مي مأمون
بحضور أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد، وبحضور كبار القيادات السياسية والاقتصادية ورئيس جمهورية تركيا عبدالله جول.. احتفلت شركة نفط الكويت أمس بمرور 75 عاما على تأسيسها. وفي هذه المناسبة، قال وزير الاعلام ووزير النفط الشيخ احمد العبدالله الصباح إن الحديث عن هذه المناسبة الكبيرة لا يتعلق بشركة نفط وطنية فحسب، بل ويتعلق بشركة تولت مهام حقبة مضنية في تاريخ بلداننا المعاصر.
واضاف في كلمته التي ألقاها أمام حضور الحفل: ان شركة نفط الكويت شهدت ظروفا قاسية حتى استطاعت ان تصبح واحدة من الشركات الرائدة في القطاع النفطي، ليس على المستوى المحلي فحسب، بل الاقليمي والعالمي أيضا، مما جعل دولة الكويت يشار اليها بالبنان في مختلف المحافل الاقليمية والدولية، وقال العبدالله ان مسؤولية شركة نفط الكويت لم تكن بسيطة وسهلة، مشيرا الى ان مسيرة العمل في القطاع النفطي شهدت الكثير من الكفاح، مرورا بمراحل عديدة، بدأتها باكتشاف النفط لاول مرة، مرورا بالحرب العالمية ووصولا لأول شحنة تم تصديرها في يونيو عام 1946 في عهد المغفور له الشيخ احمد الجابر الصباح.
وأوضح أن القطاع النفطي مازال يواجه تحديات متعددة، منها تداخل السياسة مع الاقتصاد محليا وعالميا، مؤكدا ان الكويت ليست بمنأى عن تلك الأحداث العالمية.
وألمح العبدالله إلى أن القطاع النفطي ممثلا في وزارة النفط ومؤسسة البترول الكويتية، وشركاتها التابعة، وفي مقدمتها شركة نفط الكويت، يواجه تحديات كانت عنصرا يكفل لها نجاحها واستمرارها بالوضع الحالي.
وقال العبدالله: تسعى laquo;نفط الكويتraquo; إلى رفع الطاقة الانتاجية من الغاز الحر إلى 650 مليون قدم مكعبة حتى نهاية الخطة الخمسية، مشيرا إلى أنها عملت على انشاء مراس اضافية لدعم عمليات التصدير، ورفع الطاقة التخزينية لمواجهة متطلبات السوق العالمي.
وبين ان العنصر البشري يعد أداة رئيسية لاهتمامات القطاع النفطي، وفي مقدمته تأهيل الكوادر والقيادات للمشاركة في نمو وتطوير امكانات ومكامن المشاريع النفطية، بما يتلاءم مع خطة 2020 مشيدا بجهود القياديين السابقين والحاليين في القطاع النفطي، مهنئا جميع القيادات بهذه المناسبة، متمنيا لهم مزيدا من التقدم والرخاء.
وكرر ثناءه على جميع موظفي القطاع النفطي، مؤكدا انهم العنصر الرئيسي لهذا التطور، والانجاز الكبير لهذا القطاع.
من جانبه، قال رئيس مجلس الادارة والعضو المنتدب بشركة نفط الكويت سامي الرشيد، ان الاحتفال بالذكرى الخامسة والسبعين لتأسيس شركة نفط الكويت، هو احدى المحطات المهمة التي تستمد اهميتها من عراقة هذه الشركة، ومن اهمية الدور الذي لعبته منذ تأسيسها في عام 1934، وما زالت تؤديه حتى يومنا هذا.
واضاف: ان من الصعوبة اختزال هذا التاريخ الطويل الممتد في حيز محدود كهذا، فالتفاصيل كثيرة، واسهامات الشركة كبيرة ومتنوعة، وقد تغني عن كثير من الشرح الاشارة فقط الى ان الشركة تساهم فيما لا يقل عن 90% من موارد اقتصادنا الوطني.
وأشار الى ان دور شركة نفط الكويت لم يقتصر على اداء مهامها المرتبطة بالصناعة النفطية، كما قد توحي طبيعة عمل الشركة، وطبيعة المهام الملقاة على عاتقها، فقد تجاوزت ذلك منذ بداياتها الاولى، لتصل بعطاءاتها الى حياة الناس، ولتشارك بفاعلية في قضايا المجتمع، وتسهم في تحقيق طموحاته وتطلعاته.
وزاد: لقد تم تطوير ما يقرب من 58% من اجمالي المكامن المكتشفة حتى الآن، ووصل مستوى الطاقة الانتاجية لدولة الكويت من النفط الى 3 ملايين و150 الف برميل يوميا، ولان الوفاء بمتطلبات التطور يفرض علينا مواكبة كل جديد، فقد عمدت الشركة دائما الى تحديث خططها الاستراتيجية، كي يتسنى لها المحافظة على مكانتها وسمعتها كاحدى الشركات الرائدة في مجالها، وفي سبيل ذلك تنفذ الشركة استراتيجية 2020، الجاري تحديثها لتمتد الى 2030.
وبين ان من ابرز ملامح الاستراتيجية زيادة القدرة الانتاجية الى 4 ملايين برميل من النفط يوميا بحلول عام 2020، وضمان استقرار هذا المعدل حتى عام 2030، كما تتضمن التركيز على انتاج الغاز الحر، الذي تبلغ كمية انتاجه حاليا 140 مليون قدم مكعبة في اليوم، ومن المتوقع ان تصل الى نحو مليار قدم مكعبة بحلول عام 2015، تضاف الى الكميات التي تنتجها الشركة من الغاز المصاحب، والتي تبلغ حاليا مليار قدم مكعبة في اليوم.
