16 يناير 2007

فؤاد الهاشم


... للمرة العاشرة بعد المائة الألف يقع الفلسطينيون في الخطأ حين رفض الرئيس laquo;أبو مازنraquo; مقترحاً أمريكيا حملته اليه laquo;كونداليزا رايسraquo; باقامة دولة فلسطينية ذات حدود.. مؤقته!! رفض الفلسطينيون - والعرب - قرار التقسيم عام 1949 والذي كان يعطي العرب 60 بالمائة من مساحة البلاد، ثم.. عادوا - بعد سنوات - يبكون عليه ويتمنون تحقيقه! جاءت حرب 1967 وظهرت معها laquo;اللاءات الثلاثة الشهيرةraquo; لا صلح ولا اعتراف ولا تفاوض، وطلعت علينا اليمن الجنوبي - آنذاك - والعراق وليبيا وسورية ومنظمة التحرير عقب اتفاقيات laquo;كامب ديفيدraquo; بما أسموه laquo;جبهة الرفض ودول الصمود والتصديraquo; بعد أن رفضوا اجتماع فندق laquo;مينا هاوسraquo; الشهير مع الاسرائيليين وأضاعوا فرصة حققها لهم الرئيس المصري الراحل laquo;أنور الساداتraquo;، ثم.. أخذوا يبكون عليها.. مرة أخرى!! المصيبة ان ما يرفضه الفلسطينيون اليوم لا يمكنهم الحصول عليه بعد أيام، فالمسألة اشبه بـ laquo;سمكة مقلية او مشويةraquo; اذا لم تتلقفها من المطبخ الى فمك، فسوف تتعفن وتأكلها الديدان.. عوضاً عنك، وتبقى أنت جائعا، لهذا السبب جاعت الأمة العربية منذ عام 1949 وحتى اليوم لأنها فرطت بالسمكة الكبيرة في قرار التقسيم وتركتها لاسرائيل التي التهمتها كاملة، بل أضافت عليها laquo;شوية حشوraquo; في سيناء والجولان ومزارع شبعا اللبنانية!
كان على laquo;أبو مازنraquo; ان يقبل فورا بمشروع اقامة هذه الدولة ذات الحدود المؤقتة لأنه سيحصل على أقل منها بعد ثلاث او خمس او عشر سنوات، مع استمرار نزيف الدم الفلسطيني في المواجهة مع الاسرائيليين من جهة، ومع حركة حماس.. من جهة ثانية!
منذ سنوات طويلة، قال لي صديق فلسطيني عجوز إن.. laquo;أكل الحمص والفولraquo; يسبب laquo;التياسةraquo; - كناية عن laquo;التيسraquo; - لذلك أنصح الفلسطينيين بالتوقف عن تناول هذين الطبقين اللذيذين وتركهما للاسرائيليين فلربما انتقلت تلك laquo;التياسة من الضفة والقطاع الى laquo;حيفا وتل أبيبraquo; وما دامهم... ما زالوا يعتبرون صدام حسين... شهيداً!!
---
... غواصتان اسرائيليتان دخلتا مياه الخليج الدافئة وانضمتا الى البوارج الأمريكية!! يبدو - والله أعلم - ان مياه الخليج.. ستغلي والعياذ بالله!