تصفحوا إيلاف بثوبها الجديد

: آخر تحديث

سلاسل المطاعم تتعرف على «السيارات» في ممر الخدمة

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

 FINANCIAL TIMES

 كاميلا هودجسون  

لطالما كانت خدمات طلبات السيارة من الأشياء الأساسية في الحياة الأمريكية منذ منتصف القرن الـ20، ولكن كيف تعمل، وما مدى معرفتنا بها؟ هي من الأمور التي على وشك التغير.
تسعى سلاسل الوجبات السريعة إلى نشر كاميرات تتعرف على لوحات أرقام السيارات، وهي في ممر تقديم الخدمة لسائقيها، من أجل تحديد العملاء وتخصيص القوائم الرقمية للوجبات وتسريع المبيعات. بدأت سلسلة مقاهي ستاربكس تجربة مثل هذا النظام في كوريا العام الماضي، مع العملاء الذين سجلوا

سياراتهم مسبقا، إلا أن المطاعم في الولايات المتحدة تتطلع الآن إلى أن تحذو حذوها.
تكنولوجيا التعرف على لوحات الأرقام LPR موجودة منذ منتصف سبعينيات القرن الماضي، وهي مرتبطة تقليديا بوكالات إنفاذ القانون ووكالات استرداد السيارات (التي عجز أصحابها عن تسديد قروضها). 
الكاميرات الملحقة بسيارات الشرطة أو أعمدة الإنارة "تقرأ" لوحات أرقام المركبات المارة، وتقارن النتائج بقاعدة بيانات للسيارات المطلوبة. 

النظام يستجيب بإصدار إشارات إلى أننا "وجدنا السيارة"، لتنبيه الضباط عند اكتشاف مركبة مشتبه فيها.
مع انخفاض تكلفة البرامج والكاميرات عالية الجودة المتصلة بالإنترنت، نمت استخدامات التعرف على اللوحات، تستخدم جمعيات أصحاب المنازل الحذرين الأنظمة الخاصة لتعقب المجرمين، وتستخدمها مواقع البناء لمراقبة حركة المرور الواردة. 
يقول المدافعون عن الخصوصية إن هذا نوع من الإفراط، وإن الاستخدام الواسع النطاق لتكنولوجيا التتبع أمر خطير.
بالنسبة إلى شركات التجزئة، يمكن أن تساعد التكنولوجيا على تحديد العملاء المتكررين، ما يتيح للمنافذ ربط سيارة فردية ببطاقة ائتمان العميل وسجل الطلبات ما يعني أنهم لن يحتاجوا إلى سحب هواتفهم أو محافظهم للدفع.
يمكن للعملاء المسجلين في برامج الولاء أو تطبيق أحد المطاعم إضافة لوحات أرقام سياراتهم إلى ملفاتهم الشخصية الحالية؛ وفي هذه الحالة تلتقط الكاميرات الموجودة في ممرات القيادة صورا للوحات السيارات، وسيحدد برنامج التحليل ما إذا كان الرقم يعود إلى عميل معروف.
حتى الآن من غير المعروف كيف ستطلب شركات التجزئة من الناس الاشتراك، وما إذا كانت ستخزن صور لوحة الأرقام لمن لم يفعلوا ذلك.

في طليعة هذه القدرات

قالت شركة ثرو 5Thru، وهي ناشئة تختص بتكنولوجيا معرفة اللوحات، إن عديدا من سلاسل الطلب على السيارات في الولايات المتحدة وكندا تختبر تلك التقنية، وتتوقع توقيع أول عقد رئيس لها بحلول نهاية العام المقبل.

قال الرئيس التنفيذي للشركة الناشئة دانييل ماكان إن تقنية 5Thru ساعدت المطاعم على تسيير طلبات نحو 30 سيارة إضافية في اليوم، من خلال تقليل وقت التسليم. وقال إن النظام الذي يحركه الذكاء الاصطناعي يحسن من البيع الإضافي، من خلال التوصية بالعناصر المناسبة، بناء على طلبات العميل السابقة والطقس ومدى انشغال مطبخ المتجر.
تتبع العملاء باستخدام الكاميرات إحدى الطرق التي تسعى إليها المتاجر لتصبح أكثر كفاءة في مواجهة المنافسة عبر الإنترنت. 
وتشمل الابتكارات المبنية على البيانات الأنظمة التي تنبه المتاجر عند نفاد المخزون، إلى الشركات التي تحاول تفسير التعبيرات على وجه العميل لقياس مدىاهتمامه.
في آذار (مارس) الماضي، اشترت شركة ماكدونالدز شركة دايناميكييلدDynamic Yield الناشئة المختصة بالتعلم الآلي بمبلغ 300 مليون دولار، وهي متخصصة في "منطق القرار"، للمساعدة على تقديم اقتراحات ذكية للأغذية والأشياء الإضافية للعملاء، الذين ينتظرون في صف خدمة طلبات السيارات. 
وقالت إن السائقين سيشاهدون خيارات مخصصة على القوائم الرقمية، بناء على عوامل تشمل الوقت أثناء اليوم واختياراتهم.
في عام 2017، عقدت سلسلة كيه إف سي للدجاج المقلي شراكة مع محرك بايدو الصيني للبحث من أجل تطوير أداة التعرف على الوجوه المستخدمة للتنبؤ بطلب شخص بناء على "العمر والمزاج"، والتوصية بتناول وجبة ما.
قال ماكان إنه على الرغم من عدم تبني سلاسل خدمة طلبات السيارات في الولايات المتحدة للتكنولوجيا على نطاق واسع، إلا أن "هناك كثيرا من المحادثات الجارية" في ذلك الخصوص.

