أحداث ذكرى النكبة محاولة سورية لصرف الأنظار عما يحدث في الساحة الداخليةraquo;

القدس - زكي أبوالحلاوة ومحمد أبوخضير

أكد رئيس لجنة الخارجية والأمن في الكنيست الإسرائيلي شاوول موفاز، ان الاحداث الاخيرة التي وقعت على الحدود السورية - الاسرائيلية، laquo;بادر اليها النظام السوري بهدف صرف الانظار عما يحدث من تظاهرات واعمال قتلraquo;، مؤكدا ان laquo;لاسرائيل الحق في الدفاع عن حدودهاraquo;.


واشار موفاز في لقاء خاص مع laquo;الرايraquo; على هامش لقائه مع الصحافة العربية، الى ان laquo;اندلاع التظاهرات في العواصم العربية يعبر عن حاجة الشعوب العربية الى التغيير، فهم يريدون واقعا جديدا تسوده الديموقراطية والاصلاحات الاقتصادية والاجتماعيةraquo;.


ولم يستبعد laquo;ان يتم استبدال النظام في سوريةraquo; لكنه لا يعرف laquo;متى سيحصل ذلكraquo;، محذرا laquo;من ان استمرار سفك الدماء في سورية من شأنه ان يؤدي الى فرض عقوبات عليها وهي ستكون خطوة اولى نحو سلسلة خطوات اخرىraquo;.


وحول laquo;حزب اللهraquo;، اعلن موفاز انه laquo;يشكل تهديدا من صنع الايرانيين ويمتلك المئات من الصواريخ البعيدة المدى وهو الواجهة الامامية للتهديد الايرانيraquo;.
وفي ما يلي نص الحوار:

bull; كيف ترى أحداث الاحد الماضي، يوم ذكرى النكبة، وتدفق الآلاف من الفلسطينيين عبر الحدود بين سورية واسرائيل، وايضا الى الشريط الحدودي بين لبنان واسرائيل؟


- أعتقد ان هذا التنظيم الفلسطيني من اجل الوصول الى ما يسمى بـ laquo;تلة الصراخraquo; كان شيئا منظما، وبادر اليه السوريون والرئيس بشار الاسد بهدف صرف الانظار عما يحدث في الساحة الداخلية، اي الصدام والمواجهة بين الجيش والمواطنين.


الهدف كان نقل الاحداث الى الساحة الفلسطينية، واسرائيل لها الحق في الدفاع عن سيادتها والقيادات العسكرية اظهرت ضبط النفس على الحدود، لكن مع الحرص والاصرار على ضمان امن اسرائيل.


bull; ما تعقيبك على الانتفاضات الشعبية التي ما زالت متواصلة في العديد من الدول العربية وما تأثير ذلك على اسرائيل؟


- من السابق لأوانه ان نستشرف ماذا سينتج عنها، لكن الواضح اننا نشهد في بعض الدول الرغبة في التوصل الى سلطة جديدة والشعوب في دول ليبيا او مصر او سورية تسعى الى احداث التغيير لا سيما في صفوف الشباب وبسبب laquo;التويترraquo; وlaquo;الانترنتraquo;، تخرج الجماهير الى الشوارع، فهم يريدون واقعا جديدا تسوده الديموقراطية والاصلاحات الاقتصادية والاجتماعية. لكن دعونا لا نوهم انفسنا لان هذه السيرورة ستكون طويلة ويجب ان ننظر اليها في مقياس 5 او 10 او 15 سنة، ومن السابق لاوانه ان نحدد ما الذي ستؤدي اليه هذه الاحداث. نحن نتحدث عن هزة ارضية بطبيعة الحال في هذه الدول وهنالك ما يسمى بلعبة الدومينو التي تنعدي الدول من بعضها البعض.


bull; هل تعتقد أن نظام حزب البعث في سورية سيستمر بالحكم أم أن الأحداث والاحتجاجات الشعبية الدائرة حاليا ستؤدي الى سقوط نظام بشار الاسد وقيام دولة ديموقراطية شعبية؟


- أعتقد أنه في نهاية المطاف، سيتم استبدال النظام في سورية، ولا أحد يخمن كيف ستكون السلطة الجديدة وكم سيبقى الاسد في سدة الحكم.


