قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

عبدالله المدني

كثيرون في زمننا الحاضر، من غير أبناء الإمارات، ربما لا يعرفون من عائلة السركال سوى «يوسف يعقوب السركال» الذي ترأس في وقت سابق الهيئة العامة للرياضة في دولة الإمارات العربية المتحدة، كما شغل منصب نائب رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، وهما المنصبان اللذان بسببهما وبسبب غيرهما من المناصب في عالم المستديرة الساحرة، شاع اسمه في وسائل الإعلام التقليدية والحديثة، غير أن الحقيقة مختلفة تمامًا. فهذه العائلة ظهر فيها رجالات عظام وشخصيات عالية المقام، بالغة الثراء، كثيرة المغامرة والإقدام، ذائعة الصيت في مجالات السياسة والاقتصاد والتجارة والخدمات العامة وغيرها من الميادين في دولة الإمارات منذ ما قبل استقلالها بسنوات طويلة، ثم استمرت مساهمتهم في بناء الدولة الحديثة مع نظرائهم إلى اليوم.

وأسرة بهذه الصفات والمزايا والمساهمات من الصعب الإحاطة بكل تاريخها وخدماتها للإمارات من خلال مقال صحفي، لكننا سنحاول إلقاء بعض الضوء ما استطعنا إليه سبيلا، معوّلين على مصدر رئيس هو كتيّب صغير أصدرته العائلة عن أبرز رجالاتها من إعداد ناصر بن أحمد السركال.

يرجع أصل السركال إلى قبيلة آل علي. وقد أجمعت المراجع التاريخية العربية والأجنبية التي اطلعت عليها (مثل: دليل الخليج بقسميه الجغرافي والتاريخي للوريمر، وتاريخ لنجة للوحيدي، وتاريخ لنجة لكاملة القاسمي، وتاريخ عرب فارس لمحمد العصيمي، وغيرها) على أن آل علي في الأصل من نجد ومنها انتشروا في شتى أنحاء الجزيرة العربية، بل انتقلوا أيضا إلى الساحل الشرقي للخليج العربي، حيث كانوا الأسرة الحاكمة لمنطقة شبيكوه الشاسعة وما جاورها من قرى وبلدات لمدة 240 سنة مابين عامي 1156 و1396 للهجرة. وذكرت المراجع والمصادر سالفة الذكر أيضا أن من سكن وحكم منطقة شيبكوه من آل علي هم بطن من بني عمرو بن سبيع بن مصعب بن معاوية بن كثير بن مالك بن مرة، وأن أسباب هجرتهم من نجد ترجع إلى خصومة بينهم وبين بني أعمامهم من العجمان، لذا قرّر بعضهم الاستقرار في عمان وإمارات الساحل وقطر والكويت، ومنهم من سكن البحرين، حيث عرفوا بآل مقبل، وآل غانم، وآل لحدان، والمعاضيد، ومنهم من عبر مياه الخليج إلى ضفته الفارسية.

وفي دراسة بعنوان «آل علي من طيء وطيء درة القبائل العربية» يقول معدها «بطي بن عبيد بن حميد» أن آل علي، وولد علي، وبني علي، وبني بوعلي، وآل المعلا (حكام أم القيوين)، والعليلي كلهم من أصل واحد وقبيلة واحدة هي قبيلة طيء، «إلا أن ظروف البيئة والمناطق المتفرقة التي استوطنوها عبر الزمن الطويل، وتحول البطون إلى قبائل، هي التي أثرت على تحريف اللفظ»، لافتًا النظر إلى أن آل علي في الخليج والجزيرة لا علاقة لهم بآل علي في العراق الذين ينتسبون إلى قبيلة بني مالك المنحدرة أصلاً من قبيلة الأزد (طالع جريدة البيان 19/‏5/‏2010).

أما لقب «السركال» فهو محرف من مفردة «سركار» الهندية التي تعني «رأس العمل، أي كبيره» وكانت تطلق على الحكومة، ودخلت منطقة الخليج مع قدوم رجالات حكومة الهند البريطانية وتبادل حكام المنطقة الرسائل معهم، خصوصًا أن عددًا من رجالات عائلة السركال شغلوا منصب الوكيل الوطني للمعتمديات البريطانية في المنطقة.

