قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

&طالبان تروج لزعيمها الجديد الملا منصور بسيرة ذاتية من 5 آلاف كلمة

محمد الشافعي


روجت حركة طالبان الأفغانية لسيرة زعيمها الجديد الملا أختر منصور، الذي خلف زعيمها المتوفى الملا محمد عمر، بنشر سيرة ذاتية (بروفايل) عنه تتألف من 5 آلاف كلمة، وصفته بأنه {مقاتل شرس وزاهد في الحياة ومستمع جيد ومدافع متحمس عن المدنيين}.

وأضافت الحركة في البروفايل الذي نشرته على موقعها الإلكتروني بخمس لغات, العربية والإنجليزية والبشتو والفارسية والأردو, أن الملا منصور من مواليد عام 1968 وهو {قليل الكلام ويفضل الإصغاء للآخرين وذو هندام أنيق ويحب الملابس الفضفاضة ويبغض المغالاة ويتفاداها}. وأشادت بـ{حكمته} وتمتعه بـ{قدرات قيادية وإرشادية فريدة}.

في سياق متصل، أقرت حركة طالبان لأول مرة بالتستر على خبر موت زعيمها السابق الملا عمر لأكثر من سنتين، وهو ما كانت {الشرق الأوسط} كشفت عنه سابقا عبر حوار مع الملا ذبيح الله، المتحدث الرسمي باسم الحركة.

وورد في سيرة الملا منصور, التي حصلت {الشرق الأوسط} على نسخة منها أمس أن {أعضاء بارزين في مجلس القيادة الأعلى لطالبان وعلماء دين موثوق بهم قرروا عدم نشر خبر وفاة الملا عمر، وجعل هذا السر مقتصرا على قلة من الزملاء}. ويرى خبراء أن وجود الملا عمر {حيا أو ميتا كان يحول دون تفكك الحركة خصوصا مع بدء انتشار تنظيم داعش المنافس للحركة في افغانستان}.

&
و تأكيدا لمعلومات «الشرق الأوسط» في عدد 25 أغسطس (آب) الماضي في الحوار الذي أجرته الصحيفة مع الملا ذبيح الله، المتحدث الرسمي باسم طالبان أفغانستان الذي أكد أن قيادات الحركة أخفت خبر وفاة زعيمها السابق الملا محمد عمر لنحو عامين بفتوى شرعية شارك في إصدارها علماء ومشايخ محسوبون على الحركة في أفغانستان وباكستان، أصدرت طالبان بيانا رسميا أمس قالت فيه انها أخفت الوفاة حفاظا على زخمها على الأرض ضد قوات الحلف الأطلسي التي كانت تستعد لسحب جنودها.
وواصلت الحركة حتى يوليو (تموز) إصدار بيانات وتصريحات منسوبة إلى الملا عمر الذي لم يشاهد علنا خارج دوائر الحركة منذ أن أطاح ائتلاف دولي بقيادة الولايات المتحدة بحكم طالبان في كابل عام 2001.
وأكدت طالبان في 30 يوليو وفاة الملا عمر بعد إعلان مفاجئ صدر عن أجهزة الاستخبارات الأفغانية، أفاد بأنه توفي في 23 أبريل (نيسان) نيسان 2013 في مستشفى في كراتشي، كبرى مدن جنوب باكستان. غير أن طالبان لم توضح تاريخ وفاته.
واعترفت الحركة لأول مرة في بيان أمس أن الملا عمر توفي فعلا في ذلك التاريخ. وصدر هذا الاعتراف في وقت يسعى الزعيم الجديد الملا أختر منصور لترسيخ سلطته على رأس حركة التمرد بينما يتهمه الكثير من قادتها بأنه تم تعيينه في عملية سريعة جدا لم تحظ بالإجماع ويأخذون عليه أنه أخفى لفترة طويلة وفاة الملا عمر.
وأقرت طالبان أيضا في بيانها أمس بان «الكثير من قدامى أعضاء المجلس الأعلى للإمارة الإسلامية (الاسم الذي تتخذه حركة طالبان الأفغانية لنفسها) والمسؤولين الدينيين قرروا بالتوافق إخفاء نبأ الوفاة المفجع».
وأكد المتمردون أن أحد الأسباب الرئيسية خلف إبقاء الأمر سرا، هو أن العام 2013 كان سنة محورية «لاختبار قواتهم» في مواجهة جنود الحلف الأطلسي قبل أن يضع الحلف حدا لمهمته القتالية في هذا البلد في نهاية 2014.
ويحتفظ الحلف الأطلسي منذ ذلك الحين بقوة محدودة قوامها 13 ألف عسكري مكلفة تقديم الدعم والتدريب للقوات الأفغانية التي باتت وحدها في مواجهة تمرد حركة طالبان.
وفي حوار الملا ذبيح الله القيادي الميداني والمتحدث الرسمي مع «الشرق الأوسط» قبل أكثر من أسبوع أكد أنه لا يستطيع أن يكشف عن مكان دفن الملا عمر لأسباب أمنية.
وأشادت الحركة في البيان الصادر أمس بحكمة الملا أختر منصور الذي يتمتع بقدرات قيادية وإرشادية فريدة.
وأضاف البيان أن اسم الملا منصور برز عند تعيينه وزيرا للطيران المدني خلال حكم طالبان بين 1996 و2001.
وتابع البيان أن «الإنجاز الأكبر له كان إصلاح السلاح الجوي وطائراته وخصوصا المطارات المدمرة في أفغانستان».
كما تضمنت السيرة الذاتية تفاصيل حول أسلوبه الزاهد في الحياة وأنه يحب «ارتداء ملابس فضفاضة ونظيفة، ويبغض ويتفادى المغالاة». وأضافت أنه «قليل الكلام ويفضل الإصغاء للآخرين«.
ورفض بعض كبار القياديين في الحركة من بينهم نجل وشقيق الملا عمر مبايعة الملا منصور إذ اعتبروا أن عملية اختياره تم بشكل سريع ومنحاز.