قضى التفاهم الجديد بحضور كل الناجحين في مباريات مجلس الخدمة المدنية وعددهم 240 بغرض تعيينهم في دوائر بلدية بيروتالشاغرة من الموظفين . بينما اعتبرالبطريرك الماروني نصرالله بطرس صفير، ان اي تعيين في بلدية بيروت لا يراعي التوازن الوطني سيكون له اثر سلبي على المواطنين. لكن الامور اتجهت لاحقاً الى نهاية سعيدة لهؤلاء الناجحين.

بيروت: بعد اعوام من نجاحهم في مباريات مجلس الخدمة المدنية لتعيينهم في الوظائف الشاغرة في بلدية بيروت سيتاح لاكثر من 240 ناجحاً بينهم أربعين مسيحياً فقط تسلم وظائفهم . ولم يخل الأمر من اخذ ورد داما اكثر من ثلاثة اشهر وتفاعلا بعدما وصل الخبر الى مسامع البطريرك الماروني نصرالله بطرس صفير، فاعتبر ان اي تعيين في بلدية بيروت لا يراعي التوازن الوطني سيكون له اثر سلبي على المواطنين. لكن الامور اتجهت لاحقاً الى نهاية سعيدة لهؤلاء الناجحين، على ان يكون التعويض والعودة الى التوازنات في المباريات اللاحقة بناء على تفاهم مسبق مع مجلس الخدمة المدنية، اضافة الى اللجوء للتعاقد مع اشخاص اضافيين، خصوصا أن سبب الخلل في نتائج المباريات لا يعود إلى تفوق لدى أبناء طائفة خلافا لوضع مواطنيهم الآخرين، بل إلى ضآلة عدد من تقدموا إلى المباريات من المسيحيين تحديدا.

ويقوم الاتفاق الجديد على تعيين الموظفين دفعة واحدة من دون مراعاة التوازن الطائفي، على ما يقول عضو بلدية بيروت سليم عيتاني لـ quot; إيلافquot; ، موضحا أن التفاهم قضى بطلب حضور كل الناجحين في مباريات مجلس الخدمة المدنية وعددهم 240 بغرض تعيينهم في دوائر البلدية الشاغرة من الموظفين . وقال ان نسبة الشواغر وصلت في الادارة المالية على سبيل المثال إلى أكثر من 90 في المئة ، الأمر الذي ينتج ضرراً للمواطن والبلدية.
وأضاف عيتاني: quot; رغم ان القوانين لا تحدد اي معايير طائفية لوظائف الفئتين الرابعة والخامسة فقد جرى العرف في بلدية بيروت وحتى مجلسها على التزام بالمعيار الطائفي والمذهبي quot;.

ويعتبر القائمون على المجلس البلدي في الوقت نفسه quot; ان هناك فرصة ذهبية اليوم لتعيين هؤلاء الناجحين الذين من شأنهم ان يحلوا جزء كبير من مشكلة الشواغر، علماً بأن هؤلاء يحتاجون الى تدريب في الدوائر التي سيتسلمون العمل فيها، وهم لن يجدوا من يدربهم، وهناك احتمال ان نستدعي الموظفين الذين صرفوا بعد نهاية الخدمة للاستعانة بهم في مجال التدريبquot;. ويوضح عيتاني quot; ان المجلس البلدي طلب منذ ثلاثة اشهر من محافظ بيروت تعيين الناجحين، ولكن كان لا بد للمحافظ من ان يجري سلسلة اتصالات ومشاورات مع كل الاطراف انطلاقاً من تفاوت التوازن الطائفيquot;، ويؤكد عضو المجلس البلدي quot; ان الصورة التي نقلها البعض الى البطريرك لم تكن واضحة وحقيقية، وخلال زيارة وفد من المحافظة والمجلس اليه اطلع على الاوضاع الموجودة بعيداً عن حالة التجييش التي كانت قائمةquot;.

من جهته يؤيد quot;حزب اللهquot;، على غرار quot;تيار المستقبلquot; توظيف الناجحين احتراما للنتائج الصادرة عن مجلس الخدمة المدنية، ويرفض quot;حرمان الناجحين حقوقهمquot;. ويقول نائب بيروت السابق امين شري ( من quot;حزب اللهquot;) لـ quot; إيلاف quot; ان مباريات مجلس الخدمة المدنية وجدت اصلاً لتحقق فرصاً متكافئة لدى الجميع وعلينا ان نحترم هذه المؤسسات quot;. ويضيف:quot; ابلغنا محافظ بيروت بضرورة الاخذ بالنتائج والسير بملء الشواغرquot; ويتساءل: quot; اليس هذا احد عناوين تطبيق الطائف الذي قال بألغاء الطائفية من الوظائف ما دون الثانية؟ هذا الاتفاق حتم على اللبنانيين ان يكونوا جميعاً متساوين امام هذه الوظائف، وإذ نصر على مراعاة التوازنات الطائفية في الفئتين الاولى والثانية نؤكد ان حقوق الناس يجب ان تحترم ما دون ذلك بعيداً عن اي اهداف سياسية او غير ذلكquot;.

ويقول شري: quot; اذا كانت النتيجة تعجبهم يمشون بها (يقبلون) اما اذا ما كانت لغير مصلحتهم فيعترضونquot;.
اما في الجانب المسيحي فيبدو ان حالة الاعتراض لا تزال قائمة، ويحمل القيادي في quot;التيار الوطني الحرquot; نقولا الصحناوي المسؤولية كاملة للمجلس البلدي الذي لم يحرك ساكناً امام بعض الماكينات الحزبية التي عملت بالواسطة للوصول الى هذا الحال. ويقول صحناوي الذي ترشح لللمقعد الكاثوليكي في الأشرفية ولم يحالفه الحظ لـ quot;إيلافquot;: quot;هناك عرف داخل البلدية يقول باعتماد المناصفة بين المسلمين والمسيحيين، ملاحظاًَ quot;أن هناك اسبابا تحول دون اقدام المسيحيين على الترشح لهذه الوظائف، منها عدم ثقتهم بجدوى خوضهم هذه المبارياتquot;. ويشدد القيادي في quot;التيار العونيquot; على أن quot;رد فعل سيحصل على أي تعيينات في بلدية بيروت اذا كانت لا تراعي التوازناتquot;.