف ) وبأسعار زهيدة وبالديّن أيضاً ، تحياتي ابن خالتي العزيز منير ، تختزن ذاكرتي الكثير عن روبين ونادرة ، وعلاقة نادرة بعمتي ( رديفة ) وأبنتها ( عفيفة )
جواب :د. فخري 
جميل ارشيفك....اعرف نادرة و كانوا جيراناً لبيت عمتك رديفة .... هذه الاشياء يجب ان توثق
سفيان: لم يكن الدين او المذهب عائقا في عقد صداقات بين الناس.
كان لوالدي صديق حميم يهودي وكان ناظم صديقا حميما لي وهو مسيحي.
فاحاديث جدك مع اليهودي لم تكن تختلف عن احاديثه مع اي مسلم في بهرز.
جواب : Sufyan 
نعم
و لكني لست بصدد الاتجاه العام للحديث او موضوعه ... انما فضولي يتعلق باسلوب الحديث كمادة ادبية
وائل: تأخرت كثيراً لمعرفة حديثهما ،،
قد يكون يحب اصطحابه للجامع ويستسلم
جواب 
لا اظن ذلك ...... لم يكن جدي من هذا النوع

ام آفاق:دخيل الله وين داتوديني انها محلتي وسوقي وجدي ويا لها من ذكريات ليتها تعود
اسراء: كان ل ابي صديق بل اكثر من صديق اخ له يهودي اسمه عزرا اتذكر ملامح ابي عندما يذكرهه ابتسامه وحب بعينيه يرحمهم الله هم الاثنان

ابراهيم : يا صديقي انت تعرف بان العراقيين جميعا مسلمون او مسيحيون او يهود او أية ديانات اخرى لم يكونوا يتحدثوا بالدين مطلقا ،كل الدين عندهم الأذان او الصلاة او أية طقوس اخرى يؤدونها بصمت وكل يمضي لعمله ،أم الأحاديث فكانت اغلبها عن مجريات الحياة الدنيوية ، وبسبب ذلك تعايش الجميع
الفتنة بدأت حين صار الجميع شرطة الله وكل يفتي ويتفيقه برأس العالم كأنه نبي وخيرهم لا يفرق بين حلال وحرام.
Ibrahem 
نعم ابراهيم ... اتوق للتفاصيل كمادة ادبية .....اود لو افتح نافذة في جدار الزمن و اتنصت

فائزة :أيام كانت الأخلاق قبل الدين ،
لم يشعروا باختلاف ما دامت الطيبة والرحمة موجوده
سيف: برأي سبب ضياع العراق، هو هجرة اليهود من العراق.
جواب:

تعددت الاسبابُ و الموت واحد
د. فخري: قد يلومني الكثير وأنا اغرد خارج السرب ، لكني سأقول وأنا أتحمل وزر قولي ؛
اينما وجد اليهود وجدت الحضارة وأزدهر الأقتصاد وأنتعشت الحياة الأجتماعية ، أنهم من يجعل المجتمع يزدهر ويتطور ، انهم بُنات ماهرين وبفكر نَيّر ورؤى مستقبلية عظيمة .
جواب: 
نحن نبحث عن التغريدات خارج السرب ابن خالتي العزيز

سميرة: ولأبي كان احلى الذكريات أيضا لصديقين يهود في منطقة القلعه في كركوك ..ودائما يحدثنا عن اخلاقهما الرائعه والطيبه وذكاء فذ وثقافتهم واسعه .. وحبهما للعراق وجيرتهم الصادقه لا توصف..وقبل خروجهم ..كانا يبكيان دم..الخ ..يرحمهم الله اينما كانا ..
جواب
صباح الخير ست سميرة
المعروف ان يهود العراق هم الاقل اندماجاً في مجتمعات الغربة و في اسرائيل نفسها حيث بقي اغلب اليهود العراقيين هناك محافظين على حبهم و حنينهم للعراق و حافظوا على نمط الغذاء و اطوار الغناء و التقاليد الاجتماعية و الثقافية التي اعتادوا عليها في العراق
احتراماتي

بشرى: اتذكره جيداً ..كيف لهؤلاء البشر الان ان يفهموا تلك العلاقة ..هكذا كانت الناس ..وعن ما يتحدثان فالاحاديث كثيرة ولكن اكيد بعيدة عن كل سلبي في هذا البلد ..صباحك ورد

