قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

 علي أحمد البغلي

شعرت بالحيف عندما رأيت الفرق الشاسع بين تعامل الحكومة البريطانية الصارم مع دواعشها، وتعامل حكومة الكويت المتراخي مع دواعشنا! حدثت مؤخرا ضجة وشبه أزمة دبلوماسية بين الحكومتين البريطانية والكندية، عندما أصدرت السلطات البريطانية قراراً بسحب الجنسية البريطانية من مقاتل في تنظيم «داعش» الارهابي ويدعي (جاك ليتس) الذي أعلن أنه عدو لبريطانيا بعد سفره من اكسفورد شاير الى سوريا للانضمام للتنظيم الارهابي «داعش». لكن بعد سقوط «داعش» المدوي والحمد لله أسرته القوات الكردية، فتوسل اليها جاك بأن تسمح له بالعودة الى المملكة المتحدة، متعهدا بألا يقوم أو لا نية لديه لقتل البريطانيين، ومع ذلك سحبت جنسيته البريطانية وبقي لديه جنسية أخرى هي الجنسية الكندية، التي باتت حكومتها الآن مسؤولة عن ذلك المجرم السفاح وحدها، وهو قرار أثار غضب المسؤولين في أوتاوا منذ أيام، ما أثار مخاوف من نشوء خلاف بين رئيس الوزراء الكندي «جاستن ترودو» ونظيره البريطاني «بوريس جونسون» عندما يجتمعان في قمة «السبع» بفرنسا. *** قرار السلطات البريطانية الحازم على الرغم من تبعاته السياسية فإنه أثار اعجابي، وتمنيت أن تكون حكومتنا الرشيدة قد تصرفت مثلها مع دواعشها! فدواعش الكويت معروفون ورافعون لعلم وشعارات داعش على الملأ ومن دون خشية من حساب أو عقاب..

وقد شهدنا مكفهر الوجه والسحنة الذي قص لجماهير غوغائية كيف ذبح من الوريد للوريد سيدا سوريا مع أطفاله، تلاها صيحات الاعجاب من تلك الجماهير وعودته للتدريس في الكلية التي لا لزوم لها وظهوره في وسائل التواصل الاجتماعي بإثارة أفكاره الشريرة المتشددة. وكلنا صدمنا عندما أبلغنا أحد المسؤولين الحكوميين من داعشي المظهر أن الهيئة التي ينتمي اليها انتهت من جلسات مناصحة «دواعش الكويت» وتفكر في إصدار قرار بإرسالهم على حسابها للقيام بفريضة الحج! فهل هناك مهزلة أكبر من ذلك؟!

حيث إن الكثير من دواعش الكويت كما يبدو من سحناتهم وأشكالهم من مزدوجي الجنسية، والحكومة تعرف ذلك جيدا، الأمر الذي يحظره قانون الجنسية الكويتي، وهم من يجلب كل مزايا المواطن النقدية مع أنهم يعيشون خارج الوطن! ونحن لا نراهم إلا بموسم الانتخابات يأتون ليرزئونا ببعض «نوائب» الأمة من ممثليهم في مجلس أمتنا المبتلى بتلك الأمثال.. وهذا هو سبب تدليل وعدم سحب جنسية هؤلاء، فـ«إذا عرف السبب بطل العجب».. لذلك فقط تمنيت وبهذه المناسبة أن أؤيد الإجراء البريطاني. ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. هامش: آخر بلاوي داعش الافغانية تفجير أحدهم نفسه منذ أيام في حفل زفاف، نجم عنه مقتل 63 وجرح 182 من الأطفال والنساء والرجال، لمجرد عدم انتمائهم لمذهب ذلك الداعشي الآثم!!.. الجريمة التي تذكرنا بمجزرة جامع الامام الصادق وعبارة «هذولا عيالي» الخالدة التي وردت على لسان أميرنا الغالي حفظه الله وسلمه من كل شر.