الحريري في الذكرى العاشرة لانطلاقة 14 آذار: اللبنانيون لن يكونوا جزءا من الامبراطورية الإيرانية أو جبهة من جبهات قاسم سليماني


سعد الياس&

عشية الذكرى العاشرة لانتفاضة الاستقلال في 14 آذار ردّ رئيس تيار المستقبل سعد الحريري على تصريحات مستشار الرئيس روحاني علي يونسي وقال «أن تتلازم الذكرى العاشرة لانتفاضة الاستقلال مع الذكرى العاشرة لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري، علامة ستبقى راسخة في تاريخ لبنان وفي وجدان اللبنانيين الذين انتصروا في الرابع عشر من آذار لحريتهم وسيادتهم وكرامتهم الوطنية، في ما وجد شعبنا في صفوفه، مع الأسف، من ينتصر للتبعية والتسلط وإرادة التسلط الخارجي على مقدرات البلاد».
وأضاف «لذلك لم يكن الرابع عشر من آذار يوماً عابراً في حياة اللبنانيين، على صورة اليوم الذي احتشدوا فيه لشكر النظام السوري ومحاولة تعويم النظام الأمني المشترك، بل هو بقي واستمر على مدى عشر سنوات، عنواناً لروح التمرد اللبناني على الظلم، ومساحة لاجتماع وطني غير مسبوق على رفض الهيمنة والتلاعب بمقدرات البلاد».
وتابع «أيام التضامن مع نظام بشار الأسد، اندثرت، ماتت، طمرها رماد التاريخ، ولم تخلّف في الحياة الوطنية اللبنانية، سوى الإصرار على سلوك سياسات الاستقواء وتعميق أسباب الانقسام، أما الرابع عشر من آذار فقد شكّل منعطفاً مميزاً في تاريخ لبنان، أسس لقيام تحالف وطني التزم عهود العبور إلى الدولة وحماية النظام الديموقراطي، والتمسك بحصرية السلاح في يد الجيش والمؤسسات الشرعية. وقد دافعت حركة 14 آذار عن هذه الالتزامات بأرواح قادتها ورموزها ونوابها ومثقفيها، وواجهت حملات التضليل والتخوين وضروب الفتن المتنقلة بكا ما أوجبته المصلحة الوطنية من مواقف وتحركات».


وقال الحريري «اليوم في الذكرى العاشرة لانتفاضة الاستقلال ونزول أكثر من مليون لبناني، من كل المناطق والطوائف، إلى ساحات بيروت لينادوا بخروج الجيش السوري من لبنان وكشف الحقيقة في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري، نؤكد مجدداً ان حركة 14 آذار أكبر من أي حزب او تنظيم سياسي، وأن روحها وقيمها تعلو فوق السياسات والمحاصصات الصغيرة، وان التزامنا بتلك الروح التي أشعلت الأمل في قيامة لبنان، هو في أساس وجودنا السياسي وقناعاتنا الوطنية، التي لن تتبدل او تتغيّر تحت وطأة الضغوط وأشكال التهديد التي يعرفها اللبنانيون جيداً».
وأعلن أنه «في 14 آذار نقول اننا على عهد الوفاء لكل الحلفاء والأصدقاء ، لحلفاء وأصدقاء الأيام الاولى لانتفاضة الاستقلال ولكل الحلفاء الذي صمدوا في وجه العواصف ورياح التهديد من الداخل والخارج».
وشدّد «نحن في 14 آذار نؤكد للنخبة من أبنائها وبناتها، ان جهودكم في سبيل تفعيل العمل المشترك بين مختلف مكونات هذه الحركة، هي جهود ترقى إلى مستوى الواجب الوطني. فأنتم مؤتمنون على الأهداف الحقيقية لـ14 آذار، وأنتم حراس المسيرة النبيلة للعبور المتواصل إلى الدولة».


وختم الحريري قائلا «نقول لمن يقف على طرف النقيض مع 14 آذار، ان حماية الاستبداد ليست السبيل الصحيح لمحاربة الاٍرهاب، وان الذهاب بلبنان إلى أحضان الحروب الأهلية المجاورة، هو أسهل الطرق لتخريب الحياة المشتركة بين اللبنانيين، الذين لن يرتضوا بكل بساطة ان يكونوا جزءاً من الامبراطورية الإيرانية، أو جبهة من جبهات قاسم سليماني، وإن استخدام كل أشكال التهديد والترغيب وكل أنواع السلاح الثقيل والخفيف، لن تجعل من هذا الغرور الامبراطوري أمرا واقعا في حياة لبنان والبلدان العربية».

&