قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

الأحد:08. 01. 2006

رجـب البنـا

يواجه العالم العربي العديد من الضغوط والمخاطر التي تتزايد يوما بعد يوم منذrlm;11rlm; سبتمبرrlm;2001rlm; والي اليومrlm;,rlm; وليس في الأفق مايشير الي زوال أو تخفيف هذه الضغوط والمخاطر في عامrlm;2006rlm; والأرجح أن السنوات القادمة سوف تكون سنوات حاسمة يتحدد فيها المصير مما يستلزم اليقظةrlm;,rlm; وتوحيدالصف العربيrlm;,rlm; حتي يتمكن العرب وهم مجتمعون علي استعادة ما خسروه بسبب تفرقهمrlm;.rlm;

لقد تغيرت اسس العلاقات الدوليةrlm;,rlm; وانتهت أو كادت تنتهي فكرة السيادة واستقلال كل دولة في إدارة شئونها الداخليةrlm;,rlm; وأصبحت الدول الكبري ـ منفردة أو من خلال مجلس الأمن تعطي لنفسها الحق في التدخل والادارة باسم العولمةrlm;,rlm; والديمقراطيةrlm;,rlm; وحقوق الانسانrlm;,rlm; ومحاربة الارهابrlm;,rlm; وكل هذه لافتات تخفي الحقيقة وهي الاتجاه الي فرض الهيمنة والنفوذ وحماية مصالحها بالقوة اللينةrlm;(rlm; الدبلوماسية والضغوط السياسية والاقتصادية والاعلام والعملاء والجواسيسrlm;)rlm; أو بالقوة الصلبة بالغزو أو التهديد بالغزوrlm;.rlm; وليس أمام الدول الصغيرة فرصة كبيرة للمناورة خصوصا مع اتجاه الدول الغنية الي التكتل والتجمع في كيانات عملاقة يستحيل الوقوف في مواجهتها الا بكيانات كبيرةrlm;..rlm; ويفرض ذلك علي الدول العربية ان تختار في هذه المرحلة الحاسمة بين التجمع والتكامل في كيان كبير يجمع بين الكثافة السكانية والثروة المالية والبترولية والقدرات العلميةrlm;,rlm; أو انتظار المزيد من الضغوط والتراجع الي ما لانهاية ولن يكون لذلك من نتيجة الا خسارة ما يملكه العرب اليومrlm;.rlm;

كذلك تغيرت الأوضاع الاقتصادية العالميةrlm;,rlm; وظهرت دول صغيرة غير عربية أصبحت تمتلك القوة العلمية والتكنولوجية وتستولي علي حصة من السوق العالمية وتحتل مكانة في هذا العالم الجديد مثل ماليزياrlm;,rlm; وكورياrlm;,rlm; فضلا عما تمثله الصين كقوة اقتصادية واستراتيجية صاعدةrlm;.rlm; أين العرب في هذا السباق؟ هل حققوا ما وعدوا به أنفسهم من تقدم في العلوم والتكنولوجيا والصناعة وغزو الاسواق العالمية أم مازالوا واقفين علي الشاطئ سعداء بالتمنيات واحلام اليقظةrlm;,rlm; مؤكدين ما يقال عنهم من أنهم حين يتحدثون عن انجاز مشروع يتصورون أنهم أنجزوه فعلاrlm;,rlm; فالكلام بديل عن الفعلrlm;,rlm; أو أن ما يجيدون إنجازه هو الكلامrlm;!rlm;

ولقد اختفت مبادئ ونظم وأفكار كانت سائدة منذ سنوات قليلةrlm;,rlm; وبعض العرب لا يدركون ذلك ومازالوا متمسكين بالمبادئ والنظم والأفكار التي انتهي عمرها الافتراضي وبذلك اختار بعضهم أن يعيشوا خارج التاريخrlm;,rlm; وخارج السياق العالميrlm;,rlm; فأصبح للمتقدمين فرصة اقتحامهم وفرض الأمر الواقع عليهمrlm;,rlm; والبعض الآخر مازالت لديه القدرة علي أن يري ما يجري ولكنه فوجئ بكل هذا التغير الهائلrlm;,rlm; وأعطي لنفسه العذر عن عدم الاستعداد المبكر بأن هذه التغيرات حدثت فجأةrlm;,rlm; مع أن المنطق والواقع يؤكد أن ليس في الكون شئ يحدث في لحظة دون مقدمات وأن كل حدث كبير هو نتيجة تراكم اسباب وأحداث سبقتهrlm;.rlm;

وفي ظل هذه الاوضاع العالمية المحملة بالمخاطر تفرض علينا اعتبارات الأمن القومي أن تكون لها الأولويةrlm;,rlm; بعد أن أصبح اختراق الأمن القومي لأية دولة اسهل مما كان في أي وقت مضيrlm;..rlm; والارهاب يمثل تهديدا للأمن القومي دون شك سواء كان الارهاب نابعا من تربة المجتمع لاسباب يطول شرحهاrlm;,rlm; أو كان مصدرا اليها بطريقة أو بأخريrlm;,rlm; وأسهل الطرق تصدير الفكر الذي يكون عقلية الارهاب ويبررهrlm;,rlm; وقد امتد خطر الارهاب ليشمل الدول الكبري والصغري علي السواءrlm;,rlm; ولم تسلم منه الولايات المتحدة أو فرنسا أو اسبانيا أو بريطانيا أو اندونيسيا أو الهند أو باكستان أو اليمن أو السعوديةrlm;...rlm; والقائمة طويلة جداrlm;.rlm;

ولا يقل خطرا علي الأمن القومي العوامل الأخري التي نلمس آثارها وقد لا نراها بعيوننا مثل تصدير الأموال والشعارات والافكار وحركات التمرد وشراد العملاء وكلها من عوامل التهديد الخارجي للأمن القوميrlm;.rlm;

وليس أمام العرب في عامrlm;2004rlm; إلا أن يقفوا وقفة مع أنفسهم ويختاروا الطريقrlm;,rlm; وأمامهم طريق السلامةrlm;,rlm; وطريق الندامةrlm;,rlm; ونتمني طبعا أن يختاروا طريق السلامة ويستعيدوا الثقة بالنفس وبالقدرة علي الاختيار وعلي الفعل وليس الاستمرار في سياسته رد الفعل وانتظار تلقي الضربات للتفكير بعد ذلك فيما يمكن عملهrlm;.rlm; وأمامنا نماذج لدول صغيرة في آسيا تجمعت وليس بينها ما بين العرب من عوامل للوحدة وحققت نجاحا ملحوظاrlm;.rlm; ومالدي العرب من قدرات يفوق كثيرا مالدي هذه الدولrlm;,rlm; ولا ينقص العرب سوي شئ واحدrlm;,rlm; هو الإرادة وندعو الله أن تتوافر لديهم في هذا العامrlm;.rlm;

والقضية العاجلة المفروضة علي العرب هي قضية الديمقراطية التي جعلتها أمريكا مبررا لغزو بلد عربي وحصار بلاد عربية اخريrlm;,rlm; والسؤالrlm;:rlm; بعد مرور اكثر من عامين علي احتلال أمريكا للعراق هل سيصبح العراق دولة ديمقراطية ونموذجا تحتذي به سائر الدول العربية كما اعلن ووعد الرئيس بوشrlm;,rlm; وهل ستعطي اسرائيل للقيادة الفلسطينية الفرصة لبناء مؤسسات ديمقراطية؟

الحقيقة أن المنطقة كلها معلقة في الميزانrlm;.