قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

&مجدي حلمي

&

&

&

&

في الخلافات السياسية بين الدول يجب ان نفرق بين شيئين أساسيين. وهو الخلاف بين الحكومات والأنظمة الرسمية وبين الشعوب.. ويجب ان نفرق بين ما يقوم به بعض المتعصبين والمتطرفين من أعمال وغالبية الشعب خاصة أن بعض المتعصبين لديهم حقد وكراهية لكل شيء فيه رفاهية ورقي وتقدم.

أقول هذا بمناسبة الخلاف مع تركيا وما يحدث للمصريين في ليبيا فالخلاف مع تركيا خلاف مع الحزب الحاكم وهو الحزب الإخواني.. وهو اول حزب لهم يصعد إلي سدة الحكم ويبقي فيه... وهو الذي خطط مع الامريكان والإسرائيليين ومد نفوذه الي دول أخري ومنها مصر بالطبع... ولكن الحماقة التي أعمتهم وحالة الغرور التي أصابت أعضاء الجماعة في العالم جعلت هذا المشروع الشيطاني يسقط علي أرض الكنانة مثلما سقط الاستعمار العثماني من قبل وترك لنا التخلف والجهل والأمية والآن تركوا لنا الإرهاب والتطرف والعنف والحقد.


وأي مصالحة مع الحكومة التركية مرفوضة لعدة أسباب منها ان الحزب الحاكم يحمل بين جنباته عداء وثأراً للمصريين والسلطة في مصر والأمر الثاني لن يخرج أي مسئول تركي ليعلن اعتراف بلاده بأن ما حدث يوم 30 يونيو ثورة شعبية جارفة أيدها الجيش في 3 يوليو.. وعلي الحزب الحاكم ان يكشف للشعب التركي حجم الأموال التي صرفها أو تسلمها أو حولها إلي الجماعات المتطرفة في تونس وليبيا ومصر وسوريا والعراق واليمن والأردن ومن الذي تسلمها منه وحجم أعضاء الجماعات المتطرفة التي دخلت سوريا والعراق عبر حدوده في السنوات الثلاث الماضية من كان يتكفل بهم طوال فتره إقامتهم علي الأراضي التركية.
فالحكومة التركية السابقة والحالية أهدرت مليارات الدولارات في السنوات الماضية وهي أموال من حق الشعب التركي وخاصه الفقراء منه.. بجانب استضافتها للمئات من قيادات جماعة الاخوان وآلاف الشباب منهم والصرف عليهم بأموال الشعب التركي وهم موجودون هناك بلا عمل.. سوي التآمر علي الأوطان العربية في الخليج ومصر.


إن قامت الحكومة التركية بهذه الخطوات يمكن ان نقبل منها المصالحة وفق قواعد قانونية منها تسليم كل من يثبت إدانته من قيادات وأعضاء الجماعة الإرهابية بأحكام قضائية في أعمال العنف والإرهاب.
أما ما يحدث في ليبيا ضد المصريين فوراءه جماعة الإخوان وأتباعها من جماعات متطرفة هذه الجماعات تريد إرهاب المصريين الموجودين هناك حتي يعودوا إلي مصر متصورين أنه بهذه الطريقة سيتم تصدير أزمة إلي مصر وهو ما كان يفعله القذافي عندما كانت تهاجمه الصحف المصرية.. وفشل عشرات المرات فيها.
ولو كان الليبيون لديهم القدرة علي إعادة إعمار بلادهم بدون العمالة الأجنبية لفعلوها منذ زمن وقد جرب الأشقاء في ليبيا استقدام العمالة الأفريقية وكانت أبرز نتائجه نسبة عالية من مرض الإيدز.. وغيروا التركيبة السكانية وهو ما سمعته من الأصدقاء الليبيين أنفسهم. حتي انتشار المخدرات كان وراءه هؤلاء كما يقول الليبيون أنفسهم.
ونسي هؤلاء المتطرفون الاغبياء ان العلاقة بين الشعبين الليبي والمصري علاقة لم ينجح أي حاكم او أي جماعة ان تقطعها لانها علاقة دم ومصاهرة وليس علاقة عمل كما يظنون وعليهم ان يوقفوا هذا العبث بأقدار وأرواح الناس الابرياء الذين لا ذنب لهم في الخلاف السياسي أو العقائدي.
وعلي الحكومة الليبية ان تتحرك لحماية هذه الأرواح وان تبدأ فورا في إجراء تحقيق نزيه وحر في كل هذه الجرائم حتي لا تتحول القضية إلي نار لا يعلم الله متي ستخمد.. وهو هدف هذه الجماعات وعلي السياسيين إبعاد الشعوب عن هذا الصراع إن أراد الأتراك والجماعات المتطرفة في ليبيا المصالحة.

&