قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

واشنطن: يظهر الإقتصاد الأميركي بوادر تقدّم لكن الإحتياطي الفدرالي قال في بيان أنّها ليست كافية لإنهاء سياسات التيسير المالي التي طُبّقت العام الماضي.

وساهمت اللّقاحات على نطاق واسع في تعزيز الإقتصاد والتوظيف لكن القطاعات الأكثر تضرّرًا من جائحة كوفيد-19 "لم تتعافَ تمامًا"، كما أعلنت اللّجنة الفدرالية للسوق المفتوحة التابعة للبنك المركزي بعد اجتماعها الذي استمرّ يومين.

المخاطر قائمة

وحذّر البنك المركزي من أنّ "المخاطر على التوقّعات الإقتصادية ما زالت قائمة "مشيرًا إلى أنًه سيراقب تقدّم الإقتصاد قبل التراجع عن برنامجه لشراء السندات.

مشيرًا إلى هدفه المتمثًل في العودة إلى التوظيف الكامل ونسبة التضخًم فوق 2 بالمئة على المدى الطويل، أوضح البيان "تتوقّع اللّجنة الحفاظ على موقف تيسيري للسياسة النقديّة حتى تتحقّق هذه النتائج".

ولم تقدّم اللّجنة الفدراليّة للسوق المفتوحة مزيدًا من التفاصيل حول الوقت الذي قد تخفض فيه شراء السندات.

التضخّم قد يرتفع

وقال رئيس مجلس الإحتياطي الفدرالي جيروم باول أنّ التضخّم قد يرتفع ويبقى كذلك لفترة أطول من المتوقّع فيما يتعافى الإقتصاد الأميركي من الإنكماش الناجم عن جائحة كوفيد-19.

وأضاف باول في ختام الإجتماع "مع استمرار إعادة الفتح التدريجي، قد تستمر قيود أخرى في كبح سرعة تكيّف العرض، ما يزيد من احتمال أن يصبح التضخّم أعلى وأكثر ثباتًا مما نتوقّع".

وتعهّد إعطاء تحذير مسبق قبل إجراء أي تغييرات بشأن عمليات شراء الأصول.

وخفّض البنك المركزي الأميركي سعر الإقراض القياسي إلى الصفر مع بداية الوباء وتبنّى برنامجًا ضخمًا لشراء السندات بهدف توفير السيولة للإقتصاد.

وحاليًّا، يشتري الإحتياطي الفدرالي ما لا يقل عن 80 مليار دولار شهريًّا من ديون الخزانة وما لا يقل عن 40 مليار دولار من الأوراق الماليّة المضمونة برهون عقاريّة.

ارتفاع التضخّم

التقى محافظو البنوك المركزيّة خلال أوقات غير مستقرّة بالنسبة إلى أكبر إقتصاد في العالم. وتسبّبت المتحوّرة دلتا السريعة الإنتشار بإعادة فرض إلزاميّة وضع الكمّامة في بعض أجزاء الولايات المتحدة، مثيرة مخاوف من أنّها قد تقوّض تعافي الإقتصاد.

لكن مع إعادة فتح الأعمال وسط توافر اللّقاحات المضادّة لفيروس كورونا على نطاق واسع، ارتفع التضخّم مع بلوغ مؤشّر أسعار المستهلك السنوي 5,4 بالمئة في حزيران/ يونيو، وهو أعلى مستوى منذ آب/ أغسطس 2008.

وأقرّ محافظو البنوك المركزيّة بأنّهم فوجئوا بحجم قفزة التضخّم، لكن البيان عزا هذه الزيادة بجزء كبير منها إلى "عوامل مؤقّتة".

وفي تصريح في وقت سابق من الشهر الجاري، قال باول أنّه ليس هناك حاجّة ملحّة لتغيير سياسة البنك فيما لا يزال أمام أكبر إقتصاد في العالم "طريق طويل" للعودة إلى التوظيف الكامل بعد الجائحة.

العودة إلى التوظيف

وأوضح الإحتياطي الفدرالي أنّه على استعداد للسّماح للتضخّم بتجاوز هدفه البالغ 2 بالمئة لبعض الوقت بهدف إفساح المجال أمام الإقتصاد للعودة إلى التوظيف الكامل عقب تداعيات كوفيد-19.

ويتّفق العديد من الإقتصاديين المستقلّين مع تقييم البنك المركزي القاضي بأنّ ارتفاع الأسعار مؤقّت ومن المحتمل أن يكون قد بلغ ذروته في حزيران/ يونيو، لكن ذلك لم يخفّف من رقابة الإحتياطي الفدرالي.

وقال باول في وقت سابق أنّ ارتفاع الأسعار كان مدفوعًا بـ"مزيج مثالي" من ارتفاع الطلب وانخفاض العرض، مستشهدًا بمشكلات منها النقص العالمي في أشباه المواصلات الذي أعاق إنتاج السيارات.