قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

اللقاء الافتراضي الموسع الذي جرى بين وزير الإعلام المكلف الدكتور ماجد القصبي ونحو مائة كاتب وكاتبة يوم الأحد الماضي يفتح الباب إلى تواصل مباشر بين كتاب الرأي ووزارة الإعلام خاصة أن الوزير قد كرر أثناء اللقاء أنه يرحب بالآراء والمقترحات وطلب إرسال ذلك إليه مباشرة ويمكن أن يكون المطلب الأول لكتاب الرأي أن تعيد وزارة الإعلام تذكير الوزراء والمسؤولين بالتوجيه السامي الصادر من قبل بأهمية التجاوب مع الكتاب ووسائل الإعلام وبعد هذا اللقاء الافتراضي الذي يعد خطوة موفقة أدعو الزملاء والزميلات كتاب وكاتبات الرأي إلى المشاركة بآرائهم كل حسب تخصصه واهتمامه وأن يرسلوا أفكارهم ومقترحاتهم المركزة مباشرة إلى الوزير.. وكبداية ومثال لهذه الرسائل سأتحدث اليوم عن حلقة مفقودة في صحافتنا وإعلامنا بصورة عامة هي المراسل المتخصص وأعني به ذلك الذي يعمل في الميدان وهو أحد العناصر المهمة في العملية الإعلامية حسب رأيي بعد خبرة تزيد على 40 عاما في مجال الصحافة حيث بدأت مراسلا ميدانيا فوجدت أن هذه من أصعب المهام في العمل الصحافي.. وأعود إلى الحلقة المفقودة وأعنى بذلك المراسل المتخصص، فمن المستغرب أن نكون أهم دول العالم في مجال البترول وعلى مدى عقود من الأعوام ولا نستطيع تأهيل وتدريب مراسلين متخصصين في هذا المجال سواء للصحافة أو للمحطات التلفزيونية.. وقد يقال لدينا بعض المحللين، لكنني أعني المراسل الميداني وأورد هنا قصة توضح ما أتحدث عنه.. ففي عام 1980 كنت أقضي إجازة في لندن فاتصل بي الزميل خالد المالك رئيس تحرير جريدة الجزيرة وطلب مني أن أغطي مؤتمرا طارئا لمنظمة أوبك سيعقد في لندن وكان الزميل عثمان العمير هو من سيقوم بهذه المهمة من مكتب لندن.. لكن ترشيحه لتغطية مؤتمر عدم الانحياز المنعقد في الهند حال دون ذلك ووافقت على مضض لعدم تخصصي ولتسهيل مهمتي صرت أدخل للمؤتمر مع الوفد السعودي، ثم كشف أمري ونقلت للمكان المخصص للصحافيين وهنا المفاجأة فقد وجدت المراسلين كأنهم خبراء في البترول وفي منظمة أوبك بالذات واستفدت من معلوماتهم كثيرا في رسائلي حيث يحفظون تواريخ اجتماعات أوبك وأهم قراراتها عن ظهر قلب.
وأخيرا: كيف نعد مراسلين متخصصين في شؤون البترول.. أعتقد أن وزارة الإعلام يمكن أن تقود هذا المسار عن طريق إنشاء معهد متخصص لتأهيل جيل من الإعلاميين وكتاب الرأي المتخصصين في الطاقة بالتعاون مع الوزارات المعنية والجامعات وشركة أرامكو فيما يتعلق بتأهيل المراسلين الميدانيين المتخصصين في البترول والطاقة (موضوع مقالنا) ولو تم ذلك لحققنا الهدف في أقرب وقت ممكن.