زيارة الحريري لدمشق: quot;كل شي بوقتو حلو quot;

دمشق: زيارة الحريري مهمة لكن الأهم ما بعدها

لا تأكيدات سورية أو سعودية حتى الآن بشأن انعقاد قمة في دمشق

بيروت: فصل رئيس الجمهورية اللبناني ميشال سليمان اليوم الاثنين بين عملية تشكيل الحكومة الجارية حاليا وتعزيز العلاقات مع سوريا، في ظل تقارير صحافية عن دور سوري في تشكيل الحكومة التي كلف بها النائب سعد الحريري. واكد سليمان، بحسب بيان صادر عن المكتب الاعلامي للقصر الجمهوري، quot;ان مصلحة البلدين العليا هي التي ترعى متابعة تنفيذ البنود الواردةquot; في مقررات القمة الرئاسية التي جمعت الرئيسين اللبناني والسوري بشار الاسد العام الماضي، quot;بعيدا عن أي توظيف في تشكيل الحكومة الجديدةquot;.

وياتي هذا التاكيد وسط فيض من المعلومات الصحافية التي تشير الى ان السعودية تسعى من خلال تقاربها مع سوريا الى الضغط على حلفائها في لبنان لتسهيل تشكيل الحكومة مقابل قيام الحريري بزيارة دمشق، وذلك ضمن جملة قضايا تتعلق بالمنطقة. واكد الحريري السبت اثر لقائه سليمان للبحث في حصيلة مشاوراته حتى الآن حول تشكيل الحكومة ان quot;حكومة لبنان تشكل في لبنان ومراسيمها تصدر من بعبدا (مقر القصر الجمهوري) وان أي كلام آخر غير صحيحquot;.

وقال الحريري للصحافيين ان quot;موضوع تشكيل الحكومة يسير بشكل طبيعي ومن دون ضجيج. وبالنسبة للعلاقات مع سوريا، نحن نريد افضل العلاقات معها ولكن كل شيء بوقته حلوquot;.واضاف البيان الرئاسي quot;لاحظ الرئيس ان العلاقات اللبنانية-السورية تشهد ثقة متبادلة يعززها تنفيذ الخطوات التي نص عليها البيان المشترك الذي صدر بعد القمة الرئاسية التي انعقدت في دمشق مطلع شهر آب من العام الفائتquot;.

ونص البيان المشترك على اقامة علاقات دبلوماسية للمرة الاولى منذ استقلال البلدين قبل اكثر من 60 عاما، كما وضع في عهدة لجان مشتركة ملفات عالقة مثل ترسيم الحدود وكشف مصير المفقودين ومراجعة الاتفاقات التي اقرت في عهد النفوذ السوري في لبنان الذي استمر نحو ثلاثة عقود.

وكلف سليمان في السابع والعشرين من الشهر الماضي الحريري تشكيل الحكومة في اعقاب مشاورات نيابية ملزمة واثر انتخابات حققت فيها قوى 14 اذار التي ينتمي اليها الحريري ويدعمها الغرب ودول عربية ابرزها السعودية ومصر، غالبية 71 نائبا فيما حصلت قوى 8 اذار مع حلفائها على 57 مقعدا.