وقال جيسون سبيفيلوجيل، مدير إدارة المنتجات في شركة آيدنتيف Identiv للأمن، وجون تشيجوس، مؤسس شركة بليت سمارات، إن عدد الاستفسارات من شركات التجزئة حول تكنولوجيا التعرف على اللوحات، آخذ في الازدياد.
وفي الوقت نفسه، قالت مجموعة إيه تي أند تي للاتصالات إنها تلقت طلبات عديدة من سلاسل الوجبات السريعة، تسعى إلى نشر تكنولوجيات مثل التعرف على الوجه والتعرف على اللوحات عبر شبكاتها من الجيل الخامس، التي يعمل بعضها الآن.
قال مايكل كولانيري، نائب رئيس قسم البيع بالتجزئة والمطاعم في شركة إيه تي أند تي، "نحن في طليعة هذه القدرات"، على الرغم من "أنه لم يفلح أحد في تحقيق هذا الهدف". 
وبالنظر إلى المخاوف المتزايدة بشأن الخصوصية والمراقبة، شدد على أهمية الحصول على إذن العميل قبل طرح هذه الأنظمة الجديدة.

إضافة إلى الخبرة الفنية، فإن التحديد الشخصي الفعال المدفوع بالبيانات يعتمد على كمية ضخمة من المعلومات حول الزبائن. 
المدافعون عن الخصوصية ينتقدون منذ فترة طويلة تكنولوجيا التعرف من خلال اللوحات، على اعتبار أنها مغرقة في التدخل وغير منظمة بشكل جيد. 
في الولايات المتحدة، هناك قواعد مختلفة تحكم عمل التكنولوجيا، بما في ذلك الجهات التي يمكن أن تباع لها هذه الأنظمة (الرخيصة والمتاحة بشكل متزايد)، وطول الفترة التي يمكن خلالها تخزين البيانات، التي تتحدد وفقا لقوانين وأنظمة كل ولاية، على حدة. 
هناك عدد من الولايات، من بينها أركنسو وجورجيا ومين، تقيد استخدام التكنولوجيا وتحصرها لأغراض إنفاذ القانون والأغراض الأمنية. 
غير أن بوسع الشركات استخدام تكنولوجيا التعرف من خلال اللوحات في معظم الولايات، دون الحصول على إذن صريح من السائق، بشكل عام ترى المحاكم الأمريكية أنه لا ينبغي توقع الخصوصية في لوحات السيارات. 
على الرغم من أن الصور الخاصة بتقنيات التعرف التي تجمعها قوى الشرطة محمية بالقوانين المحلية، إلا أن بعض الموردين، مثل شركة فيجيلانت التي تملكها شركة موتورلا، تبيع إمكانية الوصول إلى كميات هائلة من البيانات المذكورة التي يجمعها زبائن تجاريون. هذه المعلومات ليست خاضعة لنفس قواعد الاستخدام والحذف التي تحكم بها وكالات إنفاذ القانون. 

في هذا السياق، فإن المطاعم "لا تريد الحديث عن التعرف على اللوحات، لأنها تبدو أشبه بدولة الرقابة البوليسية"، كما يقول أرون آلان، مؤسس شركة آرون ألان وزملاؤه لاستشارات المطاعم. 
المقاييس المختارة من أجل المساعدة على التوصل إلى تنبؤات كاميرات التعرف من خلال اللوحات تستطيع تحديد عمر المركبة وصنعها وحالتها وطول الفترة التي يمكن فيها تخزين الصور، تظل من القرارات الأساسية بالنسبة إلى شركات التجزئة. 
في عام 2014، تساءل مستخدم من منتدى ميتا فيلتر MetaFilter على الإنترنت عما إذا كانت شركة ماكدونالد، "سترسل لوحة سيارتي من خلال قاعدة البيانات، في الوقت شبه الحقيقي"، بعد أن حياه أحد الموظفين العاملين على منفذ البيع للسائقين بقوله، "أهلا بك من جديد". 

نشأ جدال بعد ذلك، الأمر الذي أثار الحديث عن الخوف المرضي والتجسس، وقبعات رقائق الألمنيوم، والإشارة إلى أن "المسح الضوئي للوحات السيارات يبدو أشبه بشيء سخيف، مستهلك للوقت ومكلف وعديم الجدوى تماما تباشره إحدى شركات امتياز مطاعم ماكدونالد." 
في آذار (مارس) 2018، أثناء مناقشة استحواذ سلسلة مطاعم ماكدونالد على شركة دايناميكييلد، قال دانييل هنري، كبير الإداريين العالميين للمعلومات لدى شركة ماكدونالد، إن الشركة يمكن أن تشتري في المستقبل التعرف من خلال اللوحات من أجل تشخيص قوائم الأطعمة الذكية.
قبل ذلك بعدة سنوات، في عام 2012، تقدمت شركة زيروكس للطباعة ببراءة اختراع لأداة للطلب أثناء القيادة للمساعدة على متابعة الزبائن المتكررين، تقدمت خطوة أبعد باستخدام "معلومات حول المركبة والوجه". 
لم تعلن الشركة حتى الآن هذا المنتج بالذات. لكن شركة زيروكس تعرض خدمات التعرف من خلال اللوحات إلى جانب أداة للشرطة من أجل "الكشف عن الركاب". 
يستخدم النظام كاميرات لتحديد المركبة وعدد الأشخاص الموجودين بداخلها، وتحذف صور الوجه أو تحجبها توخيا "لأغراض حماية الخصوصية".


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد