الكويت: أكد خبير اقتصادي دولي أن الضعف المؤسسي والبطالة والهدر المالي من أبرز أسباب تراجع معظم الاقتصادات العربية داعيا إلى تكريس مبدأ المحاسبة والمساواة في الفرص ودعم الفئات المستحقة.

وقال رئيس الخبراء الاقتصاديين لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالبنك الدولي الدكتور شانتا ديفاراجان خلال ندوة عقدتها الجمعية الاقتصادية الكويتية الليلة ان الدول العربية ورغم تعدد أنظمتها إلا أنها جميعا ترتبط بعقود اجتماعية متشابهة بين الدولة ومواطنيها حيث توفر الدولة فرص العمل بالقطاع العام والتعليم المجاني ودعم الخدمات الصحية والوقود والغذاء مايحملها الكثير من الاعباء.
&
وشدد ديفاراجان على أهمية قيام دول المنطقة بإتخاذ خطوات من شأنها النهوض بمؤسسات القطاع العام ورفع درجة تنافسيته بالمنطقة وتفعيل مبادئ الحوكمة بشكل متكامل.
&
وأكد ضرورة إفساح المجال للقطاع الخاص في خلق الفرص الوظيفية والاعتماد على هذا القطاع الحيوي في توفير الخدمات العامة والحماية الاجتماعية لتحقيق التنافسية والتنمية المستدامة إضافة إلى دفع المواطنين للعب الدور الفعال في الاقتصاد الوطني والعملية الإنتاجية.
&
وأضاف أن الاعتماد الكامل على القطاع العام طيلة السنوات الماضية أدى إلى خفض نسبة الفقر في بعض الدول العربية لاسيما الخليجية ورفع معدلات المساواة الاجتماعية كما ساهم في تطوير مؤشرات التعليم والصحة إلا أنه لم يعد مقبولا هذا الاعتماد حيث انخفضت مصادر الدخل وتدنت جودة الخدمات العامة وأصبح للدعم تأثيرا سلبيا على الاقتصادات الوطنية.
&
وأفاد بأن جميع المؤشرات تؤكد أهمية إيجاد سبل جديدة لتحقيق الإنماء الاقتصادي المطلوب من خلال الاعتماد على القطاع الخاص ومساهمته في حلحلة الملفات الاقتصادية والتنموية العالقة لاسيما قطاعات الصحة والتعليم والاسكان.
&
ويشغل الدكتور شانتا ديفاراجان الذي التحق للعمل في البنك الدولي عام 1991 ايضا منصب رئيس الخبراء الاقتصاديين لشبكة التنمية البشرية بمنطقة جنوب آسيا ومنطقة أفريقيا وخبيرا اقتصاديا رئيسيا ومديرا لبحوث الاقتصاد العام في مجموعة بحوث التنمية ومديرا لتقرير التنمية في العالم لعام 2004 الذي صدر تحت عنوان (جعل الخدمات تعمل لصالح الفقراء).
&
وقبل عام 1991 عمل محاضرا في كلية جون كنيدي للدراسات الحكومية بجامعة هارفارد الأمريكية حيث قام بتأليف أو المشاركة في تأليف أكثر من 100 مطبوعة لتشمل بحوثه مجالات الاقتصاد العام والسياسة التجارية والموارد الطبيعية والبيئة ونماذج التوازن العام للبلدان النامية.