&حمد كريشــــان
&
&
&
&الرجل ليس وزيرا عاديا بكل تأكيد. هو نفسه يقر بذلك ويتصرف على أساسه، بدليل أنه قد نفسه بشكل « ختصر ولكنه فيد» على النحو التالي: « أتحدث وأكتب وأغرد خارج السرب نذ عدة سنوات، ل يترك لي الحق والوطن ن صديق في دينتي التي أحب صراتة إﻻ نفر قليل»، و يضيف على وقعه في شبكة الإنترنت أن «ثلاث حقائب وزارية ها ة جـُـ عت في حقيبة واحدة اس ها الهيئة العا ة للاعلا والثقافة والآثار» التي أسندت له في الحكو ة الليبية ال نبثقة عن البرل ان الليبي ال نعقد في طبرق.هو الوزير ع ر القويري الذي يرى أن عركته و عركة الحكو ة التي هو فيها هي « عركة اعلا ية با تياز وعيوننا سلطة على الخارج عبر ادارة اﻻعلا الخارجى وهي ن أه اﻻدارات لدينا تتواصل ع العال الخارجي وتطرح الخطط واﻷفكار ن أجل التأثير على دول العال حكو ات وشعوبا». و ع أن هذه «ال ه ة واضحة واﻷهداف حددة» إلا أن الرجل صار رصودا أكثر نه راصدا بعد ا تعددت «ضرباته» التي يكيلها ي ينا و يسارا.
صاحبنا ليس عروفا على نطاق واسع سوى في دول قليلة أبرزها تونس و صر و رب ا قطر و تركيا. الأولى لأنه قال عنها كلا ا كثيرا أشهره دعوة كلا ن الا ارات والسعودية و صر إلى التدخل فيها ل واجهة ا وصفه بالت دد التركي هناك، و ا كتبه ن أن الباجي «قائد السبسي سوف يشتعل ويحترق ويكون ر ادا». الثانية لأنه ضيف دائ على قنواتها التلفزيونية حتى لكأنه لا يفعل شيئا سوى ذلك. أ ا الثالثة فلوصفه لها بأنها «سبب نكبتنا»، في ا الرابعة لقوله إن «أردوغان يتحدث عن القدس وسبب ضياعها، ويتناسى أن بلاده ن أكبر صدّري الخ ور والفجور»… و غير ذلك كثير.
تصفح وقع عالي الوزير تعة حقيقية فله فيه صورة في كل زاوية، رة يدلي ب قابلة صحافية .. و رة يزور قاعة رياضية و رة يستقبل وفدا .. و رة يرعى تخرج دفعة ن الإعلا يين في إذاعة حلية .. و رة يهنىء العاهل الأردني بالعيد الوطني لل لكة و رة يشيد بدور سلطنة ع ان في الأز ة الي نية.. و رة يشارك في ندوات ن قبيل «ليبيا و صر، صير شترك»… ع زاوية تعرض ؤلفاته و سيرة ذاتية تفيد بأنه ن واليد عا 1977، حاصل على بكالوريوس هندسة شبكات ودكتوراه في التاريخ ويجيد أربع لغات هي العربية و الأنكليزية والفارسية والسوايحلية.
و حتى لا تظنوا أن اهت ا ات الرجل تقف عند حدود البلاد العربية، يتغزل ببعض دولها و يهجو بعضها الآخر، فلا بد أن تعرفوا أن لا أحد يكبر في عينه حتى و إن كان سؤولا أ ريكيا رفيعا، فهو لا يخشى في الحق لو ة لائ ، ن ذلك أنه علق على تصريح رئيس اﻻستخبارات اﻷ ريكية جي س كلابر حول ليبيا أثناء جلسة است اع أ ا لجنة القوات ال سلحة في جلس الشيوخ اﻷ ريكي وقوله «إن هناك حكو تين تنافستين قد ظهرتا على الساحة لذا فليس هنالك سلطة شرعية سياسية واضحة في البلاد ال نغ رة في الحرب اﻷهلية والدع الخارجي ال قد ﻷي ن الجانبين ن قبل دول ال نطقة زاد العنف». توجه إليه قرَعــا: « ستر كلابر وضعنا في ليبيا يشبه الوضع في العراق فعدونا واحد فأنت تحاربون الارهاب في العراق وتحشدون الدع الدولي وتطلبون دع صر ل واجهة خطر اﻻرهاب وتستنكرونه في ليبيا التي تعاني ن نفس الخطر، الشعب الليبي انتخب نوابه واختار حكو ته وهو الشرعية الوحيدة و صدر قوتنا (..) أي تشكيك بشرعية الحكو ة رفوض وأي تدخل في شؤوننا الداخلية رفوض وأي حديث عن ليبيا أو التعا ل ع أطراف داخلية دون اذن ن الحكو ة رفوض». لا أحد يدري إن كان كلابر إستطاع النو ليلتها بعد ا س ع هذا الكلا … آخر إبداعات عالي الوزير تعلقت بالإعلا . أخيرا … لعله يبدع في جاله على الأقل. تحدث عن «توافق عربي لصياغة خطاب إعلا ي وحد ل واجهة الإرهاب والتحديات»، و دعا إلى «ضرورة وقف القنوات التحريضية ، لاسي ا وأن ليبيا تعاني ن بعض القنوات ال ولة ن قطر وتركيا وتسعى للتحريض على النظا الشرعي في ليبيا». إذن ا الع ل؟ الحل هو في إنشاء «قوة إعلا ية عربية شتركة»… و ل ن ل يفه ، تطوع الوزير في قابلة أخيرة (طبعا ع قناة صرية!!) فقال « إن قترحه يت ثل «في صناعة و إنتاج ال ادة الإعلا ية بطريقة شتركة وتوزيعها على ج يع القنوات الرس ية، سواء للتعريف بالدول العربية أو واجهة الإرهاب، أو ا شابه، لتصل ال ادة إلى ال شاهد العربي والغربي بعدد ن اللغات»
يقول الوزير على وقعه إنه كان عارضا لنظا القذافي واعتقل عدة رات آخرها في طلع شباط/فبراير 2011. و ع ذلك، ف ا كان ي كن للزعي الراحل اليو سوى أن يكون فخورا بأن في ليبيا اليو أناسا ثل ع ر القويري…»اللي خلـّــف ا اتش»!!
&











التعليقات