سارة رفاعي من المنامة: يسود الشارع البحريني الرسمي والشعبي حال انقسام بسبب اللقاح الخاص بانفلونزا المكسيك ومدى الزاميته للحجاج ففي حين اعلن وزير الصحة البحريني ان بلاده تنظر رد السعودية حول هذا الموضوع فشل نواب سلفيون في البرلمان من تمرير مقترح بصفة الاستعجال لجعل اللقاح ضد مرض H1N1 quot;أنفلونزا الخنازيرquot; للحجاج اختيارياً وليس إجبارياً .

وقال وزير الصحة البحريني د. فيصل الحمر بأن موضوع لقاح الحجاج ضد انفلونزا المكسيك سيتم حسمه هذا الأسبوع، وذلك بعد الانتهاء من مناقشته مع جميع الاطراف المعنية للتوصل لحل نهائي يناسب جميع الحجاج من المواطنين والمقيمين، مؤكدا انه يتوقع حسم الجدل الدائر حول الزامية او اختيارية تلقيح الحجاج ضد انفلونزا المكسيك ، وان بلاده ملتزمة بتنفيذ جميع التوصيات الصادرة من الجانب السعودي المتعلقة بموضوع التطعيم.

وكشف الحمر بأن نسبة الحالات المصابة بالمرض في البحرين بلغت 650 حالة مكتشفة منهم 68.9% بحرينيًا، و31.1% غير بحريني، ويمثل الذكور 55.6%، والاناث 44.4٪، وسجلت الوزارة إصابة 10.4% لأطفال من 5 سنوات واقل. وبلغت عدد الحالات التي تم تشخيصها في المراكز 12 ألف حالة منها 52.6% مثبتة مختبرياً.

من جانبه دعا عضو كتلة الأصالة السلفية بمجلس النواب البحريني النائب عيسى أبو الفتح وزارة الصحة إلى عدم إلزام الحجاج بأخذ اللقاح ضد فيروس H1N1 والمبادرة قبل هذه الخطوة بتبديد المخاوف والهلع من هذا المصل الذي ما زال يثير جدلاً واسعاً على المستويين الإقليمي والدولي حوله، داعياً النواب إلى تحمل المسؤولية إزاء رفض تمريره بصفة الاستعجال وما قد يترتب على إلزام الحجاج بهذا اللقاح الذي أثار ضجة كبيرة في أنحاء مختلفة من العالم حول الآثار السلبية التي قد تنجم عنه لاحقاً وخصوصاُ في ظل ما يشهده اللقاح من جدل واسع حول أعراضه الجانبية المستقبلية .

وقال ابو الفتح أن مسألة إلزام الحجاج بأخذ اللقاح يجب الوقوف عندها وبخاصة إذا علمنا أن شركات إنتاج هذه الأمصال تشترط على الدول التي تستوردها أنها غير مسؤولة عن الآثار الجانبية للمصل، مقترحا بأن يتم أخذ إقرار من الحجاج بموافقتهم على إجراء التطعيم لهم وذلك لأنه حتى الآن لم يُعلن عن الآثار الجانبية للمصل مؤكداً بأنه سيتم تقديم المقترح بصورة اعتيادية كاقتراح برغبة بالرغم من أهمية النظر فيه بصفة مستعجلة.

وأشار عضو مجلس النواب أبو الفتح إلى أن البحرين كبقية بلدان العالم تعيش في حالة طوارئ مع هذا الوباء ما يقتضي مرونة في التحرك في التشريع ومراعاة تخوف كثير من الناس حوله في ظل عدم وجود تأكيدات عن خلوه من الأعراض وعدم خضوعه للتجربة الكافية حتى يتسنى التأكد والاطمئنان إليه مذكراً في هذا الجانب بدعوة كثير من العاملين في المجال الصحي بمقاطعته.