قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

 جاسر عبدالعزيز الجاسر

بالرغم من نجاح سلطات الأمن التركية من الوصول إلى (سفاح أسطنبول) الذي ارتكب الجريمة الإرهابية التي تمثلت في قتل 39 وجرح 45 في ليلة رأس السنة الميلادية، غالبيتهم من العرب والأجانب كانوا يتناولون عشاءهم في نادي رينا، وقد نجحت الأجهزة الأمنية في الوصول إلى الإرهابي بعد ستة عشر يوماً والذي تطابق اسمه وجنسيته مع المعلومات الأولية التي أعلنتها السلطات التركية، فالإرهابي الذي قبض عليه والذي ارتكب الجريمة هو فعلاً الاوزبكي عبدالقادر ماشاريبوف والذي يكنى بالاسم الحركي (أبو محمد الخراساني).

نقول إنه بالرغم من هذا النجاح الأمني الذي يحسب للسلطات التركية، إلا أن المتخصصين في شؤون مكافحة الإرهاب يرون أن تركيا قد تورطت في التساهل في البدء مع جماعات وأحزاب الإسلام السياسي، فتركيا التي فتحت حدودها وأراضيها للعديد من قادة وأعضاء المنظمات والأحزاب السياسية والتي تحتضن العديد من الناشطين السياسيين الذين يجمعون بين عملهم السياسي والجهادي مثلما يصفونه والذي يعتبر مهما قدمه من يمارسوه أو يتعاطفون معه، يصنف من أعمال الإرهاب وهو ما تقوم به جماعات الإسلام السياسي والتي انتشرت بصورة كبيرة في تركيا لتساهل السلطات التركية والتي تحتضن بعضاً من تلك الجماعات والتي ينتمي أعضاؤها إلى عرقيات متعددة منها من تمتد أصوله إلى العرقية التركية التي تتواجد في دول آسيا الوسطى ومنها جاء الإرهابي عبدالقادر ماشاريبوف أحد مواطني جمهورية أوزبكستان، إضافة إلى العرب حيث يتواجد العديد من قادة وأعضاء جماعة الإخوان المسلمين وعدد من الجماعات الإسلامية التي تنتهج العمل المسلح.

هذا التواجد للعدد الكبير من الناشطين في جماعات الإسلام السياسي والذين يؤيدون العمل العسكري في بلدان المنشأ، فالعرب ينشطون لتنفيذ العمليات العسكرية التي يسمونها بـ(الجهادية) وتصنف كعمليات إرهابية وهؤلاء ممن فتحت تركيا أراضيها لهم وقدمت لهم التسهيلات بل حتى أن بعضاً منهم يحصلون على مساعدات مالية ودعم سياسي، ومع هذا خان بعضهم البلد الذي استضافهم ونفذوا أعمالاً إرهابية استهدفت مؤسسات ومنشآت تركية تسببت في مقتل مواطنين أتراك وزوار لتركيا من السياح العرب والأجانب وبالذات الأوروبيين والأمريكيين، وقد تسببت عملياتهم الإرهابية في تراجع الاقتصاد التركي الذي أخذ يعاني من عزوف السياح وتدني سعر صرف الليرة التركية مقابل الدولار الأمريكي الذي وصل إلى قرابة الأربع ليرات مقابل دولار واحد، مما يجعل العملة التركية تفقد نصف قيمتها وكل ذلك بسبب فتح الأراضي التركية أمام جماعات الإسلام السياسي الذين لم يحترموا سيادة وأمن تركيا ولم يكونوا مقدرين ما فعلته تركيا من أجلهم.