قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

حمد الماجد

تأجيج الصراعات وإثارة الفتن المذهبية ما هي إلا رسالة قم الإيرانية للعالم أجمع أن اكتساح آيديولوجية الشيعية الخمينية إنْ هي إلا استغلال من ملالي قم لتجنيد وعسكرة أتباعهم ليكونوا طابوراً خامساً أو خلايا نائمة توقظهم وقت الحاجة.
وهجمات مصافي «أرامكو» البترولية في شرقية السعودية تعد إحدى ثمار هذا التجنيد، فقد صدرت أوامر هذه الهجمات الإرهابية من طهران ونفّذها مجندوها، وأعلن المسؤولية مخلبها الحوثي في اليمن، في ترتيب متقن أعدت طبخته مجموعة الملالي في قم.
ولسنا بحاجة إلى التدليل على الولاء التام لميليشيات «حزب الله» في لبنان، والحوثيين في اليمن وكل خلايا الخمينية النائمة والمستيقظة المبثوثين في كل بقعة في العالم، الولاء المطلق الذي يُظهرونه لزعيم إيران علي خامنئي، فها هو حسن نصر ينسف وطنه لبنان، ويضرب به عرض حائط الخيانة ويقدم لخامنئي

آيات الولاء والطاعة في خطبته العاشورائية الأخيرة ويقول ما نصه: «نحن هنا في لبنان لنقول للعالم أجمع إن قائدنا وقدوتنا وسيدنا وعزيزنا... في هذا الزمان هو سماحة السيد آية الله العظمى الإمام السيد علي الحسيني الخامنئي دام ظله»، فهذا التصريح الاستفزازي إعلان صريح بالولاء المطلق لزعيم طائفي دموي توسعي، ومفهومه الدوس على لبنان وأمن لبنان ومصالح لبنان، وهذا لسان مقال وحال الحوثيين وأغلب الموالين لإيران في كل أنحاء المعمورة فجعلوهم خطوطاً أمامية لغزوهم الآيديولوجي والسياسي والعسكري، أعلنها نيابةً عنهم وبتبجح مدوٍّ أداتهم في الضاحية الجنوبية حسن نصر الله.
هذا هو زمن القطاف لأربعين سنة من الحشد والتجنيد والتبشير في دول كثيرة، جرى خلالها غسل الأدمغة وكشط الولاءات إلا للخميني وآيديولوجيته التخريبية، وصنع كل هذا، بمكر ودهاء، ماكينة شيطانية إعلامية إيرانية تُظهر لعامة المسلمين شعارات الوحدة والتقارب في يد وتمسك باليد الأخرى خنجر

الخيانات وتمزيق وحدة الدول الإسلامية العرقية والمذهبية.
إن قيام فلول الخمينية في العراق أو في اليمن أو في لبنان أو أي أحد خان وطنه، وبذل ولاءه للطائفية الدموية في قم بالمشاركة بطريقة أو أخرى باستهداف مصافي البترول السعودية، لا أراه إلا إخراجاً لطرف السكين الإيرانية الحادة، وما في جعبة ملالي قم من المكر الكُبَّار والمخططات الإرهابية التخريبية أدهى وأعظم.

وكما أجمع العقلاء على أن مجابهة الإرهاب العالمي يجب أن تكون ذات مسارين: مسار أمني عسكري ومسار فكري آيديولوجي، فكذلك مجابهة الخمينية وأذنابها وتهديداتها يجب أن تهتم بالمسار الآيديولوجي كالاهتمام بالمسار الأمني العسكري، فهما جناحان لطائر مقاومة الخمينية ونفوذها وتغلغلها وتهديداتها، وإن إهمال أي جناح منهما يعني عدم القدرة على التحليق، وبالتالي عدم القدرة على المجابهة الحقيقية لهذه الأخطار الإيرانية المحدقة.