ولفت الى ان الاستراتيجية ستضمن التوسع في الاعمال الاستكشافية، للمحافظة على احتياطياتنا النفطية، التي تعتبر موردا اساسيا للاجيال القادمة، كما تسعى الى اقامة عديد من المشاريع العملاقة، وبناء منشآت جديدة، تشمل مراكز تجميع، ومحطات لتعزيز الغاز، فضلا عن الاتجاه نحو انتاج النفط الثقيل، وغير ذلك من المشاريع المهمة، التي تتم بالتعاون مع بقية الشركات الزميلة التابعة لمؤسسة البترول الكويتية، مؤكدا ان الشركة لا تدخر جهداً في سبيل إعداد الكوادر الوطنية ذات الكفاءة العالية، وتأهليها لتكون قادرة على تحمل مسؤولية تشغيل وإدارة مرافقنا النفطية، ومن أجل تحقيق هذا الهدف، تعمل الشركة جاهدة لخلق الفرص الوظيفية وفرص التدريب الملائمة لهذه الطاقات الشابة، وجدير بالإشارة هنا إلى أن نسبة تكويت الوظائف في الشركة بلغت نحو 80%، كما وصلت نسبة الموظفين الكويتيين في عقود مقاولات الشركة إلى 25%.
وبين جهود الشركة لضمان سلامة وصحة العاملين والسكان والمحافظة على البيئة، فقد احتل هذا الجانب أولوية بارزة في سياسات وخطط الشركة، ويأتي في طليعة ذلك نجاحها في تخفيض نسبة حرق الغازات في الحقول من 17.5% في عام 2005-2006 إلى 2.5% في هذا العام، وهي النسبة الأقل في تاريخ الشركة، ونأمل بإذن الله الوصول إلى نسبة 1% في عام 2011، علماً بأننا سنستمر في العمل على التخفيض حتى نصل إلى الحد الأدنى تقنياً.
ولفت إلى ان الشركة أولت اهتماماً خاصاً بالرعاية الصحية للعاملين في القطاع النفطي، حيث تم أخيراً اعتماد مشروع مستشفى جديد بسعة 300 سرير.
وأشار إلى إنشاء الشركة المحمية البحرية، ومحمية روح الصحراء، وواحة الكويت، فضلاً عن سعيها الدائم، وعبر جملة من المشاريع والأنشطة والفعاليات، إلى تكريس قضية السلامة والبيئة، كإحدى أهم القضايا التي يتمثلها موظفونا في مختلف نشاطاتهم المهنية وأيضاً الخاصة.
وزاد إدراكاً من الشركة للأهمية الاستراتيجية للغاز الطبيعي فقد وضعت الشركة نصب أعينها هدفاً استراتيجياً لاكتشاف كميات إضافية من الغاز الحر، لتمكيننا من إنتاج حوالى مليار ونصف المليار قدم مكعبة يومياً، تضاف إلى ما تم اكتشافه، وذلك لسد احتياجات البلاد المستقبلية من الطاقة النظيفة.
وكشف الرشيد عن اكتشاف حقل جديد للنفط الخفيف والغاز في مطربة، الذي يقع في شمال غرب الكويت، مشيراً إلى ان الطاقة الإنتاجية المبدئية للطبقة المكتشفة تقدر بـ 80 ألف برميل من النفط الخفيف يومياً، و110 ملايين قدم مكعبة من الغاز يومياً، وهذه تعتبر البداية، وجار حالياً الإعداد لحفر آبار تحديدية لاختبار الطبقات الواعدة في هذا الحقل، مؤكداً ان الخطط طموحة، والتحديات كبيرة في سبيل تحقيق أهدافنا التي من شأنها أن تحقق الرفاهية لشعبنا الوفي.
تكريم
كرّم سمو أمير البلاد بصحبة الرئيس التركي ووزير النفط والرئيس التنفيذي ورئيس مجلس ادارة شركة نفط الكويت، ستة من رؤساء مجالس ادارات الشركة السابقين، هم: احمد جعفر وعبدالملك الغربللي وخالد الفليج وعبداللطيف التورة وأحمد العربيد، وفاروق الزنكي.
من الحفل
bull; تضمن برنامج الحفل السلام الوطني، ثم القرآن الكريم بصوت الشيخ مشاري العفاسي، وبعد ذلك تقدم وزير النفط ووزير الاعلام الشيخ احمد العبدالله الاحمد الصباح بكلمته، وبعد ذلك كلمة رئيس مجلس الادارة والعضو المنتدب لشركة نفط الكويت سامي الرشيد.
bull; كرم وزير النفط وسعد الشويب سمو الأمير وقدما لسموه ساعة تذكارية عمرها 75 عاما.
bull; قُدمت ايضا هدية تذكارية لرئيس تركيا عبدالله جول.
bull; تم تكريم رؤساء مجالس الادارة السابقين لشركة نفط الكويت وهم: طارق احمد جعفر نيابة عن احمد جعفر وعبدالملك غربللي وخالد الفليج وعبداللطيف التورة واحمد العربيد، وفاروق الزنكي.
bull; تخللت الحفل لمحة استراتيجية 2030.
bull; اختتم الحفل باوبرا غنائي احتفالا بالمناسبة.



التعليقات