نواب البرلمان يريدون ضمان تقاعدهم
المنامة - فيصل الشيخ
كشفت الجمعيات السياسية في البحرين عن انتهائها من مشروع التنظيمات السياسية، الذي يمنح الجمعيات والقوى السياسية، الضوء الأخضر للتحول إلى تنظيمات حزبية أو أحزاب بشكلها المعروف، على أن تقوم كتلة الوفاق النيابية بتقديم المشروع للنقاش تحت قبة البرلمان في دور الانعقاد المقبل، في وقت أجمع نواب البرلمان على أحقيتهم في إقرار قانون لتقاعد النواب بما يضمن مستقبلهم بعد خروجهم من المجلس، في تحرك توقع بعض الكتل النيابية أن يسفر عن استياء الشارع البحريني وغضبه، في حين أصر بعض النواب على رفض أي ضجة مفتعلة في وسائل الإعلام، معتبرين أن هذا حق من حقوقهم.
وأعلن الأمين العام لجمعية ldquo;وعدrdquo; المعارضة إبراهيم شريف عن تفاصيل مشروع التنظيمات السياسية الذي توافقت عليه الجمعيات السياسية، والذي من المزمع أن تقدمه كتلة الوفاق الوطني الإسلامية المعارضة في بداية دور الانعقاد المقبل في أكتوبر/تشرين الأول الحالي، وأوضح شريف أن المقترح يتبنى تحويل الجمعيات إلى أحزاب سياسية، لا تحتاج في تشكيلها إلى موافقة بل إلى إخطار فقط، وأن المقترح الجديد لم يلغِ مراقبة وزارة العدل للأحزاب، رغم عدم تفضيل الجمعيات السياسية لذلك، وأن المشروع أقر بأن يكون عمر المؤسسين أو المنظمين لأي تنظيم لا يقل عن 21 عاما، رغم أن المطالبات في السابق كانت تصر على 18 عاما، في حين تم الاشتراط لتأسيس أي تنظيم سياسي ألا يقل عدد المؤسسين عن 100 عضو.
وأشار شريف إلى أن المشروع شدد على ألا تتعارض مبادئ التنظيم وأهدافه وبرامجه مع أحكام الدستور ومبادئ ميثاق العمل الوطني، وألا تكون مبادئ وأهداف التنظيم مبنية على أساس طائفي أو فئوي أو جغرافي، أو على أساس التفرقة بسبب الجنس أو الأصل أو الدين أو العقيدة، وألا يكون التنظيم فرعا لتنظيم سياسي آخر خارج المملكة، وأن يكون مقر التنظيم داخل البحرين، وأن يعلن عن مبادئه وأهدافه ووسائله وتشكيلاته وقياداته ومصادر تمويله، وأن يكون للتنظيم نظام أساسي مكتوب، وألا تنطوي وسائل التنظيم على إقامة أي تشكيلات عسكرية. واشترط المشروع ألا يكون العضو من المنتسبين إلى قوة دفاع البحرين أو الحرس الوطني، أو الأجهزة الأمنية، وألا يكون من رجال القضاء أو النيابة العامة، وأن كل تنظيم سياسي يلتزم بإيجاد مقر له في مدة لا تتجاوز الستة أشهر من تاريخ اكتسابه الشخصية الاعتبارية، ويجب أن تكون جميع مقار التنظيم السياسي داخل المملكة، ولا يجوز أن يكون أي من مقار التنظيم ضمن أي مؤسسة عامة أو خاصة أو خيرية أو دينية أو إنتاجية أو تعليمية.
وأوضح شريف أنه يحق للتنظيمات السياسية، بحسب المقترح، إنشاء فروع تابعة لها وفتح مقرات لها من دون الحاجة للتقدم بطلب ترخيص، كما يحق للتنظيمات السياسية إنشاء المنظمات الجماهيرية الخاصة بها بما فيها المنظمات الشبابية، وتستمد هذه المنظمات شخصيتها الاعتبارية من التنظيم نفسه، وأن عملية تأسيس التنظيم السياسي لا تحتاج إلى ترخيص أو أذن مسبق، لكن يستلزم تقديم إخطار كتابي بتأسيسه إلى وزير العدل موقعاً من المؤسسين.
وأكد أنه يحق للجمعيات القائمة حالياً، وبقرار من جمعياتها العمومية، أن تتحول تلقائياً إلى تنظيمات سياسية، طالما انطبقت عليها الشروط الواردة في هذا القانون، وذلك بتقديم إخطار إلى وزارة العدل بتحول الجمعية إلى تنظيم سياسي، وأن للتنظيم السياسي الحق في إصدار الصحف والمجلات والمطبوعات والنشرات المطبوعة والالكترونية وتوزيعها وبيعها، وللتنظيم استخدام أية وسيلة إعلامية أخرى للتعبير عن آرائه. كما يحق له عقد اجتماعاته ومؤتمراته الخاصة والعامة والندوات والفعاليات وغيرها من دون الحاجة إلى إذن أو إخطار مسبق من دون التقيد بهذا الشأن بقانون الاجتماعات العامة أو أي قانون آخر، ولا يجوز لأحد من قوات الأمن العام أو السلطات العامة حضور هذه الأنشطة من دون إذن مسبق من التنظيم.
كما يحق للتنظيم مخاطبة السلطات العامة وتمثيل المواطنين باستخدام جميع الوسائل السلمية والمشروعة، بالإضافة لذلك يمكن للتنظيم قبول الهبات والتبرعات غير المشروطة من المواطنين البحرينيين والمؤسسات العاملة في المملكة، وأن تلتزم الدولة بتمويل التنظيمات السياسية وفق معايير محددة وعادلة وفي حدود الاعتماد المدرج في الميزانية العامة للدولة.
من جانب آخر، أعلنت الكتل النيابية في البرلمان مساندتها لتمرير قانون تقاعد النواب، داعية إلى تأسيس صندوق مستقل لتغطية نفقات تقاعد النواب. وأكدت الكتل أن تقاعد النائب ضرورة حقيقية، لأن النائب مواطن كما هي حال بقية المواطنين، والدولة تكفل التأمين الاجتماعي لكل مواطنيها، وبالتالي فإن هذا القانون يدخل في نطاق مسؤولية الدولة تجاه المواطنين، وكان يجب أن يكون هذا القانون قد صدر قبل انتخابات ،2002 لأنه من ضرورات العمل، وأن ما يحصل حاليا فراغ تشريعي يجب أن يسد بقانون حالياً. وبينت الكتل أن لجنة الخدمات في المجلس النيابي السابق استخرجت كشفاً لأكثر من 60 دولة في العالم تؤمّن الضمان الاجتماعي لنوابها ومن الدول العربية اليمن ولبنان حسب آليات تختلف من دولة لأخرى. وأوضحت أن بعض النواب السابقين يمتلك عملاً خاصاً، إلا أن البعض الآخر يعاني من عدم توافر مجال للعمل، وأن النائب كان يقارع الحكومة ويتواجه مع الوزراء، بالتالي من الصعوبة أن يعمل في وزارة وتحت إمرة وزير كان قد تواجه معه قبل ذلك.
إلى جانب ذلك، طالب النائب السلفي المستقل جاسم السعيدي بمساواة الوزراء والنواب في الامتيازات، وذلك اعتبارا لقضايا التشريع والرقابة قبل أن تكون امتيازات شخصية.













التعليقات