تشهد سوق الذهب في اليمن ركودا كبيرا حيث يحجم كثير من الناس عن الشراء في هذه الفترة على أمل تراجعه خلال الأيام القادمة في حين لا يرغب الكثيرون في بيع ما لديهم على أمل أن يواصل الارتفاع.

صنعاء: تراقب quot;جميلة محمدquot; سوق الذهب جيداً هذه الأيام، تروقها السوق من جانب، ولا تروقها من جوانب أخرى، اضطرت أن تبيع قسطا من ذهبها لأن السعرمرتفع هذه الأيام لكنها منزعجة من quot;أصحاب محلات

الذهبquot;.

تقول جميلة: اليوم سعر الغرام في السوق 10200 ريال يمني، وإذا أردت أن تبيع يشترون منك بـ 9500 بينما هم يبيعونه بما لايقل على 10 آلاف ومئتي ريالquot;.

سعر صرف العملة اليمنية مقابل الدولار استقر عند 214 ريالا ليصبح سعر الغرام الواحد من الذهب حاليا ما يقارب 48 دولارا في السوق.

وتفضل النساء في اليمن حاليا بيع الذهب فيما يخطط بعضهن للشراء لكنهن يتخوفن خصوصا مع تذبذب أسعار العملة اليمنية أمام الدولار.

وتقول جميلة إنها اشترت قبل عام من الآن كمية من الذهب ووجدت فارقا في الأسعار منذ العام الماضي إلى اليوم لكنها قالت إنه وبالمقابل وجدت فارقا في أسعار كل شيء وبالتالي فإن استثمار النساء بالذهب لم يعد مجديا.

ركود في المبيعات

ويشتكي تجار الذهب من عدم إقبال المواطنين معتبرين أن هذا العام يعد الأسوأ بالنسبة إليهم.

يقول صبري الرفاعي وهو عامل في أحد محلات الذهب،إن الشراء تراجع كثيرا خلال العام الجاري مشيرا إلى أن التذبذب الكبير في الأسعار بعث المخاوف لدى الناس.

وأضاف خلال عام واحد ارتفع الذهب قرابة 40% وهو أمر غير معقول ولم يحدث أن عرفنا هذا الإرتفاع وبهذه السرعة خلال عام واحد.

يتابع: حاليا لا أحد يشتري الذهب إلا المضطرين ممن لديهم ارتباطات أو مواعيد أعراس والتزامات للنساء الذين دخلن عالم الزفاف، أما المواطنون العاديون الذين كانوا يفضلون ادخار الذهب فأصبح عددهم يقل كل شهر مع هذه المخاوف.

ويضيف أن الأوضاع المعيشية الصعبة جعلت من شراء الذهب أمرا صعبا خصوصا مع ارتفاع أسعار جميع السلع الاستهلاكية.

ويضيف صبري إن الصيف انتهى وبدأ موسم الركود موردا أن هذا الصيف لم يكن كسابقه من الأعوام،وأن الناس أصبحوا أقل إقداما على الذهب.

ويرى أن الناس حاولوا البحث عن بدائل للمدخرات الذهبية والعودة إلى البنوك بعد أن كانت اهتزت سمعة البنوك مع انهيار إحداها قبل سنوات لكن الآن أصبح الجميعيدخر هناك خصوصا مع تواجد البنوك الإسلامية.

الغريب أن بعض محلات الذهب توقف البيع خلال اليومين الماضيين وذلك في انتظار ارتفاع جديد كما يتوقع أحد باعة الذهب مؤكدا أنه لن يتراجع على الأقل خلال الفترة القليلة القادمة.

وبالنسبة إلى سوق الذهب في اليمن فإنه يعتمد على البيع والشراء التقليدي بين التاجر والمواطن ويقتصر على الاستخدام الشخصي للنساء.

وتفتقر اليمن إلى الدراسات المتعلقة بهذه السوق إلا أن بعض التوقعات تتحدث عن مدخرات تقليدية في بيوت المواطنين تصل إلى مليارات الدولارات من الذهب.