يعترف حاكم بنك انكلترا مارك كارني بأن يوم البريكست كان أصعب يوم واجهه في عمله منذ توليه منصب حاكم بنك انكلترا، خاصة وأنه كان عليه أن يعد جمله خطط لأي من النتيجتين.

لندن: كان التعامل مع التداعيات الآنية لخروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي في استفتاء 23 يونيو "أصعب يوم" واجهه مارك كارني في عمله منذ تولىه منصب حاكم بنك انكلترا.

وجاء هذا الاعتراف في معرض رده على اسئلة وجهها اليه اطفال في مدينة كوفنتري وسط انكلترا في اطار برنامج مدرسي على تلفزيون بي بي سي، حيث قال كارني انه كان قلقاً بشأن خطط البنك المعقدة للتعامل مع تداعيات بريكسيت.

واوضح حاكم بنك انكلترا قائلا: "ان السبب في ان ذلك اليوم كان يوماً عصيباً (خلال الليل وصبيحة اعلان نتيجة الاستفتاء) هو ليس النتيجة بل لأنه كان علينا أن نعدَّ جملة خطط، لأي من النتيجتين".

واضاف كارني ان بنك انكلترا لكي يتأكد من نجاح هذه الخطط تعين عليه ان يجند جيشاً من الأشخاص للتنسيق مع آخرين في بريطانيا ومع اشخاص يؤدون وظيفة مماثلة لوظيفته في كافة أنحاء العالم ، والتأكد من ان كل شخص عمل الشيء المناسب في الوقت المناسب بحيث لا يلاحظ أحد وجود أي اضطرابات نتيجة ذلك".

طوارئ

وكان بنك انكلترا قد أعد خطط طوارئ تضمن استمرار عمل النظام المصرفي في بريطانيا بصورة طبيعية اياً تكن نتيجة الاستفتاء، وكان أبرز ما في هذه الخطط منح البنوك فرصة اقتراض مبالغ تصل الى 250 مليار جنيه استرليني اضافية قبل استفتاء يونيو وبعده لتمويل عملياتها اليومية، كما عرض البنك تسليف البنوك البريطانية عملات أجنبية إذا احتاجت اليها.

وقال كارني انه كان قلقاً من حدوث خطئ ما رغم كل التخطيط المسبق الذي اجراه البنك بعناية تحسباً للنتيجة، واشار حاكم بنك انكلترا الى انه لدى اعداد خطة ما يكون هناك دائماً بعض القلق من ألا تعمل الخطة على الوجه الأمثل وألا يكون من أعدها أخذ كل الاحتمالات في الحسبان أو انها لن تُنفذ كما ينبغي ان تُنفذ.

وأكد كارني ان شيئاً لم يحدث في نهاية المطاف وان الخطة "نجحت بكل تأكيد لأن كل شيء كان يُفترض ان يحدث قد حدث بالفعل".

وفي معرض الرد على اسئلة أخرى قال كارني انه في حال اعلنت اسكتلندا الاستقلال سيتعين عليها ان تتنازل عن قدر من سيادتها إذا أرادت الاستمرار في استخدام الجنيه الاسترليني".

وامتنع كارني وهو مواطن كندي عن القول إن كان يفضل العمل مع ديفيد كاميرون أو تيريزا ماي في رئاسة الحكومة. واكتفى بالقول "ان الاثنين مهنيان جدا ومن السهل للغاية العمل معهما، وكلاهما يحرصان على تحسين اوضاع البلد، وينطبق هذا على وزراء المالية الذين عملتُ معهم سواء هنا أو في كندا".

اعدت ايلاف المادة عن موقع بي بي سي

المادة الأصل هنا