الرياض، بغداد: علي القحطاني، علاء حسن:كشفت اللجنة الدولية للصليب الأحمر عن إطلاق سراح عدد من المعتقلين السعوديين في العراق.
ولم تفصح اللجنة الدولية عن أعداد المفرج عنهم ، إلا أنها أكدت استفادة مجموعة من السعوديين من العفو الذي منح بالإفراج عن السجناء بمناسبة شهر رمضان. وحول مصير المعتقلين المفرج عنهم أوضح المتحدث باسم بعثة الصليب الأحمر في العراق هشام حسن أن ذلك خارج مسؤوليات اللجنة، وشدد على أن مسؤوليتها تنحصر في الحديث معهم وتقديم المساعدة لهم في حال رغبوا العودة إلى بلادهم.
وتركز أنشطة اللجنة الدولية للصليب الأحمر في العراق على زيارة المعتقلين الذين تحتجزهم القوات متعددة الجنسيات في العراق وكذلك حكومة إقليم كردستان.
وفي بغداد، ذكرت مصادر عراقية لـquot;الوطنquot; أن عدد الذين أفرج عنهم 170 سجينا ممن يمضون أحكاما بسبب جرائم جنائية، وأن ليس بينهم أي معتقل سياسي أو أمني.
وذكرت المصادر أن دفعة جديدة من المعتقلين سيطلق سراحهم قبل عيد الفطر، من دون أن تحدد التهم الموجهة إليهم.
يذكر أن الصليب الأحمر الدولي لا يستطيع زيارة السجون الخاضعة للقوات العراقية نتيجة لعدم وجود اتفاقية مع الحكومة العراقية حسب ما ذكره عدد من مسؤولي بعثة الصليب الأحمر في الكويت, في حين تقوم البعثة الدولية بزيارة كافة المعتقلين في السجون الأمريكية والبريطانية.
وكان عدد من ذوي المعتقلين السعوديين في السجون العراقية قد تظلموا من إفادة الصليب الأحمر لهم بعدم قدرته على زيارة أبنائهم المعتقلين في السجون الخاضعة للقوات العراقية ما نتج عنه تدخل جمعية حقوق الإنسان السعودية لمعرفة حقيقة الأمر وهو ما أكده رد صادر من البعثة الدولية اعترفت بعدم قدرتها على زيارة السجون العراقية.
وتملك اللجنة الدولية بموجب اتفاقيات جنيف تفويضاً من المجتمع الدولي بزيارة أسرى الحرب والمحتجزين من المدنيين من أجل التأكد من أنهم يعاملون وفقاً للمعايير الدولية ذات الصلة.
كما تسعى إلى زيارة الأشخاص المحتجزين في حالات العنف الداخلي.
وتهدف زيارات اللجنة الدولية إلى ضمان احترام حياة وكرامة أسرى الحرب وغيرهم من المحتجزين ومنع التعذيب والمعاملة السيئة والتعسف وهو ما يمثل انتهاكاً للحقوق الأساسية ومبادئ الإنسانية الرئيسة علاوة على ما يسببه ذلك من إثارة للأحقاد وتغذية لدورة العنف. وتسمح الزيارات المنتظمة التي تقوم بها اللجنة الدولية بمتابعة مصير السجناء وتقديم التوصيات إلى السلطات المعنية حول إدخال تحسينات تراها ضرورية بالنسبة إلى ظروف الاحتجاز.
وتقر اتفاقيات جنيف بحق اللجنة الدولية للصليب الأحمر في زيارة أسرى الحرب والمحتجزين من المدنيين في النزاعات المسلحة الدولية.
وتواصل اللجنة الدولية للصليب الأحمر استجابتها لحالات الطوارئ الإنسانية إذ تقوم بتوزيع الطعام وغيره على ضحايا النزاع، وتتولى توزيع المياه وتقديم الدعم لمنشآت الصحة والصرف الصحي.
ويستند التفويض القانوني الممنوح من المجتمع الدولي للجنة الدولية للصليب الأحمر إلى اتفاقيات جنيف التي تعهد للجنة الدولية بالقيام بعدة مهام كزيارة السجناء وتنظيم عمليات الإغاثة وإعادة العلاقات بين الأسر المشتتة وتولي نشاطات إنسانية مماثلة أثناء النزاعات المسلحة، والنظام الأساسي للجنة الدولية للصليب الأحمر الذي يشجعها على القيام بنشاطات مماثلة في حال وقوع أحداث عنف داخلية لا تشملها اتفاقيات جنيف.
وتعد اتفاقيات جنيف صكوكا ملزمة خاصة بالقانون الدولي الإنساني وتطبق في سائر أنحاء العالم. وجرى اعتماد النظام الأساسي الخاص باللجنة الدولية أثناء عقد المؤتمر الدولي للصليب الأحمر والهلال الأحمر.
- آخر تحديث :













التعليقات