قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

عماد الدين أديب


الجميع في مصر يتحدث عن اسم رئيس مصر المقبل، وكعادة النخبة السياسية المصرية، فإن السؤال المطروح يجب ألا يكون laquo;منraquo; الرئيس، ولكن laquo;كيفraquo; يأتي!

وآخر من تم طرح اسمه قبل أيام من قبل التقارير الصحافية غير المنسوبة إلى مصدر معروف اسم السياسي المحترم منصور حسن.

منصور حسن، ابن عائلة تجارية، درس في مدرسة فيكتوريا كوليدج الشهيرة، ثم اتجه لدراسة الأعمال التجارية التي توارثها أبا عن جد. عمل لفترة في الجامعة العربية. عاشق للسياسة والثقافة والإعلام. اختاره الرئيس الراحل أنور السادات لتأسيس الحزب الوطني الجديد. تولى حقيبة وزارة الثقافة والإعلام، ثم أسندت إليه حقيبة وزارة شؤون رئاسة الجمهورية. كاد يصبح نائبا للرئيس على الرغم من وجود نائب آخر هو الرئيس السابق حسني مبارك، إلا أن اعتراضه على أحداث اعتقالات سبتمبر، وخلافه داخل الرئاسة حول الاختصاصات مع مبارك، أديا إلى تقديمه الاستقالة للسادات. بعد أيام، اغتيل السادات وذهب معه حلمه بإعطاء دور لمنصور حسن، ولكن بقيت آثار الخلاف بين مبارك laquo;الرئيسraquo; ومنصور laquo;المستقيلraquo;. ظل منصور حسن ملازما المنزل بعيدا عن السياسة والإعلام لمدة 30 عاما، وهي أفضل سنوات حياته، كان ذلك اختيارا طوعيا فرضته عليه حكمته وأخلاقياته. ذهب مبارك، وحدثت الثورة، وتولى الجيش حكم البلاد واستعان بمنصور حسن رئيسا للمجلس الاستشاري الذي يلعب دورا متعقلا وتوافقيا في ظل حالة الهستيريا السياسية التي تعيشها البلاد. والآن، يطرح اسم منصور حسن كمرشح متعقل توافقي له احترامه، ينتمي إلى مدرسة العقل المدني المحترم. باختصار، منصور حسن رجل نبيل في زمن يفتقر إلى الفروسية. ولكن، لم يسأل أحد: في أي ظروف يترشح منصور حسن، ووفق أي شروط يمكن له أو لأي مرشح أن يفوز بمقعد رئاسة مصر يوم 30 يونيو المقبل؟

رئيس مصر - بالتأكيد - سيأتي بالرضاء والتوافق بين القوى المؤثرة، وليس بالصراع والضغوط العنيفة. رئيس مصر المقبل يجب أن laquo;يطمئنraquo; له الجيش حتى يسلمه مفاتيح حكم البلاد. ويجب أن laquo;يرتاحraquo; له laquo;الإخوانraquo; لتنظيم العلاقة بين السلطتين: التنفيذية التي يمثلها الرئيس، والتشريعية (البرلمان) الذي تقوده الأغلبية الإخوانية.

ورئيس مصر المقبل يجب قبل ذلك كله أن تختاره أغلبية الشعب!

الأمر الذي لم يحسم بعد هو laquo;تحت أي نظام ستحدد علاقة الرئيس المقبل بالبرلمان، هل هو النظام البرلماني حيث الغلبة للمجلس التشريعي، أم الرئاسي حيث السلطات في يد الرئيس، أم أنه النظام المختلط بين الرئاسي والبرلماني؟raquo;.

لدينا لعبة اختيار الرئيس المقبل في مصر، وحتى الآن الجميع يتحدث عن اللعبة دون أن نعرف ما هو قانونها: رئاسي أم برلماني أم مختلط؟

حقا مصر تجربة مذهلة، نلعب مباراة بحماس دون أن نعرف - مسبقا - ما هو قانون اللعبة؟