سعد 
رحمهم الله ، سمعت الكثير عن روبيل وأخته نادرة .. 
أبو رائد .. أتسائل عن لهجتهم ، هل فيها إختلاف عن لهجة البلدة آنذاك ؟ يقال أنها تشبه اللهجة الموصلية
صورة جدي
ج: سعد 
لم تختلف لهجتهم عن لهجة عموم بهرز ابداً

رياض: رأيت اغلب التعليقات ،وكانت تضع اللوم على الدين ..ولكن اريد ان ادلو بدلوي.. انهم كانا عراقيين ،ومن فرقهم ، ليس الدين بل من كان يدعوا للقومية آنذاك واتخذ من الدين سبيلا
تحياتي استاذ ورحم الله الصديقين.
جواب: 
الدين يفرق و لا يزال
و القومية تفرق ايضا
و الطائفية تفعل الشيء نفسه

حاجم 
وربما الصهيونية التي قامت على أساس تهجير كل اليهود إلى فلسطين لها الدور الاكبر بسبب إمكانياتها الضخمة والدعم الغربي اللامحدود لها لتنفيذ أجندتها ضد اليهود قبل غيرهم

هناء 
اذكر روبيل .. كنت اذهب مع ابي الى السوق عندما كان يريد شراء شيئا ما ويرسله بيدي الى البيت ولكنني لا أستطيع تذكر شكله بالضبط ولكنني اتذكر شكل اخته نادرة ذات العينين الزرقاوين .. امي لحين وفاتها كانت تتذكر صديقاتها اليهوديات بحزن لكن اكثر واحدة كانت تذكر اسمها (حنينة) وكانت تذكر ايضا بيت (يامين) واظن الصحيح (بنيامين)
جواب :
روبيل كان طويل القامة ورشيقا و له نفس عيني اخته، صافية الزرقة
امي تتذكر اليهود بمحبة و كانوا جيراناً لنا و لكم ، سكنوا في بيت الرحبي الحالي الذي هو في الاصل بيت لليهود و كذلك بيت يامين القريب من السوق

لمى
Munir Alubaidi كذلك كانت امي لها صديقة كانت لها اكثر من اخت يهودية كانت جارة لنا من اجمل العلاقات افتقدناها
جواب:
اغلب التعليقات اشارت الى علاقة طيبة و خصوصا بين النساء مع اليهود
فعلاً شيء محزن ان يتم تمزيق لحمة المجتمع العراقي بهذا الشكل
سمر 
كانت جدتي تحدثني عن صديقاتها اليهوديات في حارتهم و كيف كانت تحبهم و تحضر حفلات أعراسهم و كانت حافظة كلام شيخهم باللغة العبرية الذي كان يقوله لعقد مراسيم الزواج ( لااذكر ماذا كان يلقبونه ...) حتى اذكر انها حكت لي عندما ذهبت لزيارة القدس بعد هجرة اليهود من العراق وكان وقتها يوجد سياج يفصل بين القدس و اليهود وأصبحت تنادي اسماء صديقاتها من وراء السياج معتقدة انه لعلهم يسمعونها و ياتون للسلام عليها .
(اعتذر عن لغتي العربية الفصحى فأنا لست جيدة في الإنشاء) 
جواب لـ: Samar 
اللغة هي وسيلة ايصال، و ها انت اوصلتِ لنا اجمل الافكار و الذكريات، و لغتك جميلة. و لو كتبت بالعامية ايضا لما كان ثمة ضير. اهلاً بك دائما.
القدس كانت قبل حرب حزيران ١٩٦٧ مقسمة الى شرقية تحت ادارة الاردن و غربية تابعة لاسرائيل. بعد الحرب تم ضم القسم الشرقي الى اسرائيل و لكن اغلب المجتمع الدولي لا يعترف بذلك
لا بد ان جدتك زارت القدس قبل عام ١٩٦٧
سمر: Munir Alubaidi 
اعتقد ذلك

منتهى : تحدثوا بكل المواضيع التي تخطر عالبال .. استمتعت بقراءة النص مع التعليقات الجميلة ، شكرا لكل من يطري ذاكرتنا بعطر الحنين
جواب لـ: Muntaha   
تحياتي 
الحقيقة ان الاصدقاء اغنوا المنشور بالكثير من التعليقات القيمة 
يسرني جداً انك وجدتِ متعةً بما كُتب

فاروق: هذا كان عنما كان العراقيون يعيشون في دولة الامه الحديثة الولاده تتميز بسلم اهلي وتسامح وقبول تام الى الاخر المختلف لكن لشديد الاسف هذه الامه الحديثه تم نحرها وهي في مرحلة صباها واستبدلها الثورويون بدولة البهايم التي يميزها الصراع الاهلي والكراهيه بسبب الهوياة المختلف سياسيا ثم انتقلت لاحقا ال المذبيه الدينيه او الاثنيه العرقيه
جواب لـ: Farouk 
السلم الاهلي
حلم تم اجهاضه باصرار و مثابرة

نجوى:
انا فلسطينية وكانو اجدادي يحكو عن معزة جيرانهم الفلسطينيين اليهود.. لعنة الله على السياسة
جواب علي تعليق: Najwa 
مودتي و احترامي
كانوا يعيشون لقرون مع بعضهم البعض بسلام
لم يعكر ذلك سوى الرعاع من صنائع السياسيين

ندوى: ابن خالتي العزيز كان لوالدي دكان لبيع القماش ولاكن ليس بجوده قماش روبيل عندما كنت صغيره كان روبيل يعطيني قطعه قماش جميله للعيد لانه كان صديقا لابي ايضا كان رجلا كريم
جواب: 
سرني مرورك ابنة خالتي العزيزة
هذه جوانب لم اكن اعرفها عنه

باسم: وانا كنت اشاهده سنة ١٩٧٠ او ١٩٧١ كنت وانا راجع من المدرسة ظهرا أحيانا حتى كنت اظنه قريبه مع بساطة أفكاري حينها ..تحياتي

مي: 
جميل سرد الاحداث
عمو متفكر بكتاب كامل؟ عن حياتك والاحداث الي مرت حولك!
جواب علي مي: 
افكر كثيراً و اعمل اقل بسبب الوقت
الان عندي كتابين جاهزين للطبع بالالماني و العربي
شكراً لمرورك عمو
مي مرة اخرى: Munir Alubaidi 
بالعكس عمو شكرا الك علپوستات الحلوووة 
حبييت انو اكو كتابين جاهزة وان شالله نشوفهم ونقراهم قريبا
الي بالعربي قصدت 

د. علاء:
تحياتي استاذ منير أنا لم اعاصر وجود اليهود في بهرز ولكن والدي كان يخبرنا حكايات عن وطنية ووفاء اليهود في بهرز كان يخبرنا عن صاحب محل عطاريات ومواد غذائية يهودي ربما يكون هو روبيل نفسه أو شخص آخر وأذكر أنه حدثنا عن القحط وأزمة المواد الغذائية إبان الحرب العالمية الثانية والغارات التي كان يقوم بها بعض العربان للسرقة فتم بناء جدران لعزل المدينة من جهة قهوة النقيب ومن جهة الشاني وكانت هناك حراسة على هذين الجدارين وبما أن سكان جنوب بهرز من الارياف يتسوقون من بهرز فكان ياتي الخيال منهم ويضع النقود في كوفية ويدفعها عبر عصا طويلة إلى الحارس ليشتري له ما يطلبه من اليهودي وحدثنا ابي أن أسعار المواد الغذائية ارتفعت بعد ثلاثة أيام من هذا الوضع توقف اليهودي عن البيع للعربان وكان يبيع لاهل بهرز فقط وعندما سئل لماذا ؟ أجاب لنفترض ان الازمة طالت من اين اجيب خزين اوكل العالم ؟
كان يعتقد أنه مسؤول عن الامن الغذائي لأهل بهرز وأخبرني أبي انه ظل يبيع بنفس الاسعار القديمة رغم أن أسعار المواد الغذائية ارتفعت منتهى الوطنية التي لا تجدها في كثير من تجارنا اليوم.

ج: د.علاء 
تحياتي دكتور علاء
اما عن السور فقد سمعت جدتي تحدث عنه و هو تماما في نفس المكان الذي وصفت.
القصة عن اليهودي الذي اهتم بتوفير الغذاء لبهرز لا استبعدها و هي قابلة للتصديق لان يهود بهرز لم تلحق بهم اي شائبة، لكني و الحق اقول لم اسمع بها.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في ثقافات