ومنصب الوكيل الوطني هذا كان يشمل قيام شاغله بمراقبة تنفيذ بنود اتفاقيات الحماية المبرمة بين السلطات البريطانية ومشيخات الخليج العربي، ومنها محاربة الرق والاتجار بالأسلحة. وكذلك قيامه بكتابة التقارير، والفصل في القضايا والمنازعات المحلية. وفي هذا السياق، أخبرنا الصديق الدكتور عبدالله بن عبدالرحمن يتيم في كتابه القيم الصادر عن مركز دراسات البحرين بجامعة البحرين عام 2015 تحت عنوان «المنامة المدينة العربية، دراسة نقدية أنثروبولوجية»، أن الشخصيات المحلية التي عــُرفت باسم المعتمدين المحليين أو الوكلاء الوطنيين كانت تجمعهم عوامل مشتركة، مثل انتمائهم إلى مجتمعاتهم بحكم الولادة أو الإقامة الطويلة، وانحدارهم من عائلات النخبة التجارية، وامتلاكهم لمهارات التخاطب والمراسلة باللغات العربية والفارسية والأوردية والإنجليزية.

وأول من تولى منصب الوكيل الوطني من عائلة السركال كان «يعقوب بن بشير بن حسن السركال» الذي تولاه من عام 1852 حتى تاريخ وفاته عام 1866، وكان مقره في بيت السركال بإمارة الشارقة في فريج الشويهيين، وهو منزل كان يطل على الخور ويتكون من قسمين؛ (قسم تسكنه العائلة وقسم به مكاتب الوكيل الوطني)، علمًا بأنه تعرض لتوسعات وتغييرات على مدى السنوات الـ170 من عمره.

بعد وفاة يعقوب السركال خلفه أخوه «محمد بن بشير بن حسن السركال» الذي لم يستمر طويلاً، فجاء من بعده ابن عمه «عبدالرحمن بن محمد بن حسن السركال» ابتداءً من عام 1867 وحتى 1880.

وفي عام 1890 تولى المنصب شخصية أخرى من آل السركال، هو «عبداللطيف بن عبدالرحمن السركال» الذي تميز عهده بالكثير من الأعمال لخدمة وطنه ومواطنيه، مثل وضع أول قانون للمحاكم والجنايات في أغسطس 1911، كما شهد عهده موافقة البريطانيين على توسيع صلاحيات الوكيل الوطني بمنحه حق إصدار تأشيرات المرور للمسافرين. وقد منحه الإنجليز وسام «خانبهادور».

توفي عبداللطيف السركال في عام 1919، فخلفه ابنه «عيسى بن عبداللطيف السركال» الذي ظل في منصبه إلى حين وفاته في عام 1935، وكان الإنجليز قد منحوه وسام «خانصاحب» سنة 1921 ووسام «خانبهادور» سنة 1924، ثم وسام OBI في عام 1924 فوسام اليوبيل الفضي للملك جورج الخامس سنة 1935، وذلك تقديرًا لمكانته وخدماته واهتمامه بإدخال بعض مظاهر الحداثة إلى الإمارات. فهو مثلاً أول من جلب سيارة إلى الإمارات في عام 1927 وكانت من نوع فورد طراز T، وأول من أحضر إليها يختًا بخاريًا عام 1924 وهو اليخت الذي عـُرف عند العموم باسم «الإستيمة» نسبة إلى (Steam Boat).

بعيدًا عن شخصيات العائلة التي تولت منصب الوكيل الوطني للمعتمدية البريطانية، هناك شخصيات كان لها باع طويل وتاريخ مشرّف في ميدان التجارة والوظائف ذات الصلة بالنفط، وأهم هؤلاء المرحوم «يوسف بن عبدالله السركال» (توفي سنة 1938) الذي كان من كبار تجار اللؤلؤ، ومالكًا لفندق أورينت في بومباي، ووكيلاً لشركة النفط البريطانية (BP)، وشغل منصب نائب الوكيل الوطني للمعتمدية البريطانية بدبي، كما لعب دورًا بارزًا في مفاوضة الإنجليز في حرب السوجر (السوجر كلمة محرفة من أصلها الإنجليزي SOLDIER أي الجندي، أما الحرب فدارت رحاها في دبي في عام 1910 بين فرقة عسكرية أنزلتها بريطانيا على شواطئ دبي بحجّة القضاء على تجارة الأسلحة من جهة، ورجال الحاكم آنذاك الشيخ بطي بن سهيل آل مكتوم من جهة أخرى)، وجلب إلى دبي في مطلع القرن العشرين السفن البخارية، وكان له بيت كبير على مساحة 25 ألف قدم مربع في منطقة ديرة.

