تصفحوا إيلاف بثوبها الجديد

: آخر تحديث
خبر تجميد الانتاج من قبل الدول المصدّرة يمرّ مرور الكرام

صناعة النفط في العالم تعيش واقعًا جديدا

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

لو تمّ الإعلان عن خبر تجميد دول نفطية مثل روسيا والسعودية وفنزويلا وقطر لإنتاجها مؤقتا، في أي زمن آخر، لقامت الدنيا ولم تقعد، لكن هذه المرة، لم يعتن كثيرون بالخبر، إذ أن اتجاها عاما يشير إلى أنّ العالم بدأ يتقبل أن صناعة النفط مقبلة على مرحلة جديدة قوامها الأمن الطاقي، ووفرة المنتوج وتراجع الأسعار.


أشرف أبوجلالة: بينما كان من الممكن أن يُنظَر قَبل عقود طويلة إلى سيناريو تجميد انتاج النفط من قِبل روسيا، السعودية، فنزويلا وقطر، على أنه خطوة نحو إعلان حرب اقتصادية، كان من المحتمل أن تصحبها دعوات تطالب بالاستقلالية في مجال الطاقة وبإحداث زيادات كبيرة في إمدادات الطاقة المحلية البديلة، فإن الأوضاع قد تبدلت بصورة كبيرة الآن، وتم التعامل بحالة من عدم الاكتراث مع الأخبار التي تم تداولها هذا الأسبوع عن احتمال تجميد الإنتاج حتى من قِبل أكبر دولتين تنتجان النفط الخام في العالم.

تركزت كافة التعليقات التي تم نشرها على الضعف الخاص بالإستراتيجية التي تقف وراء عملية تجميد الإنتاج، وليس على ضعف الاقتصاد الخاص بالولايات المتحدة.

وهو ما جعل مجلة "فورتشن" الأميركية تقول في تقرير لها إن العالم إما لديه حالة عالمية من النسيان أو أنه قد دخل بالفعل عصرا خاصا بـ"وضعية طبيعية جديدة"، موضحةً أن هناك أدلة كثيرة تشير في الوقت الراهن إلى بلوغ العالم تلك الوضعية الطبيعية الجديدة المتعلقة باحتمالية دخول عصر النفط الوفير والرخيص نسبياً. 

ذلك التحول الذي شهدته أسواق النفط حدث خلال العامين الماضيين، حيث تجاوز معروض النفط العالمي الطلب بأكثر من مليون برميل يومياً.
 
وتم توثيق المساهمات التي تم القيام بها لزيادة إمدادات النفط العالمية خلال العقد الماضي توثيقاً جيداً، حيث كان أهمها شبه مضاعفة الإنتاج الأميركي من خلال استغلال موارد الصخر الزيتي عن طريق التكسير وزيادة الإنتاج من السعودية والعراق.

وقد جاء انتاج ليبيا وإيران لينخفض على مدار الأعوام الخمسة الماضية، لكن ينتظر أن تزيد طهران من إنتاجها بصورة كبيرة مع انتهاء العقوبات التي كانت مفروضة عليها.

وفي نفس الوقت، ما يزال نمو الطلب بطيئاً، لاسيما في الأسواق النامية مثل الصين، الأمر الذي ينتج عنه فجوة آخذة في الاتساع بين العرض والطلب.

وهو ما يثير هنا تساؤلين هامين، أولهما: هل من المرجح أن تساهم قيود الإنتاج المفروضة من جانب روسيا، السعودية وغيرهما من الدول في سد الفجوة بين العرض والطب؟.

تجيبُ مجلة "فورتشن" على هذا التساؤل بالقول إن ذلك من المستبعد حدوثه على المدى الزمني القريب.

السؤال الثاني الذي يبدو أكثر أهمية هو: هل نحن مستعدون لتغيير طريقة التفكير المتعلقة بإمدادات الطاقة وأمن الطاقة الموجودة في وعينا الوطني. وهو ما علقت عليه المجلة بتأكيدها أن العالم لم يعد يعيش في حقبة إمدادات النفط والغاز الباهظة وغير المؤكدة، بل يتعين على الجميع أن يدركوا الآن أن العالم يعيش في حقبة جديدة بها كميات كبيرة من الوقود الأحفوري الرخيص نسبياً.

ويبدو أنّ قرارات تجميد الإنتاج النفطي، كتلك التي أُعلِنَت هذا الأسبوع، ما هي إلا مؤشرات على تلك الوضعية الطبيعية الجديدة، وليست تهديدات لها.
 


عدد التعليقات 1
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
1. يتواجد في الأسواق فائظ ف
HAWLAIR - GMT الأحد 21 فبراير 2016 19:21
يتواجد في الأسواق فائظ في الأنتاج ما يقارب ٧٠٠ مليون برميل من ضمنها المخزون الاستراتيجي لبعض الدول واذا زادت ايران وليبيا من انتاجها فتزداد هذه الكميه ألي ١٠٠٠ مليون أي مليار برميل خلال سنتين من ضمنها مخزون ستراتيجي لدول العالم ، والتخلص من هذه الكميه يحتاج انخفاض الفعلي للانتاج من قبل سعوديه وروسيا وليس تجميد الأستثمار فالمستثمرون أصلا متوقفون عن الأستثمار لمده خمس سنوات في الحد الادني ، فلا تنتظر الصعود في أقل من خمس سنوات في ظل الركود الحاليه في الصين وبقيه الدول العالم وخاصة اسيا


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في اقتصاد