باسل مرعب

ثوريات
بعد أربع سنوات هناك استحقاق مشاركة المغتربين في الانتخابات النيابية وهذا يتطلب جهداً كبيراً

باسل مرعب*
تعد الجالية اللبنانية في الكويت من أكبر الجاليات العربية المقيمة في هذا البلد, إذ يفوق عددها -وفق آخر إحصاء لوزارة الداخلية الكويتية- الأربعين ألف نسمة, بعضهم يتبوأ مراكز مرموقة في المجال التجاري والمصرفي والصحافي والإعلامي والإعلاني والإداري. إلا أنها تفتقر إلى مجلس منتخب, يرعى شؤونها ويهتم بأمرها, أسوة بباقي الجاليات. وكما هو معلوم, فإن السفارة اللبنانية, مشكورة على جهدها, غير قادرة وحدها على تنظيم شؤون اللبنانيين في مختلف المجالات والنشاطات الوطنية والثقافية والفنية, وعدد موظفيها قليل جداً وغير مؤهل ومدرب لأن يستوعب جالية بهذا الحجم.
أما, لماذا لا يوجد مجلس للجالية? فهنا الحكاية.
فقد جرت العادة quot;والعرفquot;, أن يلتف حول كل سفير لبناني جديد يقدم أوراق اعتماده في الكويت, حاشية خاصة, تدعي أنها مجلس الجالية مؤلفة من بعض الأشخاص, يقال إنهم أدرى من غيرهم بهموم الجالية ومشكلاتها, كونهم -كما quot;يزعمونquot;- شاركوا في بناء مبنى السفارة ومنزل السفير على نفقتهم الخاصة, لذا يحق لهم ما لا يحق لغيرهم. وعندما حاولت مع بعض الشباب المتحمس والغيور على وطنه فتح هذا الملف فوجئنا بأننا كمن اقترب من عش دبابير! إذ اكتشفنا أنه من المحظور على أي شخص أن يتحدث أو يستفسر عن هذا الملف مهما علا شأنه.
وبسؤالي حينها, في عهد السفير السابق جودت الحجار, لماذا لا يتم انتخاب مجلس للجالية بالطرق القانونية والمعروفة? قيل لي إنه قرار من وزارة الخارجية يقضي بأن يعين السفير من يشاء من دون حسيب أو رقيب, مع أنني أشك في هذا الموضوع ولا أقتنع به بتاتاً.
والأفظع من ذلك أن السفارة تنفق على نشاطاتها من جيوب الميسورين من الحاشية العتيدة ولا يوجد هناك صندوق مخصص لهذا الشأن .
يا سعادة السفير بسام النعماني, الحديث عن الإهمال في هذا الموضوع يطول , وكما تعلمون أن مجلس الجالية حالياً شاغر, والمطلوب إعادة هيكلة أمور الجالية اللبنانية, و quot;انتخابquot; مجلس من الأكفاء, بالطرق الحضارية والقانونية, يكون عوناً لك في تسيير شؤونها والعمل على التواصل فيما بينها, ولا ننسى أننا بعد أربع سنوات أمام استحقاق هو الأول من نوعه, حيث سيصبح باستطاعة اللبنانيين المقيمين في الخارج, الاقتراع في مبنى السفارت في الانتخابات النيابية المقبلة عام ,2013 الأمر الذي يتطلب جهداً مكثفاً من السفارة بالتعاون مع مجلس الجالية الذي نأمل تشكيله في القريب العاجل ولكن هذه المرة بعيداً من المحسوبيات!
*كاتب لبناني
[email protected]