قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

مرة بعد أخرى، تثبت العصابات الحوثية التي تسعى لتخريب اليمن والمنطقة، أنها تكره السلام والأمن والاستقرار، تماما كما هي كراهيتها للحق والحقوق. مرة أخرى تقوم هذه العصابات التابعة مباشرة للنظام الإرهابي في إيران، بالعدوان على السعودية، في سياق عدوانها المتواصل على الشعب اليمني. مرة أخرى يؤكد الحوثيون أنهم ضد المجتمع الدولي، وضد كل عملية سياسية سعت إليها المملكة مباشرة وبالتعاون مع هذا المجتمع. هؤلاء ليسوا إلا قطاع طرق يمارسون إرهاب الدولة نيابة عن إيران التي تتزعم هذا النوع من الإرهاب على الساحة الدولية كلها. وطهران بإرهابها هذا على استعداد لتدمير ما أمكن من اليمن ونشر الخراب في المنطقة، ولها عملاؤها الذين أثبتوا دائما أنهم الأعداء الأول لبلادهم ولأمتهم ولجيرانهم.


عدوان الحوثيين على محطتي ضخ لخط أنابيب ينقل النفط من شرق السعودية إلى غربها، لن يكون الأخير. لكن الأهم من هذا أن المملكة لم تتأثر سلبا كما تمنى المعتدون، فهي قادرة على التعاطي مع كل تصعيد دنيء من هؤلاء، كما أن لها القدرة على حصر أي أضرار بقدرتها الذاتية. فالهدف الأول لهذا العدوان هو التأثير في المملكة باعتبارها مصدرا عالميا آمنا للنفط، سواء في فترة الأزمات أو في زمن الانفراجات. وكما للسعودية القدرة على رد أي عدوان تتعرض له من أي طرف كان، فلديها كل القوة لعدم المس بالإمدادات النفطية على الساحة العالمية. فبعد هذا العدوان لم ترتفع أسعار النفط سوى بـ1.5 في المائة، وهو ارتفاع بسيط وسط قوة سعودية هائلة على احتوائه.


المهندس خالد الفالح وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية، طمأن الشعب السعودي والعالم على الفور، بأن ما نتج عن عدوان الحوثيين حريق في المحطة رقم 8، تمت بالطبع السيطرة عليه فورا، وتم وقف الضخ في خط الأنابيب لتقييم الأضرار، لإعادة العمل إلى وضعه الطبيعي. لا خوف من أي نقص في الإمدادات، هذه هي الحقيقة، ولا يمكن لمجموعة من الإرهابيين أن يحدثوا أي تحول من خلال أعمالهم التخريبية والإرهابية. هذا العدوان الجبان، جاء بعد ساعات من عدوان على أربع ناقلات نفط في ساحل الإمارات، والعالم يعرف تماما من يقف وراء هذا الهجوم الدنيء أيضا. فالنظام الإيراني في المصيدة، ويحاول باستراتيجيته البائسة اليائسة أن يحدث تحولا أو تغييرا أو تطورا ما، لكنه يظل رهين المصيدة العالمية الراهنة.


هذا العدوان وغيره، لا يستهدف في الواقع المملكة وحدها، بل يستهدف أمان إمدادات الطاقة في العالم، وفق المهندس الفالح. كما أن مثل هذه الأعمال التخريبية تستهدف بصورة أشمل الاقتصاد العالمي ككل. ومن هنا، فإن عصابات مثل الحوثيين وغيرها من تلك التي تعيش تحت ظل النظام الإرهابي في إيران، يسعون للنيل من الاستقرار العالمي، لكنهم يصابون بالخيبة تلو الأخرى أيضا، بعدما فشلوا في كل مخططاتهم المشينة هنا وهناك. المملكة قالتها منذ البداية: هؤلاء الإرهابيون لا يفهمون إلا بالقوة. فقد ضربوا ما أمكن لهم كل المحاولات الهادفة لحل سياسي للأزمة في اليمن، ونقضوا عهودهم عشرات المرات، والتزموا سياسة "التقية" التي يعرفونها جيدا وتعلموها أكثر من رعاة الإرهاب في طهران.
لم يأبهوا لخراب بلادهم، فكيف يأبهون لمصالح وحقوق العالم؟! ومن هنا، فمواجهتهم صارت منذ زمن بعيد مسؤولية عالمية، والسعودية لن تتردد للحظة في استمرار استراتيجيتها التي وضعت أساسا من أجل الشعب اليمني والحفاظ على أمنه وسلامته. التاريخ سيضع الحوثيين كما نظام الإرهاب الإيراني في صدارة مزبلته. فالخونة لأوطانهم لا مكان لهم سوى مزبلة تليق بهم.