مثل فزع امهات الجنود من بريد عسكري يباغتُ هدوء ليلهنّ
ارتجفَ قلبي في لحظة غيابكَ
وغادرني بغتة رضايَ السرّي
مع مَنْ سأتحدثُ الآنَ عن مصيبة فقدان جارتي لقطتها ذات العين الواحدة؟
ومَنْ سيصدقني سواكَ
إذا ما قلتُ بأنّ عيّنيّ السنجاب الجائع
لا يشبهان سوى عيّنيّ سنجاب جائع؟
ومَنْ يهتم لعَرق الكلمات
وهي تجسدُ عناء أصابع النحاة
مثبتًا تلك العنزة في قعر القدح؟
مع مَنْ سأشاركُ صراخها المكبوت
وهي تذّوي وقوفاً في فراغ زجاجي بارد
وبلا أذنين؟
مع مَنْ سأشاركُ نحوّل قدري
ومَنْ سيرضى أصلاً
أن يحتسي التكيلا بقدح تقف في داخله عنزة
غيركَ؟