اعتدال سلامه من برلين: قبل شهر انضم الى نادي النقد الأوروبي الموحد اليورو بلدان صغيرة في أوربا وهي كوسوفو والجبل الأسود وقبرص ومالطا ودولة الفاتيكان وسان مارين لتضاف الى بلدان أخرى كألمانيا واليونان وايطاليا وفرنسا وغيرها.
لكن وعلى الرغم من كل الإجراءات العالية التقنية التي ترافق عادة عمليات صك النقد المعدني أو طبع النقد الورقي لن يبق اليورو بمنأى عن عيون عصابات التزوير التي تطور بدورها كل تقنيات لديها، وزورت بالفعل بضعة فئات ورقية خاصة من فئة العشرين والخمسين يورو.
ولهذا السبب أبدى تقرير المكتب الجنائي الاتحادي في مدينة فيسبادن قلقه من استغلال العصابات هذه التحول النقدي للقيام الآن بعمليات تزوير كبيرة خاصة في أوربا الشرقية.
فاليورو الذي تتداوله كوسوفو والجبل الأسود يحمل رموزا وطنية كما هو الحال مع اليورو الفرنسي أو الألماني قد يسهل تزويره .
ويساعد عمليات التزوير المعلومات المتوفرة لدى العصابات منذ زمن عن طريق البلدان التي تعاملت أيضا باليورو منذ اعتماده عام 2002. فوجوده بين الأيدي وفر معلومات حول شكله ونوع المواد التي صنع منها مكنت عصابات التزوير من تفحصها وتفحص العلامات المميزة فيه وسوف تستغلها الآن أكثر فأكثر.
ويدخل المكتب الجنائي في الحسبان وقوع موجة كبيرة من هجرة النقد الأوروبي المزور الى داخل أوربا الغربية مع استبدال البلدان السابقة الذكر عملاتها الوطنية، وهذا ما أكد عليه الخبير الألماني فنفريد بويس الذي قال بان هناك كميات كبيرة من النقد الوطني المزور سوف يلاقي طريقه الى المصارف المحلية والأوروبية ليكون نقدا شرعيا خلال عملية تبديله خاصة في الجبل الأسود وقبرص وكانتا مسرحا للمزورين.
وأشارت دراسة المكتب الجنائي أيضا الى وجود تحريات دلت بان التزوير سيزيد خاصة في هذا المرحلة مقابل ذلك سوف تدفع العصابات التي زورت النقد المحلي للبلدان المعتمدة حاليا لليورو الى التخلص منها من اجل تفادي كشف المصارف المركزية أمرها. بالاضافة الى ذلك يرى المكتب ان الفرص ستكون متوفرة للتحويل من الحسابات الجارية بغرض غسل الأموال، لكن في الوقت نفسه سوف تتاح للشرطة مجالات واسعة للريبة والشكوك، فعل سبيل المثال عند قيام المزور بهذا الخطوة ووضع أمواله تحت رقم حساب معين في مصرف ما سيكون ذلك ضمن إجراءات بنكية ومعاملات بالنقد الورقي أصبحت مفروضة الآن ستترك أثرا يكون دليلا للملاحقة.
وقد يعتمد المزور على إستراتيجية نقل ماله عبر حدود الدول المعتمدة للنقد الجديد لكن المراقبة عليها ستكون شديدا جدا بعد الخطط التي وضعها المصرف المركزي الأوربي والاتحاد الأوروبي والشرطة الأوروبية يوروبول.
لكن المشكلة الأخرى لدى البلدان التي اعتمدت اليورو مؤخرا ولم ترتب وضعها الداخلي على ما يرام تكمن في حجم السيولة لنقدها المحلي وتصل الى ما قيمته 2 مليار يورو ورقي و7 مليار قطعة نقدية معدنية من مختلف الفئات.
فهذا المشكلة واجهت ألمانيا عندما اعتمدت اليورو عام 2002 وسبحت يومها بستة مليار عملة ورقية للمارك و26 مليار قطعة نقد معدنية من مختلف الفئات.
- آخر تحديث :









التعليقات