: آخر تحديث

دار الكتب المصرية.. الكتبخانة

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

اعتنى العرب منذ بداية الإسلام بالمكتبات، وفي عصر بني العباس أسس بعض الخلفاء مكتبات ضخمة ومعروفة من أشهرها بيت الحكمة، وهي أحد أكبر المراكز العلمية التي ظهرت في العالم، ولها شهرة كبيرة عربيا وعالميا، وكان لها دور كبير في نشر العلم والمعرفة، كما كان لها دور رائد في تعريب العلوم بنقلها من اللغات المختلفة إلى العربية. والذي أسس بيت الحكمة على أحد الأقوال هو الخليفة هارون الرشيد، لكن الفضل في ازدهار هذه المؤسسة يعود من دون شك إلى الخليفة المأمون، الذي سعى لزيادة عدد المخطوطات المستوردة والمترجمة، كما زاد عدد العاملين في بيت الحكمة، فصارت المركز العلمي الأول في العالم الإسلامي بعد اختفاء مدرسة الإسكندرية وبيمارستان جند يسابور. كما أسس ملوك وسلاطين دول عربية وإسلامية أخرى مكتبات كبيرة. لكن أول مكتبة وطنية حديثة في العالم العربي هي تلك التي تأسست في مصر.


يرجع تاريخ إنشاء هذه المكتبة إلى عام 1870م حينما اقترح على باشا مبارك ناظر ديوان المعارف آنذاك تأسيس مكتبة في مصر تجمع المخطوطات والكتب النادرة، ثم أصدر الخديوي إسماعيل أمره بتأسيس دار للكتب في القاهرة، سميت "الكتبخانة الخديوية المصرية" لتقوم بجمع المخطوطات والكتب النفيسة التي أوقفها فيما مضى السلاطين والأمراء والعلماء على المساجد والأضرحة والمدارس في مصر، فكانت بذلك أول مكتبة وطنية في العالم العربي، وقامت على نمط دور الكتب الوطنية في أوروبا. وسميت لاحقا باسم دار الكتب المصرية.
وأول رئيس لها هو لودفيك شترن بين عامي 1872 و 1874م، أما أول رئيس مصري لها فهو الشيخ علي محمد الببلاوي الذي تولى رئاسة الكتبخانة عام 1882م. والشيخ الببلاوي هو الذي أصبح عام 1320هـ/ 1904م شيخا للأزهر.


وتتميز دار الكتب المصرية بأنها مخزن لآلاف المخطوطات العربية النادرة والمهمة، كما تميزت في عهود بأنها ضمت بين موظفيها عديدا من كبار العلماء والمحققين، وقد نشرت دار الكتب كثيرا من أمهات الكتب العربية في مجالات متفرقة.
ومنذ نشأت الكتبخانة الخديوية أو دار الكتب وهي مقصد للباحثين ولزوار مصر، لكونها أحد أهم المعالم العلمية في العالم العربي. ولا يكاد يوجد محقق في العقود السابقة إلا وزار هذه الدار أو راسلها لمعرفة ما لديها من المخطوطات المتعلقة ببحثه أو تحقيقه. ولا شك أن دار الكتب إحدى مفاخر مصر الحديثة، وتستحق هذه الدار كل رعاية واهتمام وتطوير.
أصدرت الباحثة مشيرة جمال اليوسفي كتابا بعنوان "دار الكتب المصرية.. سيرة ومسيرة"، يتحدث عن تاريخ دار الكتب المصرية منذ نشأتها عام 1870م حتى عام 2008م. ويقع الكتاب في خمسة فصول، تحدث الفصل الأول عن تاريخ الدار منذ نشأتها وحتى انتقالها عام 1979م إلى مبناها المطل على نهر النيل في القاهرة.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد