قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

عاصم حمدان

* من تقاليد السياسة البريطانية الكشف عن الوثائق السرية التي تخص الشأن البريطاني الداخلي أو العلاقات البريطانية الخارجية بعد مرور ثلاثين عاماً على تلك الأحداث والفترة التي شملتها الوثائق مع بداية العام الميلادي الجديد هي ما بين 1979 ndash; 1980م وهي الفترة التي فازت فيها مارجريت تاتشر برئاسة الوزراء بعد سقوط حكومة جيمس كالاهان العمالية 1976 ndash; 1979م.
* وتتحدث إحدى هذه الوثائق Archives ونشرت في الديلي تلغراف 5-11 يناير 2001م عن موافقة حكومة تاتشر على دعم الجهاد الأفغاني والذي تشكلت من فصائله ما عُرف باسم القاعدة بعد أحداث 11 سبتمبر 2001م.
* وكان الباعث السياسي خلف هذا الدعم هو الغزو السوفييتي لأفغانستان والذي حدث تحت ذريعة دعم النظام الماركسي الموالي للاتحاد السوفييتي في مواجهة ما عرف آنذاك بحركة المجاهدين الإسلامية،
وتتحدث هذه الوثيقة حسب رواية مصدرها البريطاني بأنه تم اجتماع في 15 يناير 1980م في باريس بين سكرتير مجلس الحكومة البريطانية آنذاك السير روبرت أرمسترونغ Sir Robert Armstrong من جهة وبين مستشار الأمن القومي الأمريكي آنذاك بريزنجسكي Brzezinski وممثل ألمانيا الغربية وآخر عن الحكومة الفرنسية، ويدون مندوب الحكومة البريطانية في ذلك الاجتماع أن المستشار الأمريكي اقترح دعم اللاجئين الأفغان الموجودين في باكستان وأن مخيمات هؤلاء اللاجئين أضحت قاعدة لانطلاق تلك الأجنحة العسكرية الرافضة للوجود السوفييتي في أفغانستان، وأن هذه الأجنحة بذلك الدعم الغربي قادرة على جعل المقاومة الأفغانية قابلة للحياة والاستمرارية، وفيما كانت ألمانيا غير قادرة نظامياً على الدعم العسكري، اتفقت كل من أمريكا وفرنسا وبريطانيا على تقديم الدعم للمجاهدين، كما تم الاتفاق في الاجتماع نفسه على دعوة زعماء هذه الحكومات للموافقة على خطة الدعم تلك ndash; على أن تكون سرية، ويتزامن الكشف عن هذه الوثيقة مع اللغط الدائر في بريطانيا بعد نشر توني بلير لمذكراته السياسية الموسومة A Journey -الرحلة- والتي كشف فيها تبعية السياسة البريطانية للولايات المتحدة في جميع سياساتها وخصوصاً فيما يتصل بغزو العراق، وهي تبعية يتفق على أسسها كل من المحافظين والعمال، كما تقدم هذه الوثيقة الدليل لانخراط تيارات عدة إسلامية وغيرها في الاتصالات السرية بالدول الغربية تحقيقاً للمصالح الآنية لكل من تلك الأطراف.