: آخر تحديث

الممثل الأميركي شون بن وفيلم عن خاشقجي!

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

عقل العقل 

الممثل والمخرج الأميركي شون بن من أشهر ممثلي هوليوود، وفاز بجوائز أوسكار عدة، تناقلت وكالات أنباء عالمية صوراً له الأسبوع الماضي وهو يقوم بجولة خارج القنصلية السعودية في إسطنبول لإعداد فيلم وثائقي عن قضية مقتل جمال خاشقجي، وقال إن السبب الرئيس لإنتاجه هذا الفيلم حتى لا تنسى الجريمة.


يخطئ الكثير منا إذا ما استشهدوا بكتّاب ومفكرين غربيين وبعض الممثلين مثل الممثل شون بن إذا خاضوا في قضايانا وكأنهم يملكون الحقيقة المطلقة عن قضايانا، وأنهم أناس موضوعيون في طرحهم وأنهم مخلصون لفكرهم وفنهم، إنهم لا يختلفون إلا فيما ندر عن البقية الباقية في العالم الذين لهم أسعارهم (يشترون ويباعون) ولكل قيمته، وقد تختلف طرق الدفع لهم خوفاً من التشريعات في بلادهم التي تحظر مثل هذه المتاجرة البجحة، ولكن هناك أساليب وفنون يسمح لهم بالاسترزاق عن طريقها بشكل مشروع كما هي شركات العلاقات العامة أو الدخول في عملية الإنتاج وصناعة السينما.

أستغرب أن يكون همّ صناعة السينما في أميركا هو مثل هذه القضية، وكأن قضايا الشعوب الغربية انتهت، فلا يوجد اضطهاد وقتل مريع هناك، إنها «المادة» هي من تجعل هذا الممثل يهتم بهذه القضية التي ما زالت في أروقة المحاكم ولم تنتهِ بعد.

لا شك عندي أن هذا الفيلم المدفوع الأجر من أعداء المملكة، خاصة في قطر وتركيا، هم من يقفون خلفه من باب المتاجرة في دم خاشقجي، واستمراراً في الحملات الدعائية السوداء ضد المملكة، أي أنه توظيف رخيص للفن في هذا السياق.

هناك علاقة وثيقة بين أجهزة الاستخبارات الأميركية والغربية وصناعة السينما في تلك الدول، وقد نستغرب مثلاً قلة الأفلام السينمائية التي تعرضت مثلاً لأحداث الـ11 عشر من سبتمبر، ويبدو أن الأجهزة الاستخبارية هناك لا تريد أن تصور تلك المأساة التي جرحت الكبرياء الأميركي وأظهرت فشل تلك الأجهزة أو حقائق وتساؤلات حول ذلك الحادث، على رغم أنه يمثل قصةً وحدثاً يمكن أن يوظف في المئات من الأفلام.

قد لا أكون بعيداً أن مثل هذا الفيلم لا يخرج عن الأفلام التي نشاهدها في السينما الأميركية التي تشوه صورة العرب والمسلمين وتؤكد على صورتهم النمطية هناك، ولكن للأسف هذه المرة بأموال عربية من قطر أو من جهات تابعة لها، إذا كانت القضية لها علاقة بحقوق الإنسان وقضايا الحرية في منطقتنا وإذا كانت تهم الغرب فهناك قضايا مأسوية لا تقارن بقضية خاشقجي.

العالم المتحضر إذا كان يؤمن بتلك المبادئ بعيداً عن السياسة والمصالح وتهييج الشعوب في منطقتنا فأين هم من الصور المرعبة التي حدثت لآلاف المدنيين وأغلبهم من الأطفال الذين قضوا في سورية عندما استخدمت ضدهم الغازات الكيماوية. أتمنى من عائلة خاشقجي، وهي صاحبة الحق في هذه القضية، أن تقف ضد مثل هؤلاء المرتزقة في استخدامها ضد وطنهم ووطننا جميعاً.

 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد