قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

تصدرت رؤية المملكة العربية السعودية 2030 وخروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي، أعمال المنتدى الاقتصادي الخليجي البريطاني الثاني في العاصمة البريطانية، وأعلنت السعودية حرصها على استمرار التعاون مع المملكة المتحدة "الحليف التاريخي الصديق". 

إيلاف من لندن: أعلنت السعودية على لسان وزير التجارة والاستثمار ماجد القصبي، أن حجم استثمارات رجال الأعمال السعوديين في المملكة المتحدة قد بلغ زهاء 60 مليار جنيه استرليني.

وخلال مشاركته في أعمال المنتدى الاقتصادي الخليجي البريطاني الثاني، الذي نظمته غرفة التجارة العربية البريطانية، بدعم من مجلس التعاون لدول الخليج العربية وهيئة التجارة والاستثمار البريطانية، في لندن يوم الخميس، قال الوزير السعودي إن هذه الاستثمارات تتفاوت بين تنفيذية وسياحية، وعقارية على المستوى الخاص.

واعتبر القصبي أن بريطانيا دولة صديقة وحليف تاريخي لدول المنطقة، وأنه لابد من حشد الجهود من أجل بحث الفرص والتحديات التي تسهم في تطوير الجسور الاستثمارية بين الجانبين خصوصًا بعد قرار بريطانيا الانسحاب من الاتحاد الأوروبي.

توسع كبير

وأشار الوزير السعودي إلى التوسع الكبير الحاصل في التعاون التجاري والاستثماري بين دول الخليج وبريطانيا في مجالات عدة كالتعليم والدفاع وغير ذلك من الأنشطة الاستثمارية.

وقال وزير التجارة والاستثمار: إنه وبالعودة إلى العلاقة الخاصة التي تربط المملكة المتحدة مع المملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي، فإننا "نتطلع إلى مناقشة النقاط التي تصب في مصلحة تطوير هذه العلاقة من خلال هذا المنتدى".

الأمير أندرو

وكان المنتدى افتتح برعاية الأمير البريطاني أندرو دوق يورك وبحضور السفير السعودي في لندن الأمير محمد بن نواف بن عبدالعزيز والأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني ووزير التجارة والاستثمار الدكتور ماجد بن عبدالله القصبي ووزير التجارة الدولية البريطاني الدكتور وليام فوكس، إلى جانب سفراء دول مجلس التعاون الخليجي ورجال الأعمال العرب والبريطانيين.

ونقلت وكالة الأنباء السعودية عن الأمير أندرو قوله في كلمته التي افتتح بها المؤتمر تقديره للعلاقات التجارية التي تجمع المملكة المتحدة مع دول مجلس التعاون الخليجي التي امتدت لعصور عدة.

وقال الأمير البريطاني: إن هذه العلاقات مبنية على الصداقة المتبادلة والتعاون المشترك ، مشددًا في ذلك على أهمية دول الخليج كشريك تجاري للمملكة المتحدة قبل وبعد انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وأهمية إجراء المناقشات والحوارات البينية من أجل توليد الفرص الاستثمارية. 

وأوضح الأمير أندرو أن هذا المنتدى من المنصات المهمة في مثل هذه النقاشات، مؤكداً أهمية استغلال الفرص الواعدة التي يمكن استثمارها في الوقت الراهن مع دول الخليج مع بروز التحديات التي تواجه المنطقة.

وأشار إلى أهمية المهارات الرقمية واستخدام التقنية الحديثة في تعزيز الفرص التجارية وأهمية تشجيع ثقافة ريادة الأعمال وتجسير التواصل بين رجال الأعمال وصناع القرار في خلق الفرص الاستثمارية.

علاقات وثيقة 

ومن جانبه، أوضح الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الدكتور عبد اللطيف الزياني من جانبه أن خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي لن يقلل من أهمية العلاقات الخليجية البريطانية الوثيقة، مضيفاً في هذا السياق أن الحوار الإستراتيجي الخليجي البريطاني مازال مستمراً، وقد تم الاتفاق في شهر مايو الماضي في اجتماع وزاري مشترك على عقد فعالية للشراكة بين القطاعين العام والخاص بين المملكة المتحدة ودول الخليج، الذي يسمح في مشاركة الخبرات حول دور هذه الشراكة في خطط التحول الوطني والتنوع الاقتصادي.

كما أشار الدكتور الزياني إلى قرار المجلس الأعلى لمجلس التعاون الخليجي الذي قرر في شهر مايو الماضي تشكيل هيئة للشؤون الاقتصادية والتنموية تابعة للمجلس الأعلى يناط بها تطوير وتشجيع المزيد من التعاون والتنسيق والدمج بين دول الخليج في هذه المجالات المهمة، وتحويل ما كان يعد في السابق اهتماماً لدولة واحدة إلى اهتمام مشترك بين كافة دول الخليج. 