ورغم القناصة والدبابات والمسلحين والشبيحة الذين يطلقون النار على الشعب، فان الاسد لا يستطيع في نهاية المطاف، ان يبقى على افواه البنادق.


bull; وهل تعتقد ان المجتمع الدولي سينجح في استصدار قرار من مجلس الامن لفرض عقوبات على سورية؟


- افترض انه كلما تصاعد واقع سفك الدماء لن يكون هناك خيار امام العالم الغربي لا سيما مجلس الامن الذي يقر بحقوق الانسان والديموقراطية والحرية، لن يكون امامهم مفر سوى اتخاذ خطوات العقوبات، وهي واردة بالحسبان. اذا، سيكون هناك تدخل اجنبي لكن كيف ومتى؟ هذا سؤال مطروح، واعتقد ان العقوبات ستكون خطوة أولى وستكون هناك بعض الخطوات الاخرى لكن من السابق لاوانه ان نذكرها الان.


bull; بخصوص laquo;حزب اللهraquo;، هل ما زال يشكل خطرا على اسرائيل؟


- laquo;حزب اللهraquo; يشكل تهديدا من صنع الايرانيين ويمتلك المئات من صواريخ بعيدة المدى واذا اشرنا الى laquo;حزب اللهraquo;، فهو الواجهة الامامية للتهديد الايراني، ويأتي بشقين: اولا التهديد النووي الايراني، وهو بحد ذاته يشكل تهديدا على العديد من الدول العربية السنية البراغماتية، وتقود ايران ايضا المحور الراديكالي في منطقتنا، وlaquo;حزب اللهraquo;، هو الذراع الامامي لايران وقد سيطر على لبنان عمليا ويؤثر داخل البرلمان اللبناني.


وعسكريا، laquo;حزب اللهraquo; أقوى من الجيش اللبناني، وهو منظمة إرهابية استولت على دولة من خلال الدولة العظمى الايرانية الراديكالية، واعتقد ان اسرائيل لديها الرد الملائم اذا اراد laquo;حزب اللهraquo; اختبار اسرائيل.


bull; كيف تعتبر المصالحة بين حركتي laquo;فتحraquo; وlaquo;حماسraquo; فرصة واحتمالا، وتتحدث عن احتمال ان تتدهور الاوضاع الى laquo;انتفاضة ثالثةraquo;، وخلال ذكرى النكبة المقبلة قد نشهد الملايين من المحتجين يسيرون في اتجاه الحدود؟


- أنا اقترح على laquo;حماسraquo; ان تختار طريق نبذ الارهاب والاعتراف بدولة اسرائيل وقبول كل الاتفاقات، لانني اعتقد ان على laquo;حماسraquo; ان تدرك ان الجيش الاسرائيلي يستطيع ان يقوم بما ينوط به وتدرك ان طريق الارهاب لا يمكن من خلاله تحقيق واقع الدولة الفلسطينية.


أريد تذكير laquo;حماسraquo; ايضا بأنه خلال أي جولة بينها وبين اسرائيل كانت القوة الاسرائيلية رادعة، واسرائيل تعلم كيف تعمل مع laquo;حماسraquo; اذا بقيت على الارهاب. ومن الفرص الماثلة امام الحركة وقف الارهاب وقبول الاتفاقات والاعتراف باسرائيل، حينها يمكن ان تصبح طرفا في المفاوضات على الساحة الفلسطينية.


اعتقد ان الخيار الآخر سيئ لا سيما لـ laquo;حماسraquo;، فاسرائيل ايضا لا تريد ذلك، لكن اذا خيرت ستعلم كيف تتصرف كما تصرفنا سابقا سواء في الانتفاضة الثانية او من خلال اتخاذ خطوات خلال سنوات 2004 و2005 ضد قيادات laquo;حماسraquo;.


ان حكومة الوحدة الوطنية سيتم اختبارها، ليس فقط من خلال الوفاق الداخلي، وانما من خلال قدرتها على التفاوض والاعتراف بالمطالب الدولية. انا كنت اقصد خطوة للشباب وليس لـ laquo;حماسraquo;، واذا رفضوا الشباب الواقع الجديد هل نحن امام انتفاضة ثالثة؟ هذا الاحتمال وارد لكن لا اوصي الفلسطينيين ان يختاروا هذا المسلك. الطرف الاسرائيلي لا يريد الصدام والجمهور الاسرائيلي بغالبيته لا يريد الصدام كذلك، لكن الجولات الاخيرة بين الطرفين اكدت ضرورة انه آن الاوان للجلوس حول طاولة المفاوضات، وكل الفرص الاخرى ستكون بمثابة خسارة للطرفين، لكن في شكل خاص للفلسطينيين مصلحة في التوصل الى اقامة الدولة ونحن نريد ان نساعد لكن في ظروف تؤمن الواقع الاسرائيلي، لا يمكن ان نعرض امننا للخطر وان تصبح الدولة الفلسطينية تشكل تهديدا على اسرائيل.
اننا ندعو السلطة والقيادة الفلسطينية الى اتخاذ كل الخطوات من اجل الجلوس امام طاولة المفاوضات لأن الصدام لن يجدي احدا نفعا، واضح اننا الأقوى، لكن المهم ليس من هو الاقوى وانما من يريد التوصل الى سلام والان ساعة اختبار القيادتين.


bull; استمعنا الى خطاب رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو في الكنيست، هل هناك ما هو جديد فيه؟


