إيلاف: ليس صحيحا أن العالم يبدو مختلفا حين تكون في سنوات المراهقة، وليس صحيحا أن العالم يبدو أكثر بساطة حين تكون في الخامسة عشرة من عمرك.
العالم المتسارع بأحداثه وتعقيداته وسهولته لم يبقِ لمقولة quot;حين كانت الحياة أجملquot; مكانا.

فحين تكون في سنواتك المراهقة فإنك تعلم ما يعلمه غيرك، ترى وتسمع وتحلل وتحزن وتفرح وتتأثر. لم يعد بإمكانك تجاهل الأمور والاحتماء خلف quot;ما زلت صغيراquot;.

لكن جمالية تلك المرحلة هو انك تعلم ما يدور حولك من منظورك الخاص..منظور ما زال يرى الخير أكثر من الشر ،ويؤمن بالسلام ويكره الحرب.. ويرى الجميل لأنه يأمل في أن تكون الحياة جميلة.

حينها تكون الحياة جميلة..لكن ليست بسيطة.

..quot;جوهرة سعود المقبلquot; فتاة في الخامسة عشرة من عمرها. ترى السياسة والحياة والعدل والظلم..وحياتها من منظورها الخاص. إيلاف تستعرض سلسلة من مقالات quot;الكاتبةquot; الشابة في محاولة لتشجيعها للمضي قدما وابرازها كموهبة من عالمنا العربي.

وحرصا على عدم افقاد المقالات quot;نفسهاquot; الخاص نقوم بنشرها بالانكليزية _كما كتبها جوهرة سعود المقبل_ونعقبها بترجمة في محاولة لايصال افكار الكاتبة الشابة الى اوسع شريحة ممكنة.


.

Dialogue of ideas
Patriotism


(Frustrated, Hala slaps her books on the table)
Hala: This is the worst country ever! I canrsquo;t wait till I grow up and leave!
Jenna: Why? Whatrsquo;s wrong with Saudi Arabia?
Hala: Everything. Therersquo;s nothing to do; nowhere to go. Abroad you can do everything.
Jenna: Yoursquo;re being vague. Give me an example.
Hala: Have you ever seen a girl rollerblading here??
Jenna: Yeah, as a matter of fact I have.
Hala: Where? In her own house? And I bet shersquo;s so young she doesnrsquo;t wear an abaya yet.
Jenna: Shersquo;s fourteen. She was wearing an abaya and a hijab too, and she was rollerblading in the Diplomatic Quarters.
Hala: (pauses, trying to find a response) Well, how about the education system here? Itrsquo;s absolutely horrible! The U.S is much better.
Jenna: (getting worked up) the educationhellip;.Give me one country, any country with our population that pays its students to go to college!! I donrsquo;t see the U.S doing that! Last time I checked, you had to pay heaps of dollars just to get in college! Even if the citizens paid schooling taxes! How about all the students abroad studying their Masters and PhDs? Do you know that the governmentrsquo;s paying for each and every one of these students?
Hala: If the government went through all this trouble to encourage people to get educated, why doesnrsquo;t it provide them jobs when they graduate? The unemployment rate for young people is high in this country. I personally know a person who has a bachelorrsquo;s degree in computer science and has been unemployed for two years now.
Jenna: That is mainly the societyrsquo;s problem. The majority of people in this country have no ambitions, no goals. If you ask the youth of today what they want to be when they grow up their reply would usually be that itrsquo;s too early to think of such things. Also, when a person wants to go to college, he or she more often than not choose to major in something that will give them importance in the community. They donrsquo;t choose what they like or excel in. My mom always told me that the most important thing in your career was to choose something you feel at ease while doing it and love to do. As for the unemployment rate, people these days want executive jobs served to them on a silver platter. The typical guy thinks that by sitting in on the couch and wishing really hard hersquo;ll be the next Bill Gates. Would this person you know agree to work for a pittance in change for experience??
Hala (mumbling): How am I supposed to know? Anyway, this discussion has gotten out of hand.
Jenna: Yeah, whatever. Just keep in mind what I said.
(Hala goes out of the room in a huff, her face red. Jenna smiles to herself and went back to what she was doing.)

