إيلاف من واشنطن: كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال"، نقلًا عن مسؤولين في دول خليجية، أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب أبلغت حلفاءها بأن توجيه ضربة عسكرية إلى إيران بات "أرجح من عدمه"، من دون أن توضح طبيعة أو نطاق هذا التحرك المحتمل.
وأفاد مسؤولون مطلعون للصحيفة بأن واشنطن لم تحدد شكل العمل العسكري الذي قد تستهدف به إيران، لكنها شددت في اتصالاتها مع الحلفاء على أن خيار الهجوم أصبح مطروحًا بجدية. ويأتي ذلك في وقت دعا فيه ترامب الأميركيين وحلفاء الولايات المتحدة إلى مغادرة إيران، على خلفية استمرار الاحتجاجات الداخلية وتصاعد التوتر.
ووفق التقرير، حذرت دول خليجية واشنطن من مغبة السعي إلى تغيير النظام في طهران، إذ نقلت الصحيفة عن مسؤولين أن السعودية وسلطنة عُمان وقطر أبلغت البيت الأبيض بأن أي محاولة للإطاحة بالنظام الإيراني قد تؤدي إلى اضطراب أسواق النفط، بما ينعكس سلبًا في نهاية المطاف على الاقتصاد الأميركي، فضلًا عن المخاوف من تداعيات مباشرة على أمن واستقرار دول المنطقة.
وفي سياق متصل، أعلن ترامب الثلاثاء قطع جميع الاتصالات مع المسؤولين الإيرانيين، معربًا عن دعمه للمشاركين في الاضطرابات، ومؤكدًا أن مساعدة لهم في الطريق. وكان قد هدد في اليوم السابق بتوجيه ضربات غير مسبوقة إلى إيران في حال استهداف مصالح أو مواقع عسكرية أو تجارية أميركية.
وردًا على هذه التصريحات، اتهم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي المشاركين في الاحتجاجات بتلقي تعليمات من الخارج لإطلاق النار على الأشخاص، مؤكدًا امتلاك طهران أدلة عدة على تورط الولايات المتحدة وإسرائيل. واستشهد عراقجي بتقارير إعلامية إسرائيلية تحدثت عن عملية لتل أبيب داخل إيران، إضافة إلى تصريحات سابقة لوزير الخارجية الأميركي الأسبق مايك بومبيو، الذي هنأ عبر منصة "إكس" المشاركين في الاحتجاجات ووكلاء الموساد القريبين منهم بالعام الجديد.
وتعود شرارة الاحتجاجات في إيران إلى أواخر العام الماضي، على خلفية التراجع الحاد في قيمة الريال الإيراني، وما ترتب عليه من ارتفاع كبير في أسعار الجملة والتجزئة وتقلبات عنيفة في سعر الصرف. وتصاعدت حدة التظاهرات بشكل ملحوظ اعتبارًا من الثامن من يناير، عقب دعوة أطلقها رضا بهلوي، نجل شاه إيران المخلوع عام 1979، إلى إضراب عام والسيطرة على الشوارع والمواقع الاستراتيجية، مطالبًا في الوقت نفسه ترامب بالتدخل.
وفي عدد من المدن الإيرانية، تحولت التجمعات إلى مواجهات مع قوات الأمن، رُفعت خلالها شعارات مناهضة للنظام السياسي القائم، وسط أنباء عن سقوط قتلى من الجانبين. وفي المقابل، تعهد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بمواصلة الإصلاحات الاقتصادية ومعالجة المشكلات القائمة، موجهًا اتهامات للولايات المتحدة وإسرائيل بالوقوف خلف الاضطرابات، وداعيًا المواطنين إلى النزول إلى الشوارع لمنع المتطرفين من اختطاف مطالبهم الحقيقية.
























التعليقات