رؤية 2030

وأشار في هذا الشأن إلى رؤية المملكة 2030 التي تمثل رؤية دولة تعد قلب الجزيرة العربية والعالم الإسلامي، وهي رؤية وطنية تمثل عزم الدولة القوي، وتختصر مستقبل جميع دول الخليج.

وقال الزياني: إن دول الخليج تمتلك الطموح وفوقه الوسائل والعزم اللازم لتحويل هذه الرؤية إلى حقيقة، فمن الناحية الأمنية تعد الجزيرة العربية آمنة يعمها السلام والاطمئنان في وسط التقلبات والتهديدات المحيطة بها، ومن ناحية الاستثمار فلديها من الموارد ما يحفز النمو في المنطقة والعالم أجمع.

خطط وأهداف

وإلى ذلك، أوضح وزير التجارة والاستثمار السعودي الدكتور ماجد بن عبد الله القصبي من جهته في كلمته أمام المنتدى أن دول الخليج لديها رؤى وخطط وأهداف ومؤشرات أداء رئيسة ومنهج واضح في الأداء.

وقال إن دول الخليج تواجه عوامل تغييرات كثيرة في الوضع الاقتصادي والاجتماعي الراهن يتطلب استجابة مغايرة وقيادة حازمة وعليها التحرك لتنمو وتتطور وتنافس بنجاح في النظام الاقتصادي العالمي.

وبين أن حكومة خادم الحرمين الشريفين قامت بمعالجة العديد من التحديات من خلال المبادرات الوطنية والمبادرات الخليجية.

رؤية الملك سلمان 

وأوضح القصبي، حسب ما نقلته (واس) أنه في هذا الصدد، فإن رؤية خادم الحرمين الشريفين لتعزيز مجلس التعاون الخليجي تتضمن نطاقاً عريضاً من الأمور العملية، ومنها تسهيل وتسريع حركة الدخول والخروج في الجمارك من خلال نقطة جمارك واحدة مدمجة ومتكاملة، والانتهاء من إجراءات السوق الخليجية المشتركة، وتسريع إنشاء الهيئة القضائية، وإصدار ومراجعة نظام المنافسة ونظام مكافحة الغش التجاري، وإصدار النظام التجاري الموحد لنطاق عريض من المنتجات والخدمات، وتنسيق جهود حماية المستهلك وتبني المعايير المشتركة في ذلك، والتوصل إلى اتفاق تجاري استثماري وفني مشترك مع البلدان الصديقة، معرباً عن أمله أن يعاد تنشيط وإحياء المفاوضات مع المملكة المتحدة.

وأشار وزير التجارة والاستثمار إلى أنه ومن أجل وضع هذه الجهود التي أقرها مجلس التعاون موضع التنفيذ وتسريع التكامل قام المجلس بإنشاء هيئتين هما هيئة الشؤون الاقتصادية والتنموية والهيئة الاقتصادية القضائية، وستُعطى هاتان الهيئتان الدينامكية اللازمة من أجل اتخاذ القرارات بشكل أفضل وأسرع.

تحولات كبيرة

أما على المستوى الوطني، فقال القصبي: إن المملكة العربية السعودية تمر بتحولات كبيرة في البنية الأساسية تهدف إلى جعل الاقتصاد أكثر استدامة ومجتمعنا أكثر تطوراً.

وحول الاقتصاد السعودي ما بعد البترول، قال: "نحتاج لتنويع مصادر الدخل في المملكة، مشيراً إلى أن 30 بالمائة من التجارة الدولية تعبر عن طريق البحر الأحمر، إضافة إلى أهمية الاستثمار في مجال خدمة الحجيج وتطوير العدد من 8 ملايين حاج سنوياً إلى 30 مليون حاج بحلول العام 2030" .

ثقافة المساءلة

وأكد في هذا السياق أن هذا التحول الكبير نابع من رؤية في المملكة العربية السعودية التي أعلن عنها الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع التي تهدف إلى استحداث ثقافة المساءلة في كافة القطاعات الحكومية لتشمل مسؤولي الدولة للمرة الاولى، ويتم من خلالها تحديد الأهداف والتأكد من تحقيق النتائج المرجوة من أجل تحقيق التنوع والنمو الاقتصادي الذي يحقق الاستقرار والرفاه للشعب السعودي.

وعن الرؤية وما حققته قال الوزير القصبي: لقد صمم برنامج رؤية 2030 بعناية خاصة في ما يهم القطاع الخاص، ومنذ تدشينها منحت شركات (دوا كيميال) و(فايزر) و(ثري أمز) تراخيص عمل في المملكة العربية السعودية بتملك كامل 100%، ومن أجل ضمان فاعلية هذه الرؤية، فقد بنيت على منهج وخطط محددة مدعومة بتسهيلات ودعم حكومي لكل قطاع، كما يدخل في اشتراطات الرؤية التشديد على الحوكمة الحازمة وتقديم التقارير اللازمة التي تحتوي على أهداف ونتائج محددة تدرج في مؤشرات الأداء الرئيسة، التي يتم نشرها بشكل واضح وبناء للشعب السعودي.