حوار في الوطنية

ألقت هالة كتبها على الطاولة بعصبيةٍ..
قالت: هذا أسوأ بلدٍ عشت فيه على الإطلاق، أنتظر بفارغ الصبر أن اكبر كي أغادر هذه البلاد.
أجابتها صديقتها جنى: ما الأمر؟ ما الذي لا يعجبك هنا في السعودية؟
هالة: كل شيء. لا أستطيع أن أفعل شيئاً ولا أن أذهب إلى أي مكان، أما في الخارج فيمكننا أن نفعل ما نريد.

جنى: لم أفهم. هلا أوضحتِ لي؟

هالة: هل سبق لك أن رأيتِ فتاة تتزلج؟

جنى: نعم، لأكون محقة فقد رأيت ذلك.

هالة: أين رأيتها؟ ربما في منزلها؟ أراهن أنها صغيرة في السن ولا ترتدي عباءتها بعد.

جنى: كانت في الرابعة عشرة، وترتدي عباءتها. رأيتها تتزلج في الحي الدبلوماسي.

احتارت هالة من أمرها قليلا، تأخرت في التعقيب ثم قالت: حسناً، ماذا عن نظام التعليم هنا؟ إنه مريع للغاية مقارنة بنظام الولايات المتحدة.

قالت جنى، وقد أثارتها هذه الكلمات: تتحدثين عن التعليم؟ اذكري لي دولة واحدة يبلغ تعداد سكانها كما التعداد السعودي ومع ذلك تقوم الدول بمنحهم المال والمنح لمواصلة تحصيلهم العلمي. الولايات المتحدة لا تفعل ذلك. فكما أعلم فهي تفرض رسوماً باهظة التكاليف لمن أراد الالتحاق بكلياتها، إضافة إلى دفع مواطنيها ضرائب التعليم! هل تعلمين أن حكومتنا تدفع المال لجميع الذين يدرسون في الخارج لنيل الدرجات المختلفة في التعليم العالي؟

هالة: إن كانت تتكبد كل تلك المشقة لتشجع أبناءها على التعليم، فلم لا توفر لهم فرصاً وظيفية؟ فنسبة البطالة بين الشباب عالية هنا. وأنا أعلم شخصياً أن أحدهم يحمل شهادة جامعية في علوم الكمبيوتر، لكنه لم يجد عملاً لسنتين.

جنى: يعود هذا في أساسه إلى خللٍ في المجتمع. إذ لا تتمتع غالبيتهم بالطموح وليس لديهم أهداف يحققونها. وإن سألت شباب اليوم عن رؤيتهم للمستقبل وماذا يريدون أن يكونوا حين يكبرون فستجدين الإجابة أنه من المبكر التفكير بهذا.
أضيفي إلى ذلك، أنه عندما يريد أحدهم أن يدرس في الجامعة فإنه لا يختار التخصص الذي سيمنحه أهمية وقبولاً في المجتمع. إنهم لا يختارون المواد التي يحبونها وتمكنهم من الإبداع في مجالاتها.
كانت أمي تقول لي دائماً انه حين يحين الوقت كي اختار مهنة لي فعلي أن أكون منسجمة معها وان تعبر عن ذاتي. أما ما ذكرتِه عن نسبة البطالة، فالناس في أيامنا هذه يريدون أن تُقدّم لهم الوظائف التنفيذية على طبقٍ من فضة. هل يقبل الشخص الذي تعرفينه العمل مقابل أجرٍ زهيد من أجل الخبرة؟

قالت هالة وهي تغمغم: وكيف لي أن أعرف؟ على أي حال، خرجت هذه المناقشة عن مسارها الرئيس.

جنى: نعم، ولكن تذكري ما قلته لك.

خرجت هالة من الغرفة وهي مقطبة الجبين وقد تصاعدت الدماء إلى وجهها. أما جنى فابتسمت ابتسامة الرضا وعادت لإكمال ما كانت تقوم به.