قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

 

ولدت سارة كين في إسكس في ٣ شباط / فبراير سنة ١٩٧١. كان كلا الوالدين صحفيين ومتدينين بشدة. درست الدراما في جامعة بريستول ، وتخرجت مع مرتبة الشرف الأولى ، ثم حصلت على درجة الماجستير في جامعة برمنغهام. عانت من الاكتئاب ونوبات في المستشفى. وقد باءت محاولات الانتحار بالأقراص المنومة بالفشل ، لكن بعد بضعة أيام في ٢٠ شباط / فبراير  ١٩٩٩، علقت نفسها في المستشفى الذي كانت تعالج فيه أصبحت شخصية ثقافية ذات أهمية كبيرة ، وهي سائدة في أسلوب "في الوجه" التي حولت المسرح البريطاني في التسعينيات 
خلال مسيرتها القصيرة ، كتبت كين خمسة مسرحيات ، إلى جانب حفنة من المقالات والمشاريع الأخرى. عندما كانت الكاتبة البريطانية سارة كين كان النقاد يطلبون بفرض الرقابة على نصوصها المسرحية ،كان أسلوبها فائقًا ومثيرًا ومبتكرًا،ولكن عندما انتحرتْ الكاتبة المسرحية والبالغة من العمر  ٢٨عاماً في ٢٠ فبراير / شباط ١٩٩٩ ، تغير كل شيء. الآن ، فجأة أحبها الجميع. إعتذر بعض النقاد وتراجع عن إنتقادها، نعم الحروب تولد الحكايات وسرعان ما ظهر أن كل شخص لديه حكاية مع سارة كين.كانت تعيش حياة متوترة وقلقة،على الرغم من أن مسرحياتها لها جلد عنيف ، إلا أنها مليئة بالوداعة. وكانت تكره سياسة الرقابة الجديدة رغم إنتهاء عصر الرقابة في بريطانيا منذ سنة ١٩٦٨.بدأتْ بكتابة مسرحية التفجير بدأت كين بكتابة أول مسرحية لها بينما كانت طالبة في برمنجهام. عندما تم عرضه لأول مرة في عام  ١٩٩٥، في مسرح رويال كورت ثيتر ستريت ، تسبب عنفها المستمر على المسرح في شيء من الضجة. ووصف جاك تينكر ، الذي يكتب في صحيفة ديلي ميل ، ذلك بأنه "عيد قذر مثير للاشمئزاز" ، وهو رأي مشترك ، ربما في شروط أكثر ليونة ، من قبل العديد من النقاد.

 تبدأ المسرحية في غرفة في فندق مع امرأة شابة تدعى كيت ، وإيان ، وهي صحفية عنصرية مثلية للجنس والجنس ، تبدأ في محاولة لإغرائها. بداياته الطبيعية تفسح المجال لشيء أكثر قتامة ، حيث أن غرفة الفندق تصبح مسرح حرب البوسنة ، وأعمال الإساءة والاغتصاب وأكل .

لحوم البشر
يجبر المتفجر المشاهد على مواجهة فكرة أن الفظائع في زمن الحرب يمكن أن تحدث في أوقات السلام. على الرغم من العزوف المبدئي الأول ، فقد تم الاعتراف بجدارة من قبل أمثال هارولد بينتر وكاريل تشرشل ، الذي وصفها بأنها "لعبة بسيطة". اتبع النقاد في وقت لاحق. كان مايكل بيلينغتون ، أحد الحراس ، واحدًا من العديد من الأشخاص الذين غيروا تحدث قبل خمس سنوات ، كنت أرفض بفظاظة تفجير سارة كين. بعد مشاهدة نهضتها الليلة الماضية ، تغلبت عليها قوتها الكئيبة.والمسرحية الثانية حب فيدرا تأخذ مسرحية كين الثانية مسرحية سينيكا التراجيديا سينيكا مسرحية "فيدرا" وتعيد تصميمها في إطار حديث. مثل النسخة الأصلية ، تحكي قصة حبّ فيدرا لزوجها ، هيبولوتيس ، لكن جعلته الشخصية المركزية ، مناورة عاطفية قاسية 
تقودها إلى الانتحار كما هو الحال مع الكثير من أعمال كين ، تعرض المسرحية مشاهد عنف شديد على خشبة المسرح ، على عكس الدراما الكلاسيكية ، حيث يتم العمل على المسرح. وتنتهي بالعديد من شخصياتها إما مسيئة أو ميتة - ومع ذلك ، وصفتها كين بأنها "كوميديا".والمسرحية الثالثة تطهير تجري أحداث المسرحية في مبنى جامعي مهجور ، تحول إلى غرفة تعذيب ، حيث يجبر "تينكر" السادي جميع أنواع العذاب على ضحاياه.بسبب إصابة الممثلة الأصلية ، لعبت كين نفسها دورها في عروضها الثلاثة الأخيرة.والمسرحية الرابعة أشتهي عطشان على الرغم من كونها متشابهة في عملها السابق ، إلا أن مسرحية كين الرابعة شهدت رحيلًا قياسيًا ملحوظًا. لم تكن هناك أعمال عنف على خشبة المسرح فحسب ، بل إنها تحاشت أيضًا أي اتجاهات في المرحلة ، لا سيما على النقيض من التطهير. يتكون طاقم الممثلين من أربعة أحرف باسم  جنس غير محدد  
انتهت المباراة النهائية لكين قبل وفاتها بفترة قصيرة اما المسرحية الخامسة   ٤- ٤٨    الذهان بينما كانت كين تعاني من اكتئاب حاد. إنها الأقل تقليدية من كل أعمالها ، مكتوبة بأسلوب مجزأ مع حبكة أو شخصية صغيرة ولا يوجد عدد محدد من الممثلين.سمة كين هي قدرتها على اختراق جميع المستويات في عصا واحدة. تحمل الموضوعات في كل دراماها هي ثيمة القوة والعنف والحب والشوق والشعور بالذنب.
الكاتبة البريطانية سارة كين مابين الجرأة والقسوة ، في عالمها المسرحي تعالج قضايا مثل الجنس والحب والاكتئاب والوحدة والقتل. لذلك كان غريبًا على المجتمع أن تناقش فتاة في عمرها هكذا مواضيع ،  أخرجت بعضًا منها وأدت أدوارًا أيضًا في بعض العروض كبديل لإحدى الممثلات، ثيمة الموت هو محور مسرحياتها مدمرون،تطهير،ذهان ٤-٤٨. عام ١٩٩٩، تأخذ سارة كين جرعة زائدة من المنوم الخاص بها أملًا في الانتحار لكنها تفشل،  تدخل مستشفى الكلية الملكية بلندن، لتشنق نفسها بعدها ببضعة  أيام في الحمام  مستخدمةً  أربطة حذائها.