- لم يتضمن الخطاب خطة عمل ولا برنامج تحدث سابقا دولتين لشعبين، لكنه لم يقرر بعد كيف يتم او يطبق ذلك. من هنا، اعتقد ان مقترحي هو المقترح العملي الوحيد المطروح على الطاولة. الدولة الاسرائيلية موجودة اصلا والسؤال كيف نتوصل الى اتفاقات حول الدولة الفلسطينية، اقترح ان نتوصل اولا الى اتفاق حول الموضوع الاكثر قابلية للاتفاق حاليا،الحدود مرحليا. اذن اتفاق مرحلي يسمح بايجاد دولة فلسطينية في الضفة الغربية وايضا من خلال ربط غزة على ان تكون وحدة سلاح ووحدة سلطة، وهذا سيؤدي بنا الى الجلوس الى طاولة المفاوضات والاعلان عن نهاية الصراع والتوصل الى تسوية دائمة التي تستوجب بدورها الاتفاقات حول القضايا الاخرى.
اعتقد ان برنامجي برنامج براغماتي عملي ربما زيارة نتنياهو الى اميركا ستفضي الى افكار جديدة لكن حاليا لا أرى اكثر فكرة عملية من برنامجي الذي يشتمل على تنازلات وكما قلت يأتي ذلك بعد التسوية المرحلية حول الحدود وضمان الامن الاسرائيلي.


bull; هل تعتقد ان سبب المشكلة في عدم ابرام اتفاق سلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين يكمن بشركاء الائتلاف الحكومي، خصوصا حزب laquo;اسرائيل بيتناraquo; الذي يتزعمه افيغدور ليبرمان ووزير الداخلية ايلي يشاي حيث ان نتنياهو يخشى من تفكك حكومته اذا لم ينصاع لشركاءه في الائتلاف؟


- في أي تشكيلة حكومية ائتلافية في النظام الاسرائيلي هنالك سيئات وحسنات ولكن ما يقرر في نهاية المطاف طبيعة القيادة والى اي مدى هذه القيادة ولا سيما رئيس الحكومة مصممة على التوصل الى اتفاق واذا كانت مصممة وطرح اتفاقا مقبولا لدى معظم الشركاء في الائتلاف فسيحصل ذلك تأييد معظم الجمهور وايضا القيادات الفلسطينية.


bull; وهل تعتقد ان اسرائيل ستواجه laquo;تسونامي سياسيraquo; خلال سبتمبر المقبل يفضي الاعتراف بالدولة الفلسطينية؟


- ان الرغبة الفلسطينية في الاعلان احادي الجانب يشكل خطأ كبيرا لانه يحتوي على فرصة التدهور وهنالك العديد من الاحزاب والاعضاء الكنيست في اسرائيل الذين يعتقدون بضرورة ان يقدم نتنياهو خطة عملية، لكن الخطة الوحيدة العملية هي خطتي وبرنامجي لانقاذ الخلاف ولكن لا يوجد عمليا اي برنامج اخر عملي الذي يحدد ترتيب كيفية التوصل الى تسوية دائمة.
bull; ما موقفك بالنسبة للقدس واللاجئين؟


- موقفي مثل بقية القيادات في اسرائيل. لن تكون هناك عودة للاجئين الى داخل الدولة الاسرائيلية ويستيطعون العودة في شكل مراقب الى الدولة الفلسطينية والموقف الاسرائيلي في هذه القضية لا يقبل التأويل.


بالنسبة للقدس، هناك بعض القضايا ويجب على اسرائيل ان تتخذ موقفا بالنسبة لنفسها قبل طرح التفاوض اولا لن تكون هناك العودة الى حدود عام 67 لان معظم السكان الاسرائيلين يسكنون في الاحياء الشرقية، ثانيا، السيادة في القدس ستبقى في معظم المناطق في يد دولة اسرائيل وبالنسبة لادارة الحياة اليومية يمكن لاسرائيل ان تتنازل وتقدم للفلسطينيين فرصة ادارة حياتهم اليومية في معظم الاحياء العربية، وبطبيعة الحال الاماكن المقدسة وحرية العبادة يجب ان يبقى المبدأ في توفير هذه الحرية وضمان هذه الحرية لكل الديانات والشعوب ومع التأكيد على السيادة الاسرائيلية والادارة المثلثة.


bull; وهل تعتقد ان الحكومة الاسرائيلية الحالية ستبرم صفقة تبادل الاسرى مع الفلسطينيين بهدف اطلاق الجندي الأسير جلعاد شاليت؟


- أقول موقفي الذي كان في الحكومة السابقة عندما كنت نائب رئيس الوزراء وعضو المجلس الوزاري قلت واقول اذا لم تكن هناك طريقة اخرى لاعادة شاليت فاسرائيل تعلم كيف تتعامل مع أسوأ laquo;الارهابينraquo; ونحن نعلم كيف يمكن اعادة شاليت الى البلاد. نحن نقوم بجهود جبارة بالنسبة للجنود الاسرى، كيف تتصرف حكومة نتنياهو؟ استطيع القول ببساطة انه لم يتمكن من اعادة شاليت خلال السنتين الماضيتين.