قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

مع إني لا اتفق مع هكذا تَسميات اشتقاقية تظهر كأجناس أدبية جديدة، لكن اخترتُ هذا العنوان تمرداً ورغبة، فالتسميات الفرعية هذه غير مقبولة لأنها تندرج ضمن الإبداع الإنساني مِن جهة والى جنسها الأدبي من جهة أخرى - إذا اعتمدنا التصنيف الأدبي لها- مثلما ظهر ذلك مؤخرا مع مصطلح (الأدب النسائي) الذي هو تجنيس لا داعي له، لكن هنالك نتاج يتسم بميزات كُتّابه وتغلب عليه لغة الفئة أو الجنس، وهذا ما يحصل حيث تمتاز بعض النصوص بخصائص أخلاقية وجمالية وفكرية وأسلوبية تختلف عن ما نقارنه بها وان كان ذلك عائدا إلى الأذواق واختلافاتها، عموما فـ (أدب الشباب) تسمية لا تعني كونه جنسا أدبيا.. لكنها تصنيفية كقولنا الأدب العراقي أو الأدب المصري ومثله.
ليس مُهما هنا معرفة التسميات الأدبية لكن ما نريد التحدث عنه هو إمكانية نضوج كتابات الشباب ونتاجاتهم الأدبية، حيث توجد عدة قضايا حول كتابات هذه الفئة أهمها التعامل النقدي مع نتاجاتهم، وكذلك فرص النشر ومحدوديتها، وإمكانية إيصال أفكارهم للجمهور الأدبي، وان كان النشر لا يمثل معيارا إبداعيا لكنه متنفس إبداعي في وقتنا الحاضر، وكذلك مسألة الافتقار إلى رعاية المؤسسة الثقافية وإقامة الأنشطة الأدبية، وكل الفعاليات التي من شأنها النهوض الحقيقي بأقلام الشباب وإعطائهم فرص للظهور وتنمية طاقاتهم الإبداعية في مختلف المجالات الثقافية.
النقد حاليا لا يتعامل مع نصوص الشباب كما مطلوب، وهذا ولَد رغبة لديهم بالهروب حتى نتج عن ذلك عزلة ثقافية لدى بعضهم، وبالتالي ابتعاد عن النقد والنأي بالنص خارج مدارات الإبداع.
الأدباء الشباب اثبتوا أنهم يتمتعون بقدرة ثقافية أخـّاذة بالتطور، وكذلك رغبة وموهبة في الكتابة وقابليات منفتحة على الآخر، وهذا ما يبشر بولادة جيل تنويري في الفكر، وآخر تجديدي ومبدع في الأدب.. يبعث فيه روح المتعة والتجديد بإبداع متدفق ومتطور .