قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

مع ما تحمله من تغييرات في المنطقة مع رسم خريطة جديدة، يعتبر المعنيون أن "صفقة القرن" ليست سوى تشريع لتوطين الفلسطينيين في لبنان والمنطقة.

إيلاف من بيروت: تنطوي مندرجات "صفقة القرن"، كما جرى الإعلان عنها، على رسم خريطة جديدة للمنطقة، تشرّع الأبواب فيها على عواصف سياسية، بدأت غيومها السوداء تتكوّن بالفعل في سماء المنطقة، يمكن أن تهبّ في أي لحظة، ولبنان واحد من الدول المهدّدة بخطر مصيري جرّاءها، يتمثل بزرع عبوة توطين الفلسطينيين في جسده.

الإدارة الأميركية
يؤكد الوزير السابق سجعان قزي في حديثه لـ"إيلاف" أنه "من الخطأ تحميل الإدارة الأميركية، وتحديدًا إدارة دونالد ترمب، مسؤولية توطين الفلسطينيين، فكل الإدارات الأميركية منذ عام 1949 وحتى اليوم متواطئة مع إسرائيل، في عدم تنفيذ قرار حق العودة لفلسطينيي الشتات، وإذا كان ترمب صرح أخيرًا بأن عودة الفلسطينيين مستحيلة، واقترح إبقاءهم في دول اللجوء، فيستحق الشكر، لأنه للمرة الأولى يصرح عن حقيقة الموقف الأميركي، في حين أن الإدارات السابقة تعلن رفضها للتوطين وتعمل له، وليس المهم ما هو الموقف الأميركي أو سواه من قضية توطين اللاجئين، إنما المهم هو الموقف اللبناني، فالملاحظ إن لناحية قضية اللاجئين الفلسطينيين أو النازحين السوريين، بأن الدولة اللبنانية بالتكافل والتضامن بين كل مؤسساتها صارت تتذرع بمشروع التوطين الخارجي للفلسطينيين والسوريين لكي تبرر عجزها، عن معالجة هذين الملفين الاستراتيجيين".

تغيير النهج
يدعو قزي الدولة اللبنانية والجهات المختصة الرسمية إلى "تغيير نهجها في ما خص هذين الموضوعين، ليس علينا أن نسأل ماذا يريد الآخرون، فلتبادر وتطرح مشروعًا تنفيذيًا، لا إعلاميًا، فيهرول حينئذ المجتمع الدولي لمعالجة موضوع اللاجئين".

مشاريع الخارج
ويعتبر قزي أن "الدولة اللبنانية على حق برفضها مشاريع الخارج"، ويشدد على "أهمية قيامها بمبادرات تنفيذية، حيث لن يتحمل المجتمع الدولي موضوع معالجة اللجوء في لبنان"، مضيفًا: "هناك مشروع قديم بالنسبة إلى اللاجئين الفلسطينيين يقضي بإعادة انتشارهم في الدول العربية، وغيرها إن شاءت، فلا يتحمل لبنان، وهو البلد الأصغر، المسؤولية الأكبر عن هذا العدد الهائل للاجئين، وهو نصف مليون فلسطيني، وليس 180 ألف لاجئ.

النازحون السوريون
كما يتطرق قزي إلى مسألة النازحين السوريين، ويشدد على "وجوب مبادرة الدولة اللبنانية، تنظيم قوافل عودتهم بالآلاف، وليس بالعشرات، وأن تدفع بهم إلى الحدود السورية، ولا "أعتقد أن النظام السوري، أكان ديموقراطيًا أو ديكتاتوريًا، أكان عادلًا أم ظالمًا، يستطيع اليوم أن يرفض عودة أبناء سوريا إلى بلادهم، وكفانا قولًا إن أميركا تريد التوطين، والأمم المتحدة تريد دمج النازحين، بل يجب أن ننتقل من رد الفعل إلى الفعل التاريخي لإنقاذ لبنان".

لن يحصل
الوزير سليم جريصاتي يؤكد من جهته أن التوطين لن يحصل لأي نازح في لبنان، داعيًا الدول الأخرى المعنية بشأن النازحين إلى أن "تتخذ موقفًا يلائم سيادتها".

أما رئيس حزب "التوحيد العربي" الوزير السابق وئام وهاب فيعتبر في تصريح له أن "الكلام الواضح حول التوطين يعني أن الحملة على سلاح المقاومة ستزداد".
&