ومن مآثر يوسف بن عبدالله السركال الذي منحه الإنجليز وسام «خانصاحب»، قيامه بكتابة مختصر في حساب اللؤلؤ وأوزانه سماه «بيان البايات في المثاقيل»، وهو أول مطبوعة من نوعه في الإمارات على الأقل؛ لأنه سبقتها مطبوعات مماثلة في البحرين والكويت. ومن مآثره الأخرى تأسيسه بالاشتراك مع مواطنه «محمد بن عبيد البدور» مدرسة السعادة سنة 1927 بدبي، وقد افتتحت المدرسة في مجلس الشيخ راشد بن شبيب، ثم تمّ نقلها إلى بيت راشد بن عوقد، قبل أن تنتهي أخيرًا في بيت الشيخ راشد بن بطي آل مكتوم في سكة الخيل، علمًا بأن المدرسة كانت مكونة من ثلاثة فصول ومستودع وأدارها الشيخ محمد بن عبدالله اليماني، وهو تربوي معروف كان قبل ذلك مديرًا لمدرسة الهداية الخليفية بالمحرق. وقد تمّ إغلاق مدرسة السعادة سنة 1936 بسبب تدهور الأوضاع الاقتصادية، قبل أن تقوم حكومة دبي بإعادة افتتاحها سنة 1938 لبضعة أشهر ثم أغلقت مجددًا بسبب قيام الحرب العالمية الثانية. ومما يـُذكر أن مديرها الشيخ محمد اليماني نظم أبياتًا شعرية امتدح فيها مؤسسها السركال، منها (ربنا احفظ لنا سركالنا إنه شهم جواد كريم).

ومن الأشياء الأخرى عن مدرسة السعادة هذه، أنها حظيت بزيارة تاريخية من قبل تاجر اللؤلؤ الحجازي، رجل البر والإحسان، صاحب مدارس الفلاح في جدة ومكة ودبي والبحرين، عميد الجالية العربية في الهند الشيخ محمد علي زينل رحمه الله، وذلك خلال زيارته إلى دبي قادمًا بالباخرة من البحرين سنة 1928.

عدا الشخصيات السابقة، برز أيضًا ضمن رموز عائلة السركال الشيخ «عبدالله بن محمد بن حسن السركال» (توفي سنة 1888) الذي تتلمذ على يد كبار مشايخ عصره في علوم وفنون عدة، وكان كثير الترحال من أجل التجارة وطلب العلم، بدليل أنه جاب المحيط الهندي متنقلاً بين الهند وبورما وبلاد الملايو، إضافة إلى بلدان وسواحل أفريقيا الشرقية مثل الحبشة وبممباسا وزنجبار، ثم بدليل قيامه بنسخ الكثير من الكتب في الفقه والحديث وعلوم القرآن والنحو، ناهيك عن إصداره مؤلفات متنوعة شملت كتابا في الحديث وآخر في الأوراد وكتابين في الملاحة والفلك.

كما برز «عبدالرحمن بن عيسى بن عبداللطيف السركال» (توفي سنة 1958) الذي تميز باطلاعه الواسع على الأدب العربي وقيامه بنظم القصائد الشعرية الشعبية، وكان مصاحبًا لوالده عيسى بن عبداللطيف السركال في رحلات الغوص على اللؤلؤ، إذ كان والده من ملاك السفن في حقبة اعتماد الاقتصاد الخليجي على صيد اللؤلؤ وتصريفه في أسواق الهند.

على أن الاسم الأبرز ضمن العائلة في دبي خصوصًا، والإمارات عمومًا، هو رجل الأعمال المرحوم «ناصر بن عبداللطيف بن عبدالرحمن السركال» الذي أبصر النور في دبي في عام 1917، وفيها تلقى تعليمه من خلال الالتحاق بمدارس الأحمدية والفلاحوالسعادة، ثم عمل في دار الوكالة البريطانية بالشارقة مع أخيه عيسى بن عبداللطيف السركال من عام 1930 وحتى وفاة الأخير سنة 1935 في وظيفة محرر وناسخ للرسائل الموجّهة من الوكالة إلى الحكام وغيرهم. وفي فترة لاحقة التحق بالعمل لمدة سنتين على فترات متقطعة في مكتب الأرصاد الجوية بمطار الشارقة في القاسمية (يعُد هذا المطار هو الأول في منطقة الخليج العربي، إذ أنشئ سنة 1930 ليكون بوابة عبور للرحلات الجوية المدنية والعسكرية ما بين بريطانيا والهند، ولأن الشارقة كانت إحدى محطات التوقف لهذه الطائرات فقد أطلق على المطار تسمية «المحطة»). وفي أواخر عام 1939 بدأ رحلة عمل جديدة بالتحاقه بالقوات الجوية الملكية (البريطانية) المعروفة اختصار بـ«RAF»، إذ أدار فيها أعمال الإنشاءات من مساكن ومرافق وغيرها.

بعد ذلك اتجه ناصر السركال نحو النشاط التجاري لبعض الوقت، قبل أن يلتحق في عام 1944 بحملة مكافحة الجراد (حملة بدأت في أوج الحرب العالمية الثانية ضد التفشي المريع للجراد الصحراوي في المنطقة، والذي كان ينذر بحدوث مجاعة، وبالتالي ضرورة جلب مساعدات الإغاثة بكميات كبيرة، وهو ما كان سيؤدي حتمًا إلى تحميل خطوط الشحن والإمدادات العسكرية إلى الشرق الأوسط أثقالاً فوق طاقتها). ومن بعد عمله القصير مع حملة مكافحة الجراد، اتجه ناصر في عام 1945 للعمل في شركة استثمارات البترول في ساحل عمان (شركة بريطانية منبثقة عن شركة نفط العراق حصلت على حق التنقيب عن النفط في الإمارات في أواخر الثلاثينات من القرن العشرين)، وأتبعه بالعمل في جزيرة أبوموسى لدى شركة «صن فالي كولون كومباني» البريطانية التي كانت قد منحتْ حق استغلال موارد الجزيرة من الأكسيد الأحمر في عام 1939.

بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، وتحديدًا في سنة 1947، قرر ناصربن عبداللطيف السركال أن يواكب حاجات الزمن والعصر فقام بتأسيس نشاطه التجاري الذي استورد وسوّق من خلاله قطع غيار السيارات، بالإضافة إلى مضخات المياه والبذور الزراعية ومعدات حفر الآبار وغيرها من السلع ذات الصلة بالزراعة التي كان مدركًا لأهميتها مذاك. وبعد أن وطـّد مكانه في عالم التجارة بمضي الوقت، راح يتوسع وينوع وارداته وفق احتياجات السوق المتجددة، فاستورد الثلاجات والمولدات الكهربائية والمكائن البحرية وأدوات البناء والطلاء، ثم أضاف إلى تجارته خطوطًا جديدة تمثلت في السيارات والإطارات والدراجات النارية والدراجات العادية، بل حصل على الوكالات الحصرية لبعض أنواعها.

لم يقتصر مساهمات ناصر السركال في اقتصاد بلاده على النشاط التجاري وحده، وإنما تجاوزه إلى أنشطة أخرى من تلك التي لعبت دورًا مؤثرًا في وضع اللبنات الأساسية والمرتكزات الأولى لنهضة سوف تعم وتتمدد وتنعم بخيراتها أجيال إماراتية متعاقبة. فبفضل خبراته المتراكمة من العمل في أكثر من حقل ومع أكثر من جهة، صار الرجل ذا رؤية اقتصادية بعيدة المدى، الأمر الذي جعله في عداد من كان لهم قصب السبق في العديد من المجالات.

والحقيقة أن حكاية ناصر السركال وأسبقيته هذه، تذكرنا بقصة نظيره البحريني المرحوم حسين علي يتيم الذي ارتبط اسمه بكلمة «الأول» كونه أول من أدخل السلع وأدوات العصر الحديثة إلى البحرين، وأقام المشاريع العصرية غير المسبوقة. فعلى سبيل المثال كان السركال من أوائل من جلب مولدًا كهربائيًا إلى دبي سنة 1955 وزوّد بواسطته منزله في ديرة بالطاقة، وأول من قام بتوزيع المولدات الكهربائية وبيعها، بل أسهم في تأسيس شركة كهرباء دبي سنة 1961 مع ثلة من زملائه التجار وصار عضوًا في مجلس إدارتها من عام 1961 إلى عام 1978، وفي أثناء هذه الفترة أسس مع آخرين شركة كهرباء الشارقة سنة 1963. وهو من جانب آخر أول من أدخل الهاتف إلى دبي سنة 1957، وصاحب فكرة إنشاء شركة تليفون دبي في عام 1960.

ولناصر السركال أيضًا قصة مع النشاط المصرفي يجب أن تـُروى. فقد لعب في عام 1963 دورًا مهمًا في تأسيس أول مصرف وطني بالمشاركة مع عدد من تجار الإمارة البارزين آنذاك، فظهر «بنك دبي الوطني» الذي لم يكن قد سبقه لجهة العمل المصرفي في دبي سوى فرع للبنك البريطاني كان قد بدأ نشاطه في عام 1946. وحول ظروف تأسيس هذا الكيان المصرفي نقل عنه الدكتور محمد فارس الفارس قوله: «في عام 1963 زارني علي بن عبدالله العويس بصحبة محمد سعيد الملا، وأخبراني أنهما قرّرا إنشاء بنك وطني في دبي برأسمال قدره مليون جنيه استرليني، أي ما يساوي 14 مليونًا وخمسمائة ألف روبية، وطلبا مني الانضمام إليهما والمساهمة في المشروع، وكذلك السعي لإقناع التجار المحليين للمساهمة فيه، وتمكنت من إقناع عدد من التجار المعروفين للمساهمة معنا، وبذلك تأسس بنك دبي الوطني المحدود بمرسوم من الشيخ راشد بن سعيد حاكم دبي، وعين مجلس الإدارة برئاسة علي عبدالله العويس وعضوية ناصر بن عبداللطيف السركال ومحمد سعيد الملا ومحمد مهدي التاجر ويوسف حبيب الحبيب ومير هاشم خوري وسلطان علي العويس. وانتخب ناصر بن عبداللطيف نائبًا للرئيس، وتم تعيين السيد ماك البريطاني الجنسية مديرًا عامًا للبنك....». (المصدر: صحيفة الخليج الإماراتية 30/‏10/‏2014). ومن مساهمات السركال الأخرى في القطاع المصرفي أنه كان وراء جلب البنك الشرقي المحدود لكسر احتكار البنك البريطاني للشرق الأوسط للأعمال المصرفية في الإمارات، فافتتح البنك الشرقي أول فرع له في الشارقة سنة 1957، كما كان من مؤسسي بنك دبي التجاري عام 1969.

ومرة أخرى لم يكتفِ ناصر السركال بكل ما أتينا على ذكره من خدمات لبلاده، فواصل مساهماته النبيلة التي شملت المشاركة مع محمد سعيد الملا في تأسيس غرفة تجارة وصناعة دبي عام 1965 مع ترؤس لجنة التحكيم والعرف التجاري فيها مذاك وحتى تاريخ وفاته، وتولي عضوية مجلس إدارة مستشفى آل مكتوم، وكذا عضوية مجلس بلدية دبي منذ تأسيسها في عام 1957 وحتى عام 1977 مع شغله منصب نائب الرئيس لسنوات عديدة، وكذلك منصبي ئيس لجنتي الصحة والمرور، ناهيك عن قيامه مع آخرين من أهل البر والإحسان بتأسيس «جمعية بيت الخير» سنة 1989.