قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

أحمد المسلماني

حين قامت الولايات المتحدة الأمريكية بإجلاء مواطنيها بسبب تفشي وباء كورونا في آسيا، كان لافتاً أن حالة الفزع التي تصيب العالم، لم تكن تعني واشنطن، حيث تم نقل المصابين الأمريكيين في طائرات ركاب، المرضى مع غير المرضى داخل طائرة واحدة!

تتحدث الصحف الأمريكية عن «كورونا» في الخارج، لكن لا تبدو مشاعر القلق واضحة لدى دوائر الإعلام الأمريكي فيما يخص الداخل، وحين أصبحت إيران ثاني الدول إصابة بالفيروس، عرض وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو على إيران مساعدتها في مقاومة الفيروس.

هذه القصص وغيرها شكَّلت انطباعاً لدى كثيرين حول العالم، بأن ثقة الولايات المتحدة، ربما كانت بسبب أن واشنطن تمتلك العلاج، أو أنها، ربما، كانت وراء إنتاج المرض.

كان عدد الذين يقولون بأن «كورونا» هو مؤامرة بيولوجية أمريكية، قليلاً للغاية، لكن عدد المؤمنين بالنظرية يزداد يوماً بعد يوم، كزعيم الحزب اليميني الروسي جيرينوفسكي، وعضو اللجنة الدولية للأسلحة البيولوجية «إيجور نيكولين»، وباحثين من دول إسكندنافيا والهند.

لقد ذهب الخبير البيولوجي «نيكولين» إلى أن الولايات المتحدة، إنما تستهدف بالفيروس الصين وإيران، وأن واشنطن تحيط الصين بحزام من المختبرات البيولوجية، يصل إلى (25) مختبراً، وهي جزء من برنامج الأسلحة البيولوجية الأمريكية.

كما يقول الخبير الروسي أيضاً: «إن انتقال كورونا من الصين إلى إيران ليس صدفة، وحتى إيطاليا ليست مصادفة.. إنها هدف أمريكي»، ثم يواصل: «إن النسخة الجديدة من كورونا هي الجيل الرابع، وهي أكثر خطراً من كل ما سبق».

يمضي الخبير الذي تحدث إلى برنامج «قصارى القول» الذي يقدمه الإعلامي «سلام مسافر» على قناة روسيا اليوم، قائلاً: «لقد قُتل في جورجيا، وعلى نحو غامض، 100 باحث في المختبر الأمريكي، وفي مدغشقر، ظهر طاعون رئوي غريب، لم يقتل إلّا السكان المحليين، لم يقتل السياح الأجانب، ولا العرق الأصفر، بل قتل سكان مدغشقر المحليين فقط».

ثم يمضي الخبير إلى نقطة مثيرة: «في عام 1999 وافق الرئيس الأسبق بيل كلينتون على مشروع لمدير وكالة الاستخبارات الأمريكية جورج تينيت بشأن إنشاء أمراض تصيب أعراقاً دون أخرى، وقد مرّ 20 عاماً على هذا القرار، واليوم بدأت الأحداث بالفعل»، كل هذا إلا أنه لا يوجد ما يؤكد رؤية الخبير الروسي، فهي كلها افتراضات، تظلّ سياسية أكثر منها علمية.

إن ما ذهبت إليه مجلة «علم الأوبئة» الصينية، وهي دوريّة علميّة مرموقة، هو أن الفيروس تطور طبيعياً، لكن البعض يرى أن عدم القلق الأمريكي يدعو للقلق، فلماذا لم تبادر واشنطن بتقديم يد المساعدة إلى إيطاليا أو كوريا الجنوبية أو البحرين؟ لماذا كان أول اتجاه نحو إيران؟ ثم ما هي المساعدة التي يمكن أن تقدمها أمريكا إذا لم يكن «الدواء»؟ إذن هل تمتلك واشنطن الدواء حقّاً؟ وإذا لم يكن ذلك صحيحاً، فسيبقى ذلك السؤال هو الأكثر إثارة وغموضاً: لماذا لا تقلق أمريكا؟