: آخر تحديث
25 ألف كتاب وزعت مجانا 

موسم سابع ناجح .. لـ (انا عراقي .. انا أقرأ)!

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

تحت شعار (انا عراقي.. انا اقرأ) انطلقت عصر يوم السبت فعاليات مهرجان القراءة  بموسمه السابع على التوالي في حدائق أبو نؤاس ببغداد بالقرب من تمثال شهريار وشهرزاد، حيث انتشرت آلاف الكتب على مساحة واسعة من الحديقة ،بحضور اعداد كبيرة من المواطنين الذين حرصوا على المشاركة واقتناء الكتب مجانا، فيما طالب اعضاء المبادرة من مجلس النواب العراقي والحكومة العراقية تحديد يوم 29 أيلول / سبتمبر لانه يوم انطلاقة المبادرة عام 2012 .

     نظم هذه الفعاليات مجموعة من الشباب العراقيين، المتطوعين، (60 متطوعا من الجنسين) ، تزينت قمصانهم بشعار المهرجان ،بهدف تطوير العلاقة بين القارئ والكتاب، واستقطاب الشباب للقراءة، حيث يقوم المهرجان على إهداء الكتب إلى القرّاء مجاناً من خلال عرضها في العديد من أماكن الحدائق الجميلة، وكانت فعاليات المهرجان حافلة بالموسيقى والغناء فضلا عن اقامة عدد من الزوايا مثل  زاوية الطفل، التي تضمنت عرضاً مسرحياً وعرضاً للدمى، وزاوية توقيع الكتب، لخمسة كتاب وكاتبات هم: عمر السراي، علي حسين، حوراء النداوي، ميسلون هادي، والمترجمان أحمد وسارة، فيما كانت الزاوية التي تخص الروائي الراحل سعد محمد رحيم الاكثر حضورا وتأثيرا لاسيما ان اسرته وزعت 500 نسخة من كتاب روايته الاخيرة (القطار إلى منزل هانا)،التي توفي قبل أن ينشرها ،ويمكن القول ان عدد الحضور في هذه السنة أكبر من السنوات الماضية، فلم يظهر هناك اي زحام لأن المساحة التي أقيمت عليها الفعالية كانت أكبر ،فضلا عن التنظيم المميز الذي لايؤدي الى الزحام، فيما كانت تتوزع على ارجاء المكان العديد من الصور الكبيرة لمبدعين عراقيين في مختلف الاختصاصات ،كان الحضور من مختلف الاعمار ، لكن الاعمار التي كان معدلها عشرين عاما هي القاسم المشترك وهو ما اضفى على الاجواء سرورا خاصة انه فرصة للقاء وتجمع الأصدقاء والمعارف، والإعلاميين والأدباء، وكانت المتعة حاضرة بكل تفاصيلها ،وتم الحصول على الكتب من طريق التبرع بها من المواطنين حيث صار لهم مقر في شارع المتنبي وفي مقهى (قهوة وكتاب) واتحاد الادباء، ومن أغلب دور النشر، إضافة إلى التبرعات من معرض بغداد الدولي للكتاب .
 

هذا يوم سعيد
     الكثير من الذين التقيناهم كانوا مبتهجين بالحضور وسط هذه الاعداد الكبيرة التي تدور حول الكتب وتبحث عما يفيدها ويجذبها ، وقد وصفوا المهرجان انه مهرجان المعرفة والثقافة ، وانه يعنى بتطويق الجهل والظلام والتخلف، مؤكدين انه واحد من اكبر التجمعات للقراءة في الشرق الاوسط  ،وانه يعكس صورة مشرقة و ايجابية عن البلد.  كما قال البعض عنه انه تظاهرة شبابية ومعرفية لا سابق لجمالها وزخم حضورها وقد تلقف الجمهور خلالها ٢٥ الف كتاب ومطبوع وزاد حضورها أضعاف حضور العام الماضي، وقال اخرون هذا يوم سعيد. بضعة شبّان صنعوا لنا يوماً مميّزاً. تفانيهم ونكرانهم ذواتهم علامة هذا المهرجان الفارقة منذ سبع سنوات. الذين ابتدأوه معهم أوّل مرة وغادروا رأيتهم اليوم مطمئنين لأنّ الفعالية أصبحتْ بيد من هم على ذات التفاني والإخلاص ونكران الذات وإنْ كانوا أصغر سناً.او حد تعبير احدهم (في كلّ عملٍ لا يراد به منفعة شخصية أشعرُ بحضور الجود الإلهيّ في الإنسان بأعظم تجلياته) .

 اكبر مهرجان للقراءة في الشرق الاوسط
    فقد اعرب امير مؤيد ، عضو مؤسس للمبادرة ، عن سرور بنجاحها ،وقال : انتهى الموسم السابع من مبادرة (انا عراقي انا اقرأ) بنجاح بفضل متطوعات ومتطوعين سخروا اغلب وقتهم لاقامة هذا المهرجان الجميل.
واضاف: العمل استمر منذ خمسة اشهر ونصف، وبنفس العطاء والجهد من خلال عدة حلقات توجت في حدائق شهريار وشهرزاد.
وتابع : رسالتنا وصلت، بان العراق مستمر بالعطاء من خلال الكتاب بموسم سابع لانا عراقي انا اقرأ، وزع خلاله ٢٥ الف كتاب مجاني ليكون اكبر مهرجان للقراءة في الشرق الاوسط.
وختم بالقول : فخور بكل مبادر كان جزءا من نجاح الموسم السابع  ، فلولاهم لما كان اخرج الحفل بهذه الطريقة.

 مدعاة للفرح والأمل
   الى ذلك تحدث  أحمد عبد الحسين ،عضو مؤسس للمبادرة،عن مشاهداته من هذا الموسم، فقال : بذل الصبايا والشباب جهداً مضاعفاً هذه السنة، بسبب تغيير موعد المبادرة وبسبب عدد الكتب الكبير، وكان التعب واضحاً عليهم.
واضاف:  ظاهرة اقتناء زائر واحد لمجموعة كبيرة من الكتب لم تزل ككل سنة "السنة الماضية كانت أخفّ قليلاً لأنّ الشباب عمدوا حينها إلى إعطاء الحاضرين بطاقة تسمح له اقتناء كتابين من كل قسم، ولم ينجح الأمر في الحدّ تماماً من الظاهرة لكنه خفف منها على ما أعتقد"، لكنْ هذه السنة خرج البعض وهو يحمل أكياساً مليئة بالكتب.أحد الزائرين أخذ عشرة كتب، سأله مبادر: لماذا عشرة كتب دفعة واحدة؟ قال له الزائر: لأننا في البيت عشرة أفراد وكلنا نقرأ. قلنا له مازحين: جيب البطاقة التموينية رجاء حتى نتأكد!!
 وتابع : أغلب حضور الفعالية من الشباب، من طلبة الجامعة على الأخص. وهو مدعاة للفرح والأمل.ولاحظت أن أكثر فئتين يسأل عنهما الزوّار هما كتب الأدب وتأريخ العراق الحديث.
الختام .. الاجمل !!
    والاجمل ان الكتب لم يبق منها شيء على المناضد ،تم اقتناؤها كلها ، فيما كان الختام مزدانا بين الجميع بعبارة (كل سنة وأنتم بخير والعراقي يقرأ) ومن ثم الى اللقاء (موعدنا السنة المقبلة) !!.
 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في ثقافات