عبدالعزيز السويد


على رغم أن منظمة المؤتمر الإسلامي لم تنجح في استصدار قرار أممي يجرّم الكراهية ضد الاسلام والمسلمين وتدنيس رموزهم الدينية إلا أنها حاولت واجتهدت، وهي محاولات تشكر ويجب ان تستمر بزخم أقوى وأكبر. والفرصة الآن مواتية مع تزايد موجة الكراهية لمعاودة الضغط، لأن التراخي في ذلك سيوصل الأمور إلى أسوأ مما هي عليه الآن. في كل عام أصبحت ذكرى 11 سبتمبر المغذي الكبير للتطرف ضد الاسلام والمسلمين، وها هم بعض الحمقى من الأمـيـركيين النصارى أقدموا على جريمة حـرق المصحف الشريف وتمزيقه، والواجب على الدول الاسلامية ان ترمي بثقلها - وهو ثقل كبير لو أحسنت استثماره - لاستصدار هذا القرار، فهل هذا العالم الكبير أضعف من دول مثل كوريا الشمالية او حتى فنزويلا بمواقفهم ضد الغرب؟!

في ألمانيا استقال عضو في البنك المركزي الألماني بعد نشر كتاب بعنوان laquo;ألمانيا تمحو نفسهاraquo; تبعه بـتصريحات تـعرضت للأعراق والاديان. يرى laquo;تيلو ساراتسينraquo; أن المهاجرين لم يـسـتطيعوا الاندماج في المجتمع الالماني لذلك هـو فـي خـطر. خص الأتراك والعرب بالـجـانـب الأكـبـر وشــمـل بها الـيـهود. وأجزم أنه لو لم يشمل اليهود برأيه لبقي في موقعه، ولما ارتفعت أصوات ضده، مع انه على laquo;وجه تقاعدraquo;، والدليل ان رئيسة الوزراء كرمت قبل أيام رسام الكاريكاتور الـدنـمـاركي على شجاعته، بكل استهتار بالمسلمين. كان من الممكن ان يكرم الالماني laquo;تـيـلو ساراتسينraquo; لشجاعته أو وطنـيته، لـكـن وجـود اليهود على الخط قلب الطاولة.لماذا لا نتعلم من اليهود؟ لقد حقق اليهود الكثير من أهدافهم وأصبحت لهم حصانة في العالم أجمع، معاداة السامية سيف مسلط ضد كل من يسوّل له لسانه الحديث عنهم بانتقاد، وحتى لو كان الطريق طويلاً إلا أن تجربتهم الناجحة نموذجية.

تعددت أوجه الكراهية ضد المسلمين والاسلام من القس ورسام الكاريكاتور والمسؤول السياسي laquo;بوش الابن، ميركلraquo; والوزراء laquo;رامسفيلد وغيرهraquo; والقادة العسكريين والجنود يغزون، يغتصبون ويعذبون الأسرى مع حصانة من الملاحقة القضائية. وتلونت أوجه الضغوط بالقوانين من المالي في المؤسسات الخيرية الإسلامية إلى حرية المرأة في ارتداء ما ترغب من لباس في قضية النقاب. والصمت أو إصدار بيانات الاستنكار والتظاهرات وحرق الأعلام لن تحقق نتائج، المطلوب مواجهة نوعية دؤوبة.

إنما في الجملة يشير استيلاد الكراهية المتجدد وتغذية التطرف السنوي الى ان عقلية الغرب الاستعمارية وجدت في جريمة 11 سبتمبر بغيتها، مما يقوي احتمال الشراكة في صنعها، فما زالت رواية تفاصيل الجريمة من مصدر وحيد.