 مسرحية العطش وليلة رحيل الكاتبة سارة كين 
أصوات محشورة في نفق الموت

سارة كين الكاتبة البريطانية كتبت خمس مسرحيات قبل ان تنهي حياتها عن عمر يناهز ٢٨سنة شنقت نفسها بواسطة قيطان جزمتها وكانت خاتمتها مع مسرحية بسيكوز ٤٨ ــ ٤ سارة كين "انا اكتب الحقيقة هذا ماقتلني،علي انفاس حبيبي سأشنق نفسي" في الساعة الرابعة وثمانية واربعين دقيقة لكوني "اكره نفسي واكره وجهي". ومنذ سنة ١٩٩٩ اصبحت سارة كين حديث كل الكتاب وحكاية لكل الناس ومسرحية ٤٨ ــ ٤ هو سبب وسر عذاب نفسها وسر انتهائها وانتحارها، واسلوبها فيه نوع من الاستفزاز والهوس. مسرحية العطش والحديث عن الماضي من خلال اربعة اشخاص في مسرح الغرفة الكل يجلس علي مقعده وحوارهم السريع مع شريط مسجل يوحي للبداية والنهاية. سبق ان شاهدت للكاتبة سارة كين علي خشبة مسرح الفيركيت مسرحية القنبلة والانفجار والمحرر. هذه الكاتبة المثيرة للجدل ومسرحية العطش الحالية وهي تعرض عل مسرح عرين الاسد (دراماتن) اخراج نادية فايس وتمثيل تانيا لورنتزون،ماتياس سيلفيل، ليل ترسليس والممثل يان والدكرانز. مسرحية العطش يدير اللعبة فيها أربعة أشخاص برموز واسماء حركية (الف وياء وجيم وميم ) يعيشون في سراب مع اربعة مقاعد ويمارسون لعبة التساؤل علي صالة مسرح عرين الاسد دراماتن المسرح الملكي في استوكهولم اربعة اصوات محشورين في نفق الموت وانحشرنا نحن معهم دون المستطاع باتخاد اي قرار ،حوارهم عبارة عن كورال يتناول محاور حياتية مهمة الابوة والامومة وحالة الشعور بالوحدة والخوف والشيخوخة وا لعنف والحب ونقيضه الخيانة، ذكريات وشوق والم , اصوات تسأل دون الحصول علي اجابة فقط صدي الحيطان وجدران المكان، منولوجسات متوازية كل شخص يبحث عن ذاته،هل هم في حنين الي المجتمع لكونهم يعيشون في سجن المكان؟. شخصيات لاتعرف معني النوم وجوه صفراء وعيون مفتوحة تحملق في المكان تحث اضاءة النيونات البيضاء
والصفراء الذي يوحي لنا كانهم موتي ربما عادوا سوف يرحلون ,حكايات وحوارات عبارة عن هذيان شخصيات تعيش العزلة مع اربعة كراسي مع جهاز تسجيل يكرر الاصوات كانهم في حالة سفر مسرحية اجوائها تشبه وقريبة من مسرحية نهاية اللعبة للكاتب صموئيل بيكيت. حوارات واصوات الشخصيات تعيش الماضي وحالة الهذيان والاسقاطات علي الحاضر والشعور بالعزلة وحالة الفواصل والموانع مابين حركة الاشخاص من خلال الحوارات" قبلني،احبك"،الموت والخوف من عدم القدرة علي الاقتراب من الاخر ومحاولة الهروب حوارات تطلق من الذاكرة ممثل يجرب الحركة ان ينتقل من الكرسي الي كرسي اخر وحركة الجميع في النهاية الي الخلف وهم علي شكل اشباح توحي لبداية وموسم الرحيل اي الموت مع اضاءة شاحبة ترمز لوجوه شاحبة تنتظر الموت و ربما فارقت الحياة. مسرحية العطش كانت خاتمة حياة الكاتبة سارة كين وطريقة انتحارها سنة ١٩٩٩ عن عمر يناهز ٢٨ سنة وكانت في قمة عطائها الادبي خلال حياتها القصيرة كتبت خمس مسرحيات ذات ثيمة مهمة مبنية علي اهمية الانسان ونسيجها العنف والحنين والكوارث والصراع السياسي والضياع وفقدان العلاقات الانسانية ,ومسرحية العطش نص مبني علي عدم التواصل مابين المتفرج ورموز الاشخاص ومنولوجاتها اشخاص كل واحد منهم يعيش في وادي الموت لاصلة له بالاخر حوارهم مشحون ومليئ بالتناقضات والخلافات والتنافر من خلال العلاقات الوحشية وعبثية التصرفات مابين الرجل والمرأة وعمليات الاعتداء الجنسي والعنف والخوف والسلوك الغير الانساني وفقدان الامل. والمسرحية عبارة عن دراسة نفسية لحالة التفكك , شخصيات واصوات فيها حشرجة الالم لكونها فقدت الحب والشوق وفقدت الرغبة في اللقاء مع الاخر ،هذيان واصوات ترمز للحب ولكن كيف وفقدان العلاقات الروحية وسلوك الانسان وتصرفه الوحشي والجو المشحون بالشكوك وحالة الخصام مابين الشخصيات والكل يتوق للخلاص من الحياة , يشعر المتفرج بجرس الانذار وانتحار الكاتبة واسدال الستار علي حياتها ومسيرتها الادبية. المسرحية تكشف عن حالة التفكك والحالة النفسية المزرية التي عاشتها الكاتبة سارة كين..تعاملت الكاتب مع واقع وجسدته في كل مسرحياتها مثل موضوع عن حالة التفكك والحالة النفسية المزرية التي عاشتها الكاتبة سارة كين. تعاملت الكاتبة مع واقع وجسدته في كل مسرحياتها مثل موضوع الحب المزيف والمفقود وحالات الرغبة الجنسية والالم وحالات العذاب والتعذيب ،الماسوشية والتعذيب الجسدي والنفسي والموت, يمتاز اسلوبها انها تمتلك خزين من اللغة الشاعرية في كل مسرحياتها وقد سلطت الضوء علي صفة العنف والتطرف ،سنة ١٩٩٠ كتبت مسرحية الانفجار ونقلت الفضائح الي خشبة المسرح واظهرت حالة اللواط وممارسة العنف ضد جسد المرأة وقد شاهدت العرض في ستوكهولم علي خشبة مسرح الفيركيت وفي مسرحية فيدرا تحمل الحس الكلاسيكي مع لحظات رائعة من جمالية اللغة وخصوصية القسوة، اسلوبها يختلف عن كتاب عصرها وجيلها وهي قريبة من بيكيت، بنتر وباركر، ولغة الكتابة عند سارة كين عبارة عن شظية تنسف بها كل لاشكال القديمة ومسرحها عبارة عن منبر للمناقشة الجادة مع المتلقي وفي مسرحيتها ٤٨ـ٤ بسيكوز مسرحية العطش جذبت المزيد من الاهتمام في ثيمة المسرحية وفيها العديد من العلامات والاشارات الي الانتحار وحالة الاكتئاب, مسرحية رائعة اسدلت الستارة علي مسيرتها الرائعة ككاتبة واعدة في المسرح ورحيلها المبكر أكثر مأساوية واسباب القلق عندها يصل ذروته في مسرحية الانفجار وحالة وبشاعة سلوك الجندي وهو يغتصب الفتاة وياكل لحم الطفل المقتول وقتل النفس والانتحار هذا هو عصر وزمن الجريمة الكبري الحروب وفضائح ترتكب في وضح النهار. وهذا لايعني ان مسرحيات سارة كين مليئة باليأس والتشاؤم ولكن فيها تجد فسحة الامل، وفي مسرحية العطش رغم الالم والحزن والضيق النفسي والتي لاتصلح معها كل الادوية والمخدرات والعقاقير العلاجية ولكن فيها صور شعرية تجمع مابين الشكل والمضمون وهذه المسرحية ممكن ان نسميها قصيدة المحادثة.
عصمان فارس مخرج وناقد